اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 11:44:00
أطياف صباح محمد الحصنتيف أولاً: بدأ الموج ولن ينتهي إلا بعد أن يمضي، يتلقى مطره الذي كان ينعيه!! وقد يعتمد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على المماطلة في الرد على العرض الأميركي للتهدئة، ليستخدم التأجيل أداة لكسب الوقت، سواء لإعادة ترتيب الجيش أو لاختبار جدية المجتمع الدولي في الضغط عليه، أو قد يكون خوفاً من شبح فقدان منصبه، أو أن يراهن الجنرال على متغيرات ميدانية أو سياسية قد تمنحه موقفاً أقوى قبل أن يعلن قراره. ثلاثة أسباب قد تدور في ذهن كل من يتابع إحجام البرهان عن إعلان موقف واضح من التهدئة، لكن قد يكون هناك سبب خفي. وبعد صمت دام أسبوعا، قرر مجلس الدفاع أمس الدخول في اجتماعات قال إنه سيناقش فيها مقترح الهدنة وإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات. ولا تزال الخلافات بين أعضاء المجلس الانقلابي من جهة، والإسلاميين من جهة أخرى، هي المسيطرة على الأوضاع، وتعرقل قيادة الجيش حتى تتخذ موقفا واضحا من قبول الهدنة وسط ترقب دولي كبير. فهل يستطيع الجيش أن يقول كلمته دون رغبة الشعب؟ أم أن الرفض سيفتح نافذة لحضور إخواني تكون فيها نتائج الجهود الإقليمية والحليفة عكسية؟ وبدل أن يثبت أن الجيش سيزيل الإسلاميين سيتم إعادتهم مرة أخرى، وسيكون الدليل هو الذي يتم إبعاده!! وما يحدث الآن هو حالة من التوتر تكشف أن القيادات الإسلامية أحكمت فعليا سيطرتها على العاصمة الخرطوم، ليس فقط لتأكيد تواجدها، بل لتشكل حاجزا يحول دون تنفيذ أي هدنة متوقعة. ولن يتجاهل المراقب حملات «التلميع» التي يقوم بها الفريق مهندس إبراهيم جابر عضو المجلس. الانقلاب. وتكشف المعلومات أن الحركات الإسلامية أرادت تعيينه قائدا للجيش بدلا من البرهان، إلا أنه واجه عائقا وهو أنه ليس من خريجي الكلية العسكرية، وهو ما أبعده عن قيادة الجيش، بل قربه من منصب رئيس الوزراء بعد إعفائه من الجيش. وتريد القيادات الإسلامية المتطرفة في الميدان أن يكون إبراهيم جابر قائدا ميدانيا بدلا من البرهان، لأنهم بحاجة إلى شخصية عسكرية تابعة للتنظيم ويواصلون حربهم معها. ومن المعروف أن إبراهيم جابر هو مهندس جريمة فض الاعتصام، وأغلب القيادات العسكرية تعادي الثورة والمجتمع المدني، وهو الآن القائد الأقرب والأقرب لكتائب البراء، أكثر من قربه من أفراد القوات المسلحة. وبما أننا كشفنا هنا أن البراء اختلف مع البرهان وساوم العاصمة الخرطوم، يبدو أن هذه الكتائب وضعت يدها على جابر وبدأت حملات ترويج إعلامية من خلال زيارته للخرطوم، وتصويره كزعيم بديل يستمد قوته من الكتائب التي تسيطر على الخرطوم. ومداخلة جابر مدعومة من قادة المجال الإسلامي الذين ذكرناهم. ترفض الهدنة ولا تثق بالبرهان وتحاول مواصلة الحرب. ولأنها لا تستطيع القتال باسم التنظيم لأنه يعرضه للمواجهة الدولية، فإنها تبحث عن مظلة عسكرية واختارته ليكون قائد الحرب الجديد الذي سيقود خط رفض الهدنة داخل المجلس. وقد يقبل البرهان الهدنة سياسياً، لكن القائد الميداني البديل قد يستمر في العمليات العسكرية بحجة “الدفاع” أو “الرد”، مما يقوض الهدنة ويستأنف القتال. ولذلك فإن الخطوة تخلق تعدداً في مراكز السلطة العسكرية، مما يخلق صراعاً في الأوامر ويضعف الالتزام بالهدنة. فهو ليس مجرد قرار سياسي، بل هو انضباط ميداني. وإذا لم يكن جابر منسجماً تماماً مع قرار البرهان، فإن أي اختلاف في التوجه أو الولاء يمكن أن يحبط التهدئة حتى لو أعلن البرهان قبوله لها. ولذلك فإن أمريكا إذا اتضح لها أن خطة الإسلاميين المثالية هي التي تسيطر على المشهد، وأن البرهان لا يقرر أو يتخذ خطوة تقوض سياسة العرقلة الكيزانية، فقد تتوصل إلى نتيجة واحدة وهي أن الجنرال لا يسعى فعلياً إلى هدنة حقيقية، وقد يستخدمها كتكتيك سياسي أثناء إعداد قادة بديلين للاستمرار. الحرب!! فهل ضاقت عليه الدائرة خاصة أنه لم يعد محاصرا من الإسلاميين فقط بل من الجنرالات معه في الجيش الذين يحاولون إظهار ولائهم للتنظيم أكثر من الجيش!! المنشور البديل!! ظهرت للمرة الأولى على سودانايل.




