اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 17:00:00
سكاي نيوز عربية – أبوظبي: دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقريره السنوي المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى إحالة الوضع في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية، في ظل ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق التي يرتكبها طرفا النزاع وسط إفلات شبه كامل من العقاب. تشديد حظر الأسلحة. ودعا التقرير الذي اطلعت عليه سكاي نيوز عربية، إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لضمان تنفيذ حظر الأسلحة لإقليم دارفور، مع النظر في توسيع نطاق الحظر ليشمل كل السودان، بالإضافة إلى الامتناع عن تقديم أي دعم عسكري مباشر أو غير مباشر لأطراف الصراع. واستندت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في هذه التوصية إلى قرار مجلس الأمن رقم 1556 الصادر عام 2004، والذي وافق على فرض حظر الأسلحة على دارفور، معتبرة أن تطورات الصراع تتطلب إعادة النظر في نطاق تطبيقه. ورصد التقرير الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي ارتكبها كل من الجيش وقوات الدعم السريع، مؤكدا أن الطرفين فشلا في الوفاء بالتزاماتهما المعلنة بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. عمليات الإعدام والأحكام المشددة. وسلط التقرير الضوء على ارتفاع الأحكام القضائية المشددة في مناطق سيطرة الجيش، ووثق صدور 321 حكماً بالإعدام و228 حكماً بالسجن المؤبد من قبل محاكم جزائية ومحاكم متخصصة في قضايا الإرهاب، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة. وأشار إلى أن إنشاء محاكم عسكرية طوارئ في بعض المناطق يقوض استقلال ونزاهة القضاء. من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى غياب أي نظام قضائي فعال في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، الأمر الذي يفاقم الفراغ القانوني ويعزز بيئة الإفلات من العقاب. انتهاكات متبادلة وعرقلة المساعدات. وأوضح التقرير أن كلا الطرفين انخرطا في أعمال متعمدة لعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية، واستخدام أساليب الحصار، واستهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، مما أدى إلى تفاقم معاناة ملايين المدنيين وتقويض فرص التعافي. كما وثقت حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، فضلا عن الاعتداءات والتهديدات ضد ممثلي المجتمع المدني والعاملين في مجال الإعلام، فضلا عن أعمال العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع. الكوارث الإنسانية والمخاطر الإقليمية. وبعد نحو 3 سنوات من الصراع، أكد التقرير أن التداعيات على المدنيين كانت كارثية، مع خسائر واسعة النطاق في الأرواح، ونزوح جماعي، وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد. وحذر من أن استمرار تقسيم مناطق السيطرة، بالتزامن مع تصاعد العنف العرقي، ينذر بمسار خطير لا يهدد وحدة السودان فحسب، بل يثير مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة، في ظل تزايد النزوح عبر الحدود وتصاعد التوترات الإقليمية. ودعا التقرير الطرفين إلى الامتثال الكامل لالتزاماتهما بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، بما في ذلك إصدار أوامر صارمة لوقف العنف الجنسي المرتبط بالنزاع. كما أكد على ضرورة إنهاء ممارسات الاعتقال التعسفي، وإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً، والتوقف عن استهداف الأعيان المدنية، وضمان المرور الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى تسهيل عمل الموظفات الإنسانيات وضمان سلامتهن. ودعت الهيئة إلى الامتناع عن استخدام عقوبة الإعدام، واحترام الحق في محاكمة عادلة وفق الإجراءات القانونية، وإعطاء الأولوية لاستئناف الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة. وفي ختام توصياته، حث التقرير الجيش وقوات الدعم السريع على الانخراط بحسن نية في مفاوضات شاملة للسلام، والتعاون مع جهود الوساطة، بما يؤدي إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية وإنهاء معاناة المدنيين. وقال الناشط الحقوقي حسين هاشم لقناة سكاي نيوز عربية إن طرفي الحرب، الجيش وقوات الدعم السريع، “يتحملان المسؤولية المباشرة عن الانتهاكات الجسيمة التي استهدفت المدنيين، من القتل خارج نطاق القانون والاعتقال التعسفي إلى عرقلة المساعدات واستهداف البنية التحتية”. وأضاف أن أخطر ما يحدث هو “التوسع غير المسبوق في صدور أحكام الإعدام خلال عامين فقط، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة”، معتبرا أن “هذا العدد مقارنة بالفترة الزمنية، قد يكون من الأكبر في العالم، إن لم يكن في التاريخ الحديث”. وشدد هاشم على أن “عقوبة الإعدام في سياق النزاع المسلح وانهيار مؤسسات العدالة تتحول إلى أداة انتقامية وليست وسيلة لتحقيق العدالة”، داعياً إلى الوقف الفوري لعمليات الإعدام وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين من الجانبين.




