السودان – خبير يدعو إلى إنشاء صندوق سيادي يجمع نحو 450 مليار جنيه من العرض النقدي

أخبار السودان24 يوليو 2026آخر تحديث :
السودان – خبير يدعو إلى إنشاء صندوق سيادي يجمع نحو 450 مليار جنيه من العرض النقدي

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 00:06:00

امستردام: 23 يوليو 2026م: راديو دبنقا دعا الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بالجامعات الدكتور محمد شيخون إلى إعادة النظر في النهج الاقتصادي الذي أدى إلى تركز ثروات البلاد في أيدي فئة محدودة، مؤكداً أن الحرب الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء الاقتصاد على أسس جديدة، ومؤكداً ضرورة إعادة هيكلة التنمية حتى لا تتركز المشاريع الإنتاجية في العاصمة وحدها. ودعا شيخون، في ندوة أخيرة بعنوان “خطة الإعمار” نظمها مركز محمد عمر البشير للدراسات السودانية بجامعة أم درمان الأهلية، إلى إدخال نحو 450 مليار جنيه من الكتلة النقدية (التي تبلغ إجمالا 900 مليار جنيه) في صندوق سيادي وطني، موضحا أنها لا تزال مخزنة خارج الدورة الاقتصادية الرسمية. ويهدف الصندوق إلى تحقيق التوازن الاقتصادي بين المناطق، وإدارة ميزانيات الإدارة المالية، وإعادة توزيع الاستثمارات بطريقة أكثر عدالة. وأكد أن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على ما دمرته الحرب، بل يجب أن تشمل إعادة بناء البرنامج الاقتصادي نفسه، بالاعتماد أولاً على الموارد الوطنية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من دعم الشركاء الدوليين الذين يرغبون في دعم السودان، بما يضمن بناء اقتصاد أكثر عدلاً واستدامة. واقترح شيخون إعادة هيكلة التنمية بحيث لا تتركز المشاريع الإنتاجية في العاصمة وحدها، داعيا إلى إنشاء المدابغ والمسالخ وصوامع الغلال والمطاحن وغيرها من الصناعات الأساسية في جميع الولايات، بما يسهم في تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة. فرصة لإعادة البناء. وقال الخبير الاقتصادي محمد شيخون، إن الحرب الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء الاقتصاد على أسس جديدة، بدلاً من إعادة إنتاج النموذج السابق، مؤكداً أن عدداً من الاقتصاديين السودانيين لديهم القدرة على تطوير هذه الرؤى وتحويلها إلى سياسات اقتصادية متكاملة. وأشار إلى أن حجم العرض النقدي كان أحد الأسباب الرئيسية لاتساع دائرة الفقر، موضحا أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية ارتفع من نحو 15 جنيها عند وصول نظام الإنقاذ إلى السلطة في 30 يونيو 1989، إلى نحو 60 ألف جنيه قبل تغيير العملة وشطب ثلاثة أصفار من الجنيه، مما يعني تضاعف سعر الصرف آلاف المرات، وينعكس ذلك بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات ومستوى معيشة الشعب. المواطنين. وأضاف أن قيمة الجنيه السوداني تراجعت بشكل كبير، حيث كان الجنيه الواحد في السابق يساوي سعر مائة رغيف خبز، بينما أصبح العكس تماما الآن. ولا يمكن شراء رغيف خبز واحد بمائة جنيه، على حد تعبيره. وانتقد السياسات الاقتصادية التي اتبعت خلال العقود الماضية، وأبرزها الانفتاح الاقتصادي، والخصخصة، وتحرير الأسواق، وإلغاء الحماية والدعم، معتبراً أنها لم تكن خياراً وطنياً بحتاً، بل استجابة للضغوط الخارجية، مشيراً إلى أنها ساهمت في تركز الثروة في أيدي أقلية، مقابل اتساع نطاق الفقر. “الشركات الرمادية” والخبير الاقتصادي الدكتور محمد شيخون للحديث عن الفساد، مركزاً حديثه على موضوع شركات القطاع الخاص الذي أثير في السنوات الأخيرة لنظام الإنقاذ، عندما وصف القائمون على إدارة الاقتصاد في المؤتمر الوطني تلك الكيانات بـ”الشركات الرمادية”، فيما أشار وزير المالية السابق في عهد الإنقاذ إلى أن هناك نحو ثمانية آلاف شركة. وأوضح أن هذه الشركات وصفت بالرمادية لأنها – بحسب ما أعلن حينها – لم تكن مسجلة لدى المسجل التجاري بوزارة العدل، ولم تدفع الضرائب أو الأرباح المستحقة، ولم يعرف أصحابها، رغم وجود مشاركة حكومية في بعضها. وقال شيخون إن اللجنة التي شكلها المكون العسكري لمراجعة أوضاع الشركات بدأت بفحص 443 شركة، لكنها وجدت أن 12 شركة فقط مسجلة رسمياً، وجميعها خاسرة، فيما لم يتم تسجيل بقية الشركات. وأضاف أن اللجنة تمكنت من مراجعة شركة واحدة فقط، وعندما حاولت العودة إليها بعد شهر لم تجد لها أي أثر، ما دفع البعض إلى وصفها بـ”شركتي سامسونايت والورق”، مشيراً إلى أنها موجودة على الورق فقط. استيراد “الثوم والنبق”. وأشار إلى أنه في عام 2018، وبعد تحويل رواتب العاملين في مؤسسات الدولة إلى البنوك، واجه المواطنون أزمة في الحصول على أموالهم، حيث كانت البنوك وأجهزة الصراف الآلي تعاني من شح السيولة، فيما كشفت اللجنة الاقتصادية الوطنية بعد سقوط نظام الإنقاذ أن ما لا يقل عن 95% من الكتلة النقدية كانت خارج الجهاز المصرفي، ومخزنة في حاويات ومواقع أخرى لفئة محدودة. وقال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد شيخون، إن هذه الكتلة النقدية استخدمت في ثلاثة مجالات رئيسية هي: شراء وتهريب نحو 77% من إنتاج الذهب، والاستيلاء على تحويلات ما بين 6 و9 ملايين سوداني مغترب، بالإضافة إلى تمويل صادرات السلع الزراعية الرئيسية (مثل البذور الزيتية والقطن والصمغ العربي والماشية واللحوم) مع إبقاء إيراداتها خارج الخزانة العامة. وقال إن جزءا منه كان يستخدم لاستيراد السلع، مما أدى إلى سيطرة السلع المستوردة على نحو 95% من الأسواق السودانية، حتى أصبحت بعض المنتجات المحلية مثل “الثوم والنبق” تستورد من الخارج. وذكر أن هذه الممارسات أدت إلى خسارة السودان الموارد التي مولت مجانية التعليم والصحة ودعم السلع الأساسية، بما في ذلك الخبز والدواء والوقود والكهرباء والمياه. الاقتصاد الخفي. وقال أستاذ الاقتصاد الدكتور محمد شيخون، إن هذه الكتلة النقدية الضخمة كانت تتداول خارج الجهاز المصرفي في إطار ما وصفه بـ”الاقتصاد الخفي” الذي يقوم على استغلال عائدات تصدير الذهب، والمضاربة في الأراضي والعقارات والأصول المالية. واعتبر أنه من العدل ألا تترك هذه الأموال في أيدي فئة محدودة استفادت من رعاية النظام السابق، فيما يعيش نحو 75% من الشعب السوداني تحت خط الفقر، بحسب الإحصائيات التي أشار إليها. وأشار إلى أن المطلوب الآن ليس التحريض على الصراع أو استهداف فئة معينة، بل تحقيق العدالة في إعادة توزيع الثروات وإعادة برمجة الاقتصاد السوداني لخدمة كافة المواطنين. واقترح أن يشمل استبدال العملة خصم 50% من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، على أن يتم استخدام تلك الموارد في إعادة بناء الاقتصاد، وتوفير تعويضات عن الأضرار، وإعادة بناء المرافق الخدمية ومنشآت الإنتاج، والمساهمة في تمويل التنمية الاستراتيجية، وإعادة بناء المؤسسات التي تمت خصخصتها. وأشار إلى أن صادرات السلع الزراعية الأساسية تمثل موردا هاما للخزينة العامة، إذ كان نحو 55% من إيراداتها تدخل إلى الدولة قبل الخصخصة، إلا أن هذه الإيرادات تذهب الآن إلى فئة محدودة، داعيا إلى إعادة بناء المؤسسات العامة واستعادة دورها. وأكد المكون الوطني شيخون أن المكون الوطني من النقد الأجنبي يعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية هي: الذهب، وتحويلات المغتربين، وعائدات الصادرات السلعية الزراعية. واستشهد ببيانات قال إنها منشورة على موقع البنك الدولي، تشير إلى أن السودان أنتج خلال الفترة من 2013 إلى 2024 نحو 905 أطنان من الذهب، أي ما يعادل نحو 54 مليار دولار، إلا أن ما بين 77 و80% من هذا الإنتاج تم تهريبه. وأضاف أن بيانات أخرى تشير إلى أن إنتاج الذهب خلال الفترة من 2006 إلى 2018 بلغ 827.4 طن بقيمة 49 مليار دولار تقريبا، مؤكدا أن هذه الموارد كان ينبغي أن يستفيد منها الشعب السوداني وهو أحق بها. وأشار الخبير الاقتصادي إلى تجربة غانا التي اعتبرت الذهب سلعة سيادية، وأصدرت تشريعات تجعل الدولة المشتري الأخير للذهب، مع السماح بالاحتفاظ بجزء منه لدعم قيمة العملة الوطنية، والجزء الآخر لتصديره وإيداع عائداته في الخزينة العامة، مع دفع قيمة الإنتاج للمنتجين بالعملة الوطنية. الذهب سلعة ذات سيادة. قال د. وقال محمد شيخون إن السودان لا يحتاج إلى تشريعات جديدة في هذا المجال، لأن القوانين السودانية منذ عام 1959 مرورا بتشريع 1973، وحتى القوانين الصادرة عامي 2005 و2015، اعتبرت الذهب سلعة سيادية، لكن هذه القوانين -حسب رأيه- لم تنفذ. وأضاف أن الحكومة الانتقالية قررت في اجتماعها بسوبا اعتبار الذهب سلعة سيادية وكلفت بنك السودان بشراءه وتصديره إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ. ورأى أن استعادة الموارد الوطنية تتطلب إرادة مستقلة لا تخضع لأي تأثير خارجي، لافتا إلى أن تحويلات المغتربين تمثل مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي. وقال إن الإحصائيات التي أعدتها وزارة المالية قدرت التحويلات خلال الفترة من 2011 إلى 2018 بنحو 27 مليار دولار. وذكر أن النفط قبل انفصال جنوب السودان حقق إنتاجية بلغت 2 مليار و989 ألف طن خلال تسع سنوات، وحقق عائدات تصديرية بلغت 162 مليار دولار. وأضاف أن عائدات النفط والذهب وتحويلات المغتربين لم تدخل إلى الخزينة العامة خلال سنوات حكم نظام الإنقاذ السابق، معتبرا أن إدارتها كانت تتم من خلال جهات محددة. وشدد شيخون على أن معالجة هذا الخلل ليس ضرورة وطنية فحسب، بل يتوافق أيضا مع مبادئ العدالة الاجتماعية، مستشهدا بمبدأ الأخوة في الإسلام الذي يقوم على تحقيق التضامن بين القادر وغير القادر وتقليص التفاوت بين الأغنياء والفقراء. وأوضح أن عملية إعادة الإعمار في أوروبا بدأت بالاعتماد على الموارد الداخلية والتعاون بين الدول الأوروبية في القطاعات الإنتاجية، وهو ما مهد فيما بعد لإنشاء السوق الأوروبية المشتركة. مواصلة القراءة

اخبار السودان الان

خبير يدعو إلى إنشاء صندوق سيادي يجمع نحو 450 مليار جنيه من العرض النقدي

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#خبير #يدعو #إلى #إنشاء #صندوق #سيادي #يجمع #نحو #مليار #جنيه #من #العرض #النقدي

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online