اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 12:43:00
قبل ساعتين زهير عثمان حمد (54 عاما) يزور زهير عثمان في لحظة مفصلية يقف فيها السودان على حافة انهيار سياسي وأمني عميق، يتصاعد خطاب منظري المليشيات الأيديولوجية بشكل غير مسبوق، خطاب يتجاوز حدود الاختلاف السياسي ليصل إلى مستوى الابتزاز العلني للمؤسسات العسكرية والتشكيك في شرعية الدولة نفسها. ولا يمكن النظر إلى هذا الخطاب الذي يربط مصير السودان بمحاور إقليمية وصراعات خارجية على أنه مجرد رأي سياسي، بل يمثل محاولة خطيرة لجر البلاد إلى دائرة الصراع بالوكالة. وفي وقت لم يتعاف فيه السودان بعد من الحرب التي اندلعت عام 2023، فإن أزمة القيادة عندما يصبح الصمت سياسة. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: من الذي يمنح هذا الخطاب المتطرف القدرة على التوسع؟ الجواب المؤلم يكمن في حالة التراخي القيادي والعجز المؤسسي التي تعاني منها الدولة. والحقيقة أن الصمت الرسمي في مواجهة خطاب التحريض وتحدي المؤسسات لا يمكن تفسيره على أنه ضعف سياسي فحسب، بل يعكس أزمة قيادة حقيقية تسمح بتحول الفوضى إلى واقع دائم. والأخطر من ذلك استمرار حالة السيولة الأمنية وتعدد مراكز السلاح. وبالنسبة لبعض الأطراف، فهو ضمانة سياسية لتجنب أي طريق جدي للمحاسبة على الانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الحرب. ومن التحريض السياسي إلى المسؤولية القانونية، من الناحية القانونية والحقوقية، لا يمكن اعتبار الخطاب الذي يحرض على تقويض المؤسسات أو استهدافها مجرد جدل إعلامي. ويضع القانون الدولي الإنساني التحريض على العنف المنظم ضمن الأفعال التي قد تكون مرتبطة بجرائم حرب، خاصة عندما تكون موجهة ضد مؤسسات الدولة أو المدنيين. ويثير الفشل في مواجهة هذا الخطاب أو الحد من نفوذه تساؤلات جدية حول مسؤولية القادة السياسيين والتنفيذيين الذين يفترض بهم حماية النظام العام وسيادة القانون. حكومة بلا أدوات. في المقابل، تبدو الحكومة المدنية التي من المفترض أن تقود مرحلة استعادة الدولة غير قادرة على فرض حضورها أو تقديم رؤية واضحة للخروج من الأزمة، وهو ما جعلها تبدو في نظر الكثيرين أقرب إلى كيان رمزي بلا أدوات. أدوات حقيقية للتأثير. ويفتح هذا الفراغ السياسي المجال أمام خطاب الميليشيات لملء المشهد، ويمنح القوات المسلحة غير النظامية قدرة أكبر على التأثير في مسار القرارات الوطنية. خيار الدولة أو الفوضى. السودان اليوم أمام مفترق طرق حقيقي: إما استعادة مفهوم الدولة التي تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون، أو الاستمرار في دوامة الفوضى التي قد تقود البلاد إلى الانهيار المؤسسي الكامل. إن ترك الساحة لخطاب التحريض وتصفية الحسابات السياسية تحت مظلة السلاح لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار. في النهاية، لن يحكم التاريخ على من أشعل الحرائق فحسب، بل أيضًا على أولئك الذين وقفوا بصمت يتفرجون على تآكل الدولة. zuhair.osman@aol.com أنظر أيضاً زهير عثمان في بلد توقيت الأزمات فيه أدق من التزام المواطن بأبسط حقوقه، فإن التحول…




