اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 09:53:00
أشباح صباح محمد الحصنتيف أولاً: هناك شيء يطفو على سطح الأمنيات، ربما هو أمل متعثر، أو ربما هي كلمة طال أمدها في الأماكن الخاطئة!! لم تغب علامات الاستفهام عن زيارة المبعوث البريطاني ريتشارد كراودر للجنرال عبد الفتاح البرهان في مدينة بورتسودان قبل يومين، ولم يكتمل السؤال ولم تكتمل الإجابات، عندما وقفنا في زاوية المقترح متسائلين: ماذا حدث خلف كواليس هذه الزيارة!! وهل كانت تحمل لافتات تؤكد أنها زيارة؟ لقد تجاوزت الدبلوماسية الناعمة وحملت تحذيرات واضحة!! وكشفت مصادر موثوقة، أمس، أن الوفد البريطاني وضع على طاولة البرهان مطلبين يتعلقان بقضيتين مهمتين في مهلة زمنية محددة لا تتجاوز شهر فبراير المقبل، وطالب الوفد البرهان باتخاذ قرار واضح خلال هذه الفترة. الأول: ملف المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية وتحديد أماكن تواجدهم والتعاون مع المحكمة وضرورة تسليمهم للمساءلة. الثاني: ضرورة قبول بعثة دولية لتقصي الحقائق حتى تتمكن من دخول السودان، وهي البعثة التي خلصت إلى أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب واسعة النطاق، بما في ذلك استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية. وتحديد فبراير موعداً لا يجوز للبرهان تجاوزه يؤكد ما ذهبنا إليه: أن بريطانيا جاءت بإنذار قبل رئاستها لمجلس الأمن في فبراير، وأنها قد تكون مستعدة لطرح قرارات جديدة. وهذا يعني أن بريطانيا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، تربط أي تعاون مع حكومة بورتسودان بالقبول بهذه الشروط. وهكذا فإن بريطانيا بهذه المطالب قد وضعت الجنرال في مواجهة مع القادة الإسلاميين والعسكريين الذين يرفضون التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. وهو ما يمثل اختباراً حاسماً، فإما أن يلتزم البرهان بالمسار الدولي أو يواجه قرارات جديدة وعقوبات إضافية. والقضيتان المعروضتان أمام البرهان، وهما تسليم المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية وقبول بعثة تقصي الحقائق، تكشفان أن الملفات ليست مجرد ملفات قانونية، بل أدوات ضغط سياسية تهدف إلى دفع الحكومة نحو التزامات دولية صارمة. ومن المعروف أن وفداً من ائتلاف القوى المدنية الديمقراطية “صمود” التقى عدداً من المسؤولين. وفي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تطرق اللقاء إلى قضية المطلوبين للعدالة الدولية وضرورة تقديمهم للمحاكمة وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير، إلى جانب زعيم حزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية أحمد هارون، وأعقبه تحرك أوروبي بريطاني لمتابعة الملف. ولذلك، فإن حديث وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة، أمس، عن أن السلطات الأمنية تمكنت من إعادة اعتقال معظم المحكومين الذين فروا من السجون بعد اندلاع الحرب، ومن بينهم الرئيس السابق عمر البشير وعدد آخر، ربما لا يأتي. وبالصدفة، أرادت الحكومة الاستجابة لمطالب بريطانيا والتأكيد على تعاونها. وأوضح الوزير، في مقابلة خاصة مع بي بي سي، أن الرئيس السابق عمر البشير يخضع حاليا لرقابة مشددة من قبل الشرطة والسلطات القضائية، مشيرا إلى أن عمليات البحث والملاحقة مستمرة لاعتقال باقي عملاء النظام السابق الفارين. وأرجع عدد من المراقبين، في تصريحات لموقع جلوبال ووتش عربية، تصاعد الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت خلال الحرب. وتشير الوزارة حالياً إلى سياسة الإفلات من العقاب المتجذرة في السودان منذ عقود. ويعد الامتناع عن تسليم البشير ومساعديه إلى المحكمة الجنائية الدولية أحد أبرز تجليات هذه السياسة. واتفقت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وهيئات حقوقية محلية على مطالبة السلطة التي تقود الجيش بتسليم البشير ومساعديه. هل سيكون رد البرهان بتسليم المطلوبين الخطوة الأولى في الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي؟ وإذا تعاون البرهان لتسليم المطلوبين إلى محكمة الجنايات فهل هذا سيجعل ظهور الإسلاميين معرضين لمتغيرات الرياح الدولية كأدوات وعوامل انكشاف؟!! شبح أخير: مراقبون من حركة “لا للحرب” أكدوا لـ”سكاي نيوز” أن الاتهامات المتزايدة للجيش السوداني والجماعات المتحالفة معه باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب المستمرة تقوض الصورة التي يروج لها باعتباره “ركيزة أساسية للأمن”، وتضع حلفائه في موقف حرج، كما تمثل تحديا مباشرا للقانون الدولي. المنشور الطلب والرد!! ظهرت للمرة الأولى على سودانايل.




