اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 10:48:00
لبنى أحمد حسين في سياق عام، في القاهرة المعز، وضمن دائرتي المقربة من الأهل والأصدقاء، تعطلت زيجات ثلاث سيدات سودانيات في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، متزوجات وعذراء، بسبب مسألة ولي الأمر، إذ ترفض السفارات السودانية في الخارج إتمام زواج السودانيات بانتظار توكيل رسمي من الأب. إحداهن تأجل زواجها لمدة شهرين بعد حجز القاعة ودعوة الضيوف وإعداد المأدبة. وآخر أمر بعودة أهل العروس إلى السودان وقطع العلاج عن الأم المريضة. ولا تزال ثالثة تنتظر حصول شقيقها على موافقة أمنية لدخول مصر حتى يتمكن من إقامة حفل زفافها. والمفارقة أن هذا التشدد لم يكن شائعا داخل السودان نفسه قبل الحرب. ومن المعتاد أن يتولى جد الأم أو عمها أو زوج أختها مسؤولية الفتاة ويتزوجها دون تأخير أو طلب شهادة وفاة أو توكيل رسمي من الأب يتطلب سلسلة طويلة من التوقيعات والأختام خارج وداخل السودان. فلماذا الانتهاك الآن في ظروف الحرب والنزوح واللجوء؟ لا أريد الدخول في الجدل الفقهي حول حق المرأة البالغة في الولاية على نفسها، لكن ما المانع من الاعتماد على حضور الأب الاسفيري في عقد الزواج؟ أم أن السفارة نفسها يجب أن تتولى دور الوصي في الحالات التي تفرق فيها الحرب بين أفراد الأسرة الواحدة؟ إذا كانت الضرورات قد أباحت المحظورات فلماذا تقيد المخارج اليوم والوقت عام رمضان؟ الفقه الذي أباح للزوج أن يأذن لزوجته في طلاق نفسها، لماذا لا يجيز للأب أن يأذن لابنته في الزواج بنفسها؟ والفتاوى التي أجازت القروض الربوية أثناء تصدير النفط، أين هي اليوم من الضروريات الحقيقية في ظروف الحرب؟ أين “فقه السترة” ليساهم في سترة المرأة الباحثة عن السترة والعفة والبيت الحلال؟ أم أن «فقه السترة» يقتصر على سترة الفاسدين وآكلي المال العام؟ تنويه: رئيس السلطة القضائية بوزارة الخارجية lubbona@gmail.com الكاتب



