اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 17:18:00
alsirbabo@yahoo.co.uk بقلم: تاج السر عثمان 1 أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية، وتهجير الملايين، ومقتل وخسارة الآلاف، وتدمير المؤسسات التعليمية والصحية والمصانع والأسواق والبنوك والمواقع الإنتاجية والزراعية، ومعالم تاريخية مثل متحف الخرطوم والتاريخ الطبيعي والمناطق البيئية مثل غابة السنط التي تقع على الضفة الشرقية للنيل الأبيض والتي تعتبر من معالم الخرطوم المهمة و كانت محطة استراحة للطيور المهاجرة، وبعدها واصلوا رحلتهم. إضافة إلى أنها كانت منتجعاً طبيعياً لسكان الخرطوم وزوارها، مما أدى إلى كارثة بيئية، كما أظهرت الفيديوهات والصور التي تم نشرها. 2. يعد تدمير غابة السنط حلقة من حلقات إبادة الغطاء النباتي الذي اتسع منذ اندلاع الحرب، مما ألحق الضرر بمئات الآلاف من المزارعين الذين اعتمدوا على زراعة وتجارة وتسويق الصمغ العربي في السودان، مما يهدد محصول الصمغ الذي يعتبر من المحاصيل النقدية المهمة في البلاد. وأدى التصعيد العسكري بين الجيش والدعم السريع إلى نزوح ونزوح عشرات الآلاف من سكان مناطق إنتاج الصمغ العربي. بالإضافة إلى نشاط عصابات النهب المسلحة وتبادل القصف مع المسيرات التي تعطل الإنتاج الزراعي وتدمر البنية التحتية والمدارس والمستشفيات. الخ مما أثر على استقرار المنتجين في حزام الصمغ العربي. بالإضافة إلى تأثير الحرب على نقص الوقود، مما أدى إلى كثرة قطع الأشجار للحصول على الوقود، مما أدى إلى زيادة التصحر. ويؤثر ذلك على السودان باعتباره المنتج الأول للصمغ العربي في العالم، حيث يقدر إنتاجه بما يتراوح بين 70 و80 بالمائة من المعروض العالمي. ولذلك فإن أي تدهور كبير في إنتاج الصمغ سيعني نقصاً حاداً في الأسواق العالمية التي تعتمد عليه في الصناعات الغذائية والأدوية والكيميائية. بالإضافة إلى ذلك، يعد الصمغ العربي من أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، وتقدر إيراداته السنوية لخزانة الدولة بحوالي 300 مليون دولار. “فقدانه يعني تعميق الأزمة الاقتصادية وتضاءل فرص التعافي بعد الحرب، بالإضافة إلى تفاقم الكارثة البيئية من خلال تسارع الزحف الصحراوي في حال فقدان حزام الصمغ العربي، مما يزيد من تدهور الأراضي ويعرض المجتمعات للخطر”. 3 بشكل عام، كما أدت الحرب إلى الإبادة الجماعية وتشريد الملايين، فقد أدت أيضًا إلى إبادة الغطاء النباتي والتصحر. وأدى النزوح والجوع ونقص الطاقة إلى اقتلاع ما تبقى من الأشجار التي كانت لعقود من الزمن آخر خط دفاع طبيعي عن السودان. وأدت الحرب إلى التصحر الذي امتد من ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار إلى دارفور وكردفان، وصولاً إلى الولايات المستقبلة مثل القضارف وكسلا التي أنهكها النزوح. وكما ذكرت شبكة (عين) فمن الواضح في شهادة خبراء البيئة أن العمليات العسكرية بالإضافة إلى التلوث والحرائق والنزوح الجماعي، عطلت الأجهزة الرسمية وأفرغت المحميات من حمايتها، وتسببت في هجرة الحياة البرية وتراجع التنوع البيولوجي في واحدة من أحلك المراحل البيئية في تاريخ السودان الحديث. وبالإضافة إلى محمية غابات السنط بالخرطوم، تضررت محميات كبرى مثل الدندر، التي فقدت معظم مشاريع الدعم والرعاية البيئية، وكذلك المحميات الواقعة في دارفور وكردفان والقضارف. وأوضح أن السودان “يدفع ضريبة بيئية باهظة”، وأن الأضرار تتطلب جهدا منظما لمراقبتها وإعادة تأهيل المناطق المتضررة. وهذا يتطلب مواصلة الحراك الجماهيري لوقف الحرب، واستعادة مسار الثورة، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، وحماية واستعادة الغطاء النباتي والبيئة، ووقف اتساع نطاق التصحر.




