السودان – لحن العاطفة في أروقة الحنين

أخبار السودانمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
السودان – لحن العاطفة في أروقة الحنين

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 22:27:00

محمد صالح محمد عندما أقول «أنت روحي» لا أرمي كلمات عابرة في الريح، ولا أستعير استعارة أدبية من قصائد الحب القديمة. عندما أقولها أعلن أنني نزعت روحي من جسدي لأضعها على جسدك، وأعلن أن كل نبضة في قلبي هي استعارة مستردة منك، وكل لهث شوق في صدري هو صدى لصوتك الحاضر الغائب. في حضرة الغياب أنت الحضور… يا “زولا” أنت مرادف لكل ما هو نقي وعميق في قواميس الروح. كيف يمكن أن يكون الغياب بهذا الحجم؟ كيف تكون المرأة «وطناً» لا يغادر مسام الجلد؟ الحزن الذي يستهلك أيامي في غيابك ليس حزن الفقد العادي، بل حزن الجسد الذي فقد ظله، حزن الأرض التي نسيت كيف تبتسم عندما توقف مطرك. أنا هنا أجمع بقايا ذكراك من زوايا الغرفة، أشعر بشبحك في فراغ المقعد، وألوم الوقت الذي يمر دون أن أحمل رائحتك إلي. أيها البعيد والقريب هل تشعر بدمعتي؟ هل تسمعين صدى نداءي في ليالي الشتاء الطويلة، حين يتحول الحنين إلى خنجر يغرس في أعماق الوجدان؟ لحن الشكر والحب الأبدي…لا أعرف كيف أنصفك. شكرًا لكونك أنت، شكرًا لك على استمرارك، وشكرًا لك على اختيارك أن تكون الموطن والراحة في عالم مليء بالوحدة. كل “أحبك” قلتها كانت دعاء، وكل دمعة ذرفتها في خصوصياتي كانت اعترافا بأن الحب ليس اختيارا، بل هو قدر جميل ومؤلم في نفس الوقت. يا “زولا” يا من جمعت في ملامحك كل معاني الجمال والوفاء. أعشقك حباً يتجاوز حدود العقل، حباً يتنفس الحزن عند رحيلك، ويتغذى على بقايا شبحك حتى تعود. سأستمر في حبك، ليس فقط لأنك تستحق الحب، ولكن لأن الحب الذي بداخلك هو الطريقة الوحيدة بالنسبة لي للبقاء على قيد الحياة. سأظل أنتظر يومًا يجمع شظايا روحي معك، يومًا تذوب فيه المسافات في حضن أبدي يغسل كل دموع الحنين التي سكبتها على عتبة غيابك. أنت روحي، بل أنت الروح التي لا أريد أن يغادر جسدي الحياة قبل أن أسلمها إلى روحك. عندما تصبح الذكرى عمراً… يبقى اسمك “زولا” التميمة التي أحمي بها قلبي من قسوة العالم، والنداء الذي أختبأ به كلما ضاقت طرقاتي. رحلتي معك لم تكن مجرد قصة حب عابرة، بل كانت اندماجا روحيا لا ينتهي، فصرت أنت بداية كل صباح وحيدا، ونهاية كل ليل. سأبقى هنا والأمل لا ينطفئ في عيني، أحرس شبحك في مرآة روحي، وأكتب اسمك على جدران الصمت كلما اشتد الحنين. لا أتمنى من العالم إلا أن تظل روحك هي النسيم الذي يلامس وجهي، والذكرى التي تعطيني عذراً جميلاً لمواصلة هذا الحب، حتى لو كان الحب ألماً، لأنه – معك – هو الألم الوحيد الذي لا أطلب منه علاجاً. لقد كنت دائمًا روحًا أعيش فيها، ومنزلًا يمكنني العودة إليه في الأيام الغريبة. binsalihandpartners@gmail.com الكاتب

اخبار السودان الان

لحن العاطفة في أروقة الحنين

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#لحن #العاطفة #في #أروقة #الحنين

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل