اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 11:48:00
منذ 22 دقيقة صباح محمد الحسن 10 زيارة للصحيفة صباح اليوم.. بيان برلين تجنب إثارة غضب أي طرف، حتى لو كان ذلك على حساب قوة البيان ومضمونه، ما جعله أشبه بوثيقة «رضا جماعي» منه بوثيقة موقف سياسي. وكان ينبغي أن يكون دور القوى المدنية أكبر من مجرد المشاركة. أطياف صباح محمد الحسن ما لم يكتب !! الطيف الأول: الطرف الثالث الذي أطلق الطلقة الأولى بين الجيش والدعم السريع هو الذي يضع البلاد الآن على شفا حفرة من النار للمرة الثانية. وبعد أن هرب المواطنون من جحيم الحرب أعادوهم، ثم استعادوا الدعم السريع، والآن يجهزون المسرح لأكثر من فصيل ومواجهة أكبر. البيان الصادر عن مؤتمر برلين خيب آمال الكثير من أبناء الشعب السوداني، حيث كانوا ينتظرون أن يأتي واضحا وغير غامض ويضع النقاط على حروف الأزمة. لكنها تحدثت عن “حماية المدنيين” ولم توضح كيف، ولم تقدم أو تتحدث عن أي آلية تنفيذ، رغم أن حماية المدنيين كانت محوراً أساسياً في مداخلات المفوضية السامية. المنظمات الإنسانية والقوات المدنية السودانية. واكتفى البيان بالتصريحات العامة التي لا تغير شيئا على أرض الواقع. كما كان المؤتمر واضحاً في الحديث عن الأموال وآليات إيصالها، لكن البيان تجاهل هذه النقطة تماماً، ولم يتحدث عن جدولة مبلغ “1.3 مليار دولار” ولا عن المنظمات المنوط بها الاستفادة منه سواء في الصحة أو دعم مخيمات النازحين. كما كرر البيان عبارة “منع تدفق الأسلحة من دول المنطقة”، وهي عبارة مرهقة وردت في العديد من المؤتمرات والبيانات، دون تقديم أي آلية حقيقية أو أدوات تنفيذية للضغط. على هذه الدول. وهذا ليس صدفة، بل نتيجة حسابات سياسية دقيقة جعلت البيان يكتفي بالشعار وليس بالخطة. لذلك، خرج البيان أشبه بـ«وثيقة رضا جماعي» منه بوثيقة موقف سياسي واضح. وكشف في افتتاحيته التي أدرج فيها قائمة بأسماء الدول والمنظمات الإقليمية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة وغيرها، أن من يحمل القلم يتجنب إغضاب أي طرف، حتى لو كان ذلك على حساب قوة البيان ومضمونه. وحتى عندما تحدث عن «عملية سياسية شاملة»، استخدم مصطلحاً واسعاً وغامضاً عمداً، دون أن يحدد من هم «السياسيون» الذين يقصدهم. وترك الباب مفتوحاً أمام كافة الأطراف، وتجنب منح الشرعية الصريحة لأي طرف، ولم يضع معايير تحدد من سيشارك ومن سيستبعد، وبالتالي لم يمنح القوى المدنية تفويضاً واضحاً. وكانت النتيجة تعبيرات دبلوماسية ليس لها مضمون سياسي محدد. وهكذا فإن حديث البيان عن الثوابت المتفق عليها والتي لم تعد خبراً: (لا تدخل عسكري في الحرب، ضرورة الحكم المدني، إيصال المساعدات) ليس كما يتوقعه الشعب، لأنها عبارات محفوظة ومتكررة لا تغير شيئاً على أرض الواقع. وعندما تتحدث مع المواطن عن ذلك سيقول لك: متى وكيف! لذلك كان على القوى المدنية المشاركة في المؤتمر وعلى رأسها وفد الصمود أن لا ينهي دورها إلا بالمشاركة. وكان من الممكن أن يكون دور الصمود يتجاوز مجرد الترحيب و”رد التحية” إلى جهد أكبر. منذ انتهاء المؤتمر، وقبل عودة المشاركين، كان ينبغي عليهم المطالبة بتشكيل آلية متابعة تضم عدداً من الممثلين، فضلاً عن ممثلين عن الدول المنظمة، وممثلين عن المنظمات. وتتولى هذه اللجنة متابعة التعهدات، وعقد اجتماعات متواصلة، متابعة ومطالبة واقتراح، حتى ينعكس ذلك في صياغة البيان. لكن مجرد المشاركة من دون متابعة هو ما يفتح ثغرات لنفوذ أطراف أخرى تستغل هذا الفراغ ليضيف الماء إلى الحبر، ما يجعل البيان يخرج بهذا الشكل خاليا من القيمة السياسية. وقد يستنتج قارئ سطور البيان أن الأزمة ستستمر مع استمرار المؤتمرات السنوية، وأنه قد يتم في العام المقبل تقديم دعوة لمؤتمر بروكسل. لكن هناك جانب لا يمكن إغفاله، وهو أن البيان بهذه الصيغة يطرح سؤالا كبيرا: هل كان المؤتمر غطاء لاتجاه أوروبي نحو «الحلول البديلة»؟ لأن ما ظهر في البيان علناً لا يفسر حجم التحركات الأوروبية خلف الكواليس، خصوصاً أن أوروبا تشعر بفشل المسارات السابقة، وكان البيان أضعف من المناقشات، وهذا غالباً ما يكون مؤشراً على وجود «ما لم يُكتب». والأهم من ذلك أن أوروبا بدأت تتعامل مع السودان كقضية أمنية استراتيجية، لذا قد يكون الحل البديل عملية سياسية تقودها أوروبا وليس دول المنطقة، أو ربما تتجه نحو مسار موازٍ للعدالة الدولية، إضافة إلى الضغط المباشر على دول المنطقة، خاصة أن أوروبا تميل دائماً نحو الدبلوماسية الهادئة. إذن.. هل تدير أوروبا الأزمة أم تعيد هندستها؟ مواصفات أخيرة: أكدت المصادر أمس أن اتفاق الجيش مع الإمارات تضمن شروطاً قاسية وصفها الوفد السوداني بالاستغلال الواضح لما أسماها مبادرة “سد الفجوة”. بينه وبين الإمارات. وكشفت أن تسريع المحكمة الإماراتية إعلان المتهمين بشراء الأسلحة هو رد الفعل الأول لدولة الإمارات، وأنها مستمرة في ما طلبت منه الحركة الإسلامية التوقف عنه في الاجتماع. وانظر أيضاً الجريدة هذا الصباح…ملامح العنف الذي تمارسه هذه القوات بدأت تظهر منذ أول يوم دخلت فيه أم درمان…




