اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 14:56:00
قبل 6 ساعات صباح محمد الحسن 169 زيارة لأطياف صباح محمد الحسن أولا: الأشياء الحقيقية لا تموت. فيبقون فترة من الزمن، ينتقلون من ارتفاع الأرض إلى ارتفاع السماء، حتى يأتي وقت الباطل فيزول. وفي 19 يناير/كانون الثاني، رداً على زيارة البرهان إلى تركيا، تحدثنا عن مصادر تؤكد أن اللقاءات التي حضرها البرهان مع الحركات الإسلامية هناك لم تكن لدعم الحرب، بل باركت خيار السلام والعمل على وقف الحرب عبر التفاوض. وتم ذلك تحت رعاية الرئيس رجب طيب أردوغان الذي تبنى المبادرة ورعاها، وأجرى حينها اتصالات هاتفية مع القيادتين المصرية والسعودية من أجل استكمال الجهود الداعمة للخطوة، وحث البرهان على قبول خيار السلام. وكشف البيان المشترك الذي أصدرته السعودية وتركيا قبل يومين، في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة ولقائه بولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، عن موقف تركيا الداعم للسلام. وأكد الجانبان تمسك السعودية وتركيا بمواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والحفاظ على أمنه واستقراره. ويرفضون تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ومنع تدفق الأسلحة الأجنبية وتحويل السودان إلى ساحة صراع، وضرورة الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة أنحاء السودان، وفق القانون الدولي الإنساني وإعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023، وإطلاق عملية سياسية للسودانيين بتشكيل حكومة مدنية لا تشمل الجماعات. الجماعات والأحزاب المتطرفة التي ارتكبت جرائم ضد الشعب السوداني. توقيع أردوغان على بيان يدين سلوك الجماعات الإسلامية المتطرفة على الأرض يعني أن تركيا رفعت يدها عن دعم الإسلاميين، وعدم اتخاذها إجراءات معلنة ضدهم يؤكد أن من يتمركزون في دولة أردوغان أعلنوا مرونة واضحة في قبول خيار السلام والوقوف ضد الحرب في السودان، حتى لو اتخذوا هذا الموقف المستسلم حفاظاً على مصالحهم واستثماراتهم في تركيا. ولا تزال معظم القيادات التي لجأت إلى تركيا مضطهدة بتهم الفساد، مما يجعلها تفقد شرعيتها أمام قواعدها وبقية الشعب السوداني في الداخل. وخلافاتهم مع الإسلاميين المنخرطين في الصراع العسكري والسياسي المباشر جعلتهم أقرب إلى جماعات المنفيين أو شبكات المصالح العائلية، مما خلق فجوة في الرؤية والفعالية، وهذا ما يدفعهم إلى دعم خيار السلام. ويتهم زعماء إسلاميون في الداخل الإسلاميين في تركيا بالفساد أو الانفصال عن الواقع السوداني، فيما ترى الحركة التركية تورط إسلاميين في الداخل في صراعات أضعفت الحركة الإسلامية. لذلك، يحاول رجب طيب أردوغان أن يثبت للسعودية أن تركيا تقف ضد الجماعات المتطرفة، وهذا قد لا يعني بالضرورة أن أنقرة غيرت موقفها من الإسلام السياسي جذريا، لكنها رسالة سياسية موجهة لإظهار الانسجام مع المجتمع الدولي ومع الرياض، خاصة أن تركيا احتضنت تاريخيا حركات الإسلام السياسي، وأبرزها جماعة الإخوان المسلمين، ووفرت لها مساحة إعلامية وتنظيمية. وهو ما جعلها تصنف في المنطقة حاضنة لبعض الحركات الإسلامية التي لا ترغب فيها دول مثل السعودية ومصر وأخيرا السودان. ولأن رسالة أردوغان خاصة بمصر والسعودية، باعتبار مشروعهما المشترك للقضاء على جماعة الإخوان خاصة الجماعات المتطرفة، فقد بحث أردوغان الموضوع نفسه مع الرئيس السيسي، وكشف الأخير عن اتفاقه مع نظيره التركي على ضرورة التوصل بشكل عاجل إلى هدنة إنسانية في السودان تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار. هبوط الطائرة التركية في مطار الخرطوم هو تأكيد على تعاون تركيا مع المجتمع الدولي وقبولها للحل، وليس إحياء لعلاقات الصداقة مع الإسلاميين، ما دام تجهيز المطار هو الخطوة الأولى في الرد على الحل. والأمم المتحدة بحاجة لوصول مساعداتها وواصليها إلى مطاري نيالا والخرطوم ليكونا نوافذ استقبال دولية. كما تظهر مجمل التحركات أن هناك محاولة لبلورة موقف إقليمي موحد يرفض استمرار الحرب ويدعم الحل السياسي المدني، ويتفق مع ذلك على الوقوف ضد الإسلاميين وضد عودتهم إلى الحكم في السودان من جديد. كما أنه تنسيق مباشر مع واشنطن، أو على الأقل استجابة لضغوطها، حيث أكدت أمريكا أن أي عملية سياسية يجب أن تكون مدنية وخالية من الجماعات المتطرفة، وهو ما جاء في البيان السعودي التركي. وهذا ما يوضح أن التحركات الإقليمية تتماشى تماما مع الخطاب الأمريكي، وأن أمريكا حصلت على ما تريد من دعم إقليمي بنسبة عالية، وهذا ما جعل ترامب يقول إن الحل بات وشيكا. إن تداخل المصالح الإقليمية مع السودان هو السبب الأكبر في بطء الحل الدولي. فلماذا لا يقف الإخوان أمام حقيقة انهيارهم المدوي واستسلام الحلفاء لهم!! إن اتفاق ثلاث دول، مثل السعودية وتركيا ومصر، على ضرورة إزاحتها من السلطة نهائيا، رغم أنها كانت حتى الأمس تتباهى بدعم هذه الدول، يجعل انحيازها ومباركتها لحكومة مدنية في السودان، مع الحرص على إعادة صياغتها (باستثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية)، يشكل ضربة قاضية لتنظيم سيودع المشهد إلى الأبد مع نهاية هذه الحرب. وحتى الإصرار على استمراره من أجل الحكم أصبح أمراً مستحيلاً يرفضه الحلفاء وليس الأعداء. مشهد أخير: قائد كتائب البراء المصباح أبو زيد يخرج من ولاية الجزيرة ملوحاً كأمير حرب، وكأنه يجيب على سؤال البرهان: أين الجبناء؟ لكن لا قيمة لخطاب داخلي متطرف في حرب يتخذ قرارها في الخارج، وبالتالي لا صدى لصرخة «ديك الإسلام». وانظر أيضاً أشباح صباح محمد الحسن الحسن أولاً: لتلك المواقيت التي تدرك يقيناً أن انتظار اكتمال الساعة هو لحظة انتصار،…




