اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 15:19:00
لبنى أحمد حسين، فخامة الرئيس سلفا كير ميارديت، رئيس جمهورية جنوب السودان، لقد ساهمت بجهد كبير ومقدر في إطفاء شرارة الحرب قبل أن تشتعل في منطقة هجليج، وهو الموقف الذي لن ينساه شعب السودان، لما له من أثر في إنقاذ الأرواح، والحفاظ على الثروات، وحماية المنشآت وخطوط الأنابيب النفطية. اليوم، هناك حاجة إليكم مرة أخرى في وضع إنساني لا يقل أهمية، يتعلق بمستقبل آلاف الطلاب الذين يواجهون خطر فقدان فرصتهم التعليمية. وللأسف، لا يزال عشرات الآلاف من طلاب الشهادة السودانية في ولايات دارفور وبعض مناطق كردفان محرومين من أداء الامتحانات للعام الثالث على التوالي، وهو وضع غير مسبوق يهدد مستقبل جيل كامل. ووجد هؤلاء الطلاب أنفسهم خارج العملية التعليمية بسبب ظروف الحرب، رغم أن التعليم حق دستوري وإنساني تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية. إن استمرار هذا الواقع لا يخلق فجوة تعليمية خطيرة فحسب، بل يهدد أيضا الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستقبلية، ويعمق الشعور بالظلم بين أبناء الوطن الواحد. ومع اقتراب موعد امتحانات الشهادة السودانية المقرر أن تبدأ في 13 أبريل 2026، لم يفت الأوان بعد، ولا يزال من الممكن معالجة الأمر من خلال مبادرة إنسانية عملية إذا توفرت الإرادة والتنسيق بين الأطراف المعنية. وسبق أن شهدنا مبادرات مماثلة، إذ أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية عن توظيف طلاب المرحلة الثانوية في مصر الذين لم يستكملوا إجراءات التسجيل، ونقلهم إلى السودان لتمكينهم من أداء الامتحانات وعدم فقدان فرصتهم التعليمية. وهذا يؤكد أن الحلول ممكنة متى توفرت الإرادة، وأن التوقيت لا يزال يسمح باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإنقاذ مستقبل هؤلاء الطلاب. ومن هنا نأمل من سيادتكم التوسط واعتماد تنفيذ مقترح إنساني عملي، وهو أن تقوم الحكومة السودانية بالترتيبات الخاصة بعقد الامتحانات في المراكز المنشأة بمنطقة هجليج، على أن تسمح قوات الدعم السريع بنقل الطلاب من منطقتي دارفور وكردفان الخاضعتين لسيطرتها لأداء الامتحانات في تلك المراكز. وستعقد الامتحانات في هجليج تحت حماية جيش جنوب السودان المتواجد بالفعل لحماية النفط ومنشآته، وبموافقة طرفي النزاع، فيما ستكون الجمعيات التطوعية والشخصيات الخيرية مسؤولة عن الدعم المالي والإقامة المؤقتة والإعاشة للطلاب خلال فترة الامتحانات، بما يضمن توفير بيئة آمنة وعادلة تمكنهم من أداء امتحاناتهم دون عوائق. معالي الوزير، هذه المبادرة إنسانية بحتة وتهدف إلى إنقاذ مستقبل آلاف الطلاب الذين ينتظرون فرصة عادلة لمواصلة تعليمهم. وكما ساهمتم سابقاً في حماية منطقة هجليج من الصراع حفاظاً على الثروات، نأمل أن تساهموا اليوم في حماية مستقبل الشباب، فالثروة يمكن تعويضها، لكن خسارة مستقبل جيل كامل لا يمكن تعويضها. وعليه، فإننا نناشد فخامتكم التوسط لدعم هذه المبادرة الإنسانية، إيماناً منا بأن العلم أغلى من النفط، وأن مستقبل الطلاب هو الثروة الحقيقية للشعب. lubbona@gmail.com



