اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 23:39:00
القاهرة: الشرق الأوسط: أكدت مصر أهمية استمرار التنسيق القائم في إطار “الرباعية الدولية” بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان يعقبها وقف شامل لإطلاق النار، في وقت تتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة الحرب، في ظل تحذيرات دولية من نفاذ المساعدات الغذائية الموجودة حاليا في البلاد خلال شهرين بسبب نقص التمويل. كما تطرق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى ضرورة إنشاء ملاذات إنسانية آمنة وممرات تسمح بدخول المساعدات، مع استمرار الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم. وتضم “الآلية الرباعية” السعودية ومصر وأمريكا والإمارات، وقدمت في سبتمبر الماضي مبادرة تضمنت الموافقة على هدنة لمدة 3 أشهر بين الطرفين من أجل تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للسكان المدنيين المتضررين، مع إطلاق انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر يؤدي إلى قيام حكومة مدنية شرعية تنال ثقة المواطنين السودانيين. وسبق أن تناولت مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس مساء الأربعاء، “الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل اللجنة الرباعية”، حيث رحب السيسي بالجهود الأمريكية في هذا الصدد، مؤكدا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني. أكد مدير إدارة السودان وجنوب السودان الأسبق بوزارة الخارجية المصرية السفير حسام عيسى، أن مصر لديها موقف ثابت من البنود التي تضمنتها مبادرة “الرباعية” لوقف حرب السودان، وأن خارطة الطريق التي قدمتها “الرباعية” سابقا هي الوحيدة المطروحة حاليا، خاصة أنها تركز على ثلاثة أهداف رئيسية، وهي وقف الأعمال العدائية، وتسهيل دخول المساعدات، ومن ثم إطلاق عملية سياسية موسعة تؤدي إلى وضع دستور جديد للسودان. البلاد من خلال الحوار. سوداني – سوداني. وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الكرة الآن في ملعب الأطراف السودانية، خاصة قوات الدعم السريع التي سبق أن وافقت على المبادرة الرباعية، لكنها في الوقت نفسه واصلت مجازرها وجرائمها ضد المدنيين، وتوسعت في أكتوبر الماضي لتسيطر على ولاية الفاشر في إقليم دارفور، قبل أن تتوسع فيما بعد إلى إقليم كردفان، وهو ما يثبت عدم التزامها بما اتفقت عليه، بحسب قوله. وأشار إلى أن التركيز المصري ينصب على إنجاح المبادرة ومقترحاتها، وأنها تلقت دعما من الولايات المتحدة التي تعول أيضا على “الرباعي” لوقف الحرب، بشرط موافقة الأطراف على المبادرة المطروحة والالتزام بما ورد فيها. وأكدت مصر، خلال رئاستها الاجتماع الخامس لـ”الآلية التشاورية” لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، في 13 يناير الماضي، حرصها على مواصلة العمل في إطار “الرباعية الدولية” للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان تؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار. ومنتصف الشهر الجاري حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين بسبب نقص التمويل، على الرغم من معاناة الملايين من الجوع الشديد بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب. وأكد البرنامج أن الحصص الغذائية “تم تخفيضها إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة”، لكن “بحلول نهاية مارس/آذار، سنكون قد استنفد مخزوننا الغذائي في السودان”. ويشهد السودان منذ ما يقرب من ثلاث سنوات حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما لا يقل عن 11 مليونا داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في مراكز إيواء مكتظة بالكاد تلبي الاحتياجات الأساسية. وأكد بيان برنامج الغذاء العالمي حاجته إلى 700 مليون دولار أمريكي لاستكمال أنشطته في السودان حتى يونيو المقبل. وقال وزير الخارجية السوداني الأسبق، علي يوسف الشريف، إن السودان يرحب بالجهود المصرية والسعودية الساعية لإنهاء الحرب بغض النظر عن الأطر العامة، سواء ضمن “الرباعية” أو المسارات السياسية الأخرى. وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الموقف الرسمي الذي يجد دعماً كبيراً من السودانيين، هو أن يرتبط وقف إطلاق النار بانسحاب قوات الدعم السريع إلى أماكن محددة مع نزع سلاح أفرادها، خاصة الأسلحة الثقيلة، يليه عمل إنساني كبير مرتبط بممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في جميع أنحاء السودان، ثم يتبعه مسار سياسي يهدف إلى التوصل إلى حوار سوداني سوداني شامل، على حد تعبيره. وأشار إلى أن السودان في هذه الرؤية يتوافق مع السعودية ومصر، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الحوار السوداني السوداني بمشاركة كافة القوى السياسية ودون إقصاء هو السبيل الوحيد لضمان التوصل إلى صيغة مقبولة ومتفق عليها للخريطة السياسية بعد انتهاء الحرب، بما يضمن إخراج السودان من وضعه الحالي. وسبق أن أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن “الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية لسرعة وقف إراقة الدماء”، مشددا على خطورة المرحلة الحالية وما لها من انعكاسات خطيرة على السلام والأمن الإقليميين، خاصة في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وسبق أن أعلنت مصر عن “خطوط حمراء” رفضت تجاوزها في السودان، ولمحت إلى “اتفاق دفاع مشترك” للحفاظ على وحدة السودان، في 18 ديسمبر الماضي، يؤكد على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويرفض انفصال أي جزء منه، ويحافظ على مؤسسات الدولة السودانية.




