اخبار الصومال – وطن نيوز
اخر اخبار الصومال اليوم – اخبار الصومال العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 09:12:00
مقديشو برس/ الجزيرة رفضت الحكومة الفيدرالية الصومالية أي ترحيل أو تهجير للشعب الفلسطيني إلى أراضيها أو إلى الجزء الشمالي منها، مؤكدة أن جلب الفلسطينيين إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي مرفوض ولن يحدث. كما رفضت بناء أي قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضيها، معتبرة أن أي مسار يتحرك في اتجاه معاكس لهذا الموقف لن يكون موضع ترحيب. كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الاتحادية الصومالية عبد السلام عبدي علي، في حوار له خلال برنامج “للقصة بقية”، موقف بلاده الثابت من التهجير القسري المحتمل للفلسطينيين والمخططات الإسرائيلية في المنطقة. وشدد الوزير على أن هدف الصومال هو الحفاظ على صومال مستقر وموحد يسير في الاتجاه الصحيح، وأن تهجير الفلسطينيين وإجبارهم على القدوم إلى هناك أو بناء قاعدة عسكرية لن يكون موضع ترحيب. وأوضح علي أن الحكومة الصومالية أخبرت العالم بقوة ووضوح أن ذلك لن يحدث. وأضاف أنه يتفق تماما مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ولن يسمح بجلب النازحين من فلسطين إلى شمال الصومال. وأعرب الوزير عن أمله في ألا تكون المعلومات الواردة حول الاستيطان والقاعدة العسكرية الإسرائيلية غير دقيقة، لكنه أشار إلى أن هذه هي المعلومات التي تلقتها الحكومة الصومالية حتى الآن. وفي سياق متصل، رفضت الحكومة الفيدرالية الصومالية رسميًا الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي، معتبرة المنطقة جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الصومالية. واعتبر وزير الخارجية أن هذا الإعلان يشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا واضحا لميثاق الاتحاد الأفريقي، وانتهاكا صارخا للقوانين الدولية. ويعتقد أن إسرائيل تهدف إلى السيطرة على البوابة الجنوبية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب. وشدد علي على أن دولة الصومال دولة ذات سيادة ولها حدود معترف بها من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والعديد من الهيئات والمؤسسات الدولية، وأن وحدتها لا يمكن أن تتغير من خلال العوامل الخارجية. وشدد الوزير على أن الاعتراف لا يتم عبر الإعلانات في وسائل الإعلام أو المواقف السياسية، بل يجب الالتزام بالمواثيق الدولية. وأشار وزير الخارجية الصومالي إلى أنه بعد مرور 30 يومًا على الإعلان الإسرائيلي، لم تعترف أي دولة أخرى أو أي هيئة أو منظمة دولية بمنطقة أرض الصومال الانفصالية كدولة مستقلة. وأوضح علي أن ذلك يدل على أن الخطوة الإسرائيلية غير قانونية ومخالفة للمواثيق الدولية، وأن هناك دول متعددة دعمت الصومال، مؤكدا أن الإعلان الذي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- لن يغير حدود دولة الصومال. وفيما يتعلق بالأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، حذر الوزير من أن أي انتهاك لاستقرار وأمن هذه المنطقة سيؤدي إلى تعطيل التجارة الدولية والوسائل اللوجستية، وقد يؤدي إلى جلب “الإرهابيين” إلى هذا الممر المائي، مما سيؤثر على استقرار المنطقة واستقرار الصومال الذي يحارب الإرهاب وانعدام الأمن منذ 3 عقود. التحالفات الإقليمية وعلى المستوى الإقليمي، كانت المملكة العربية السعودية ومصر من أوائل الدول التي دعمت سيادة الصومال ووحدة أراضيه، بحسب ما أكده وزير الخارجية الصومالي. وأوضح علي أن هذه العلاقة ليست قصيرة، بل امتدت لسنوات عديدة، وأن هذه الدول تعمل بشكل وثيق مع الصومال فيما يتعلق بمختلف القضايا، بما في ذلك استقرار الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرا إلى أن هذه الصداقة استراتيجية ولم تبدأ قبل 30 يوما من اعتراف إسرائيل بالمنطقة الشمالية. وأضاف علي أن السعودية ومصر جزء من منظومة البحر الأحمر، ويعتبران التحرك الإسرائيلي خطوة تتعلق بأمن المنطقة، خاصة ممر البحر الأحمر وباب المندب، مشيرا إلى أن الأمر لا يؤثر فقط على الصومال، بل يهدد استقرار المنطقة بأكملها. ورحب الوزير بأي تعاون دفاعي مع الدول العربية التي تحترم سيادة الصومال ووحدة أراضيه وتعترف بحكومته الفيدرالية، موضحا أن الصومال لديه العديد من الشراكات الاستراتيجية مع هذه الدول. وفيما يتعلق بالعلاقة مع إثيوبيا، وصف وزير الخارجية الصومالي العلاقة بأنها علاقة بين دولتين جارتين صديقتين، رغم أنها شهدت بعض الشد والجذب والصعوبات في بعض الأحيان. وأوضح أن إثيوبيا لديها قوات متواجدة في الصومال وأن هناك زيارات متبادلة بين أديس أبابا ومقديشو، وأن العلاقات مستقرة بشكل عام مع حدود طويلة وتجارة متبادلة بين البلدين. وأكد علي أن أي تعاون تجاري بين إثيوبيا والصومال مرحب به، ولكن فقط من خلال التعاون من خلال الحكومة الفيدرالية الصومالية. وشدد الوزير على أن هناك بوابة واحدة للصومال وهي الحكومة الفيدرالية، وأن أي اتفاقيات أو أنشطة تجارية يجب أن تتم من خلال هذه البوابة، وأن أي دولة تريد الاستفادة من الموانئ الصومالية مرحب بها على أن يتم ذلك على أساس الاتفاقيات الدولية والعلاقات بين دولة وأخرى. الأهمية الاستراتيجية: تكتسب منطقة أرض الصومال الانفصالية أهمية تتجاوز مساحتها الجغرافية البالغة نحو 177 ألف كيلومتر مربع. ويمثل مضيق باب المندب، الواقع ضمن النفوذ الاستراتيجي لسواحل المنطقة، أحد أهم ممرات التجارة العالمية، حيث تمر عبره ما يقرب من 21 ألف سفينة تجارية سنويا، تشكل 10% من حركة الملاحة البحرية العالمية، و30% من حركة حاويات النقل البحري العالمية، ونحو 12% من تجارة النفط المنقولة بحرا. ويحتل المضيق المركز الثالث في العالم من حيث حجم تجارة الطاقة التي تمر عبره بعد مضيقي ملقا وهرمز، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وبلغت التدفقات نحو 6.2 مليون برميل يوميا في 2018، وترتفع في 2023 إلى نحو 8 ملايين برميل يوميا، لتصل إلى ذروتها قبل تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر. وتنقل الطرق البحرية، التي تشمل البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، ما يصل إلى ربع الشحن العالمي وأكثر من مليار طن من البضائع سنويًا. وفي هذا السياق، أوضحت مي درويش، أستاذ العلاقات الدولية للشرق الأوسط في جامعة برمنغهام، أن إسرائيل وضعت استراتيجيات تنظر إلى الأقليات غير العربية على الأراضي العربية كحلفاء، وأنشأت مركز ديان للدراسات في تل أبيب، الذي يدرس الأقليات مثل الأفارقة في السودان، والأكراد في دول المنطقة، والأمازيغ. وأضافت أن إريتريا برزت منذ تسعينيات القرن الماضي كنقطة محورية لإسرائيل، مع تقارير عن تعاون أمني واستخباراتي غير معلن، شمل مواقع مراقبة ومحطات تنصت ومرافق مراقبة في ميناء مصوع.




