الجريمة في العراق.. تعكس مدى الضرر الأمني ​​والمعنوي والنفسي الذي أصاب المجتمع العراقي

اخبار العراق22 يناير 2024آخر تحديث :
الجريمة في العراق.. تعكس مدى الضرر الأمني ​​والمعنوي والنفسي الذي أصاب المجتمع العراقي

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-22 09:43:30


آخر تحديث:

بقلم : نهاد الحديثي

ويعاني العراق من انتشار الجريمة. وبحسب مؤشر الجريمة المنظمة العالمي، الذي أصدرته مؤخرا منظمة الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، فقد احتلت المرتبة الثامنة من بين 193 دولة في العالم في مؤشر الجريمة. وبحسب المؤشر، جاء العراق في المركز الثاني من بين 46 دولة في قارة آسيا، وفي المركز الأول. ومن بين 14 دولة في منطقة غرب آسيا، خلال عام 2023 مقارنة بعام 2021، كشف المؤشر أن درجة الجريمة في العراق خلال عام 2023 بلغت 7.13 درجة، مقارنة بعام 2021 حيث بلغت 7.05 درجة، في حين شملت أنواع الجريمة المنظمة المنتشرة في العراق العديد من الحالات: جرائم الاتجار بالبشر والتهريب، والابتزاز، والاتجار بالسلع المقلدة، والاتجار بالأسلحة والمخدرات، وتصدرت المراتب الأولى. ويعزو المعنيون تنامي هذا النوع من الجرائم إلى أسباب عديدة أهمها البطالة والفقر وانتشار الأسلحة والمخدرات غير المشروعة، مشددين على ضرورة ضبط الحدود والعمل بشكل أكبر على مكافحة المخدرات والمافيات التي تقف وراءها. هذه التجارة.

وقال متخصصون في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إنه خلال عام 2023 حدث انخفاض بنسبة 20 بالمائة، بحسب التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية. حول تراجع معدل ونسبة الجرائم المنظمة في العراق. وأضافوا، ومن خلال عمليات المتابعة والاعتقال، وملاحقة أصحاب وشبكات الجريمة المنظمة، أن آفة المخدرات تعتبر بوابة لجرائم منظمة أخرى في العراق، خاصة في السنوات السابقة، حيث ساهم ذلك في نمو الجريمة المنظمة. وذلك في ظل ضعف الأجهزة الأمنية. وأكد المختصون أن هذه العصابات تنشط عندما تضعف المؤسسات الأمنية والملاحقات القضائية. وأوضحوا أن هناك أرضا خصبة لنشاط هذه التجارة، حيث يستغل تجار المخدرات البطالة بين الشباب لاستدراجهم وتجنيدهم. وأوضحوا أيضاً أن عملية الاستدراج تبدأ بوصول الشاب المتعاطي إلى مرحلة يصبح فيها غير قادر على شراء هذه المادة أو دفع ما عليه. لديه أموال لصالح المتاجرين، وبالتالي يتحول من مستخدم إلى عضو في إحدى عصابات الجريمة المنظمة. وبهذه الطريقة تشكلت العديد من شبكات الجريمة المنظمة في مجالات السرقة والقتل والتهريب وغيرها من الجرائم. وتؤكد الوقائع أن هناك ملاحقة لعصابات المخدرات والمافيات، وبعضها له ارتباطات خارجية. كما أن هناك توجيهات بمعاقبة جهات تطبيق القانون في حال إهمالها في هذا الملف، لأن المافيات قد تؤثر عليها بالإغراء أو الترهيب. وهناك عمليات استباقية للقبض على تجار المخدرات، مؤكدا أنه تتم مصادرة مئات الأطنان من المواد المخدرة شهريا. وتشير الجهات المختصة إلى حاجتها إلى السيطرة الكاملة على الحدود. هناك مساحات واسعة وهناك منافذ ثانوية غير رسمية يتم من خلالها إدخال المخدرات والأعضاء البشرية وغيرها. لذلك فإن ضبط الداخل يعتمد على ضبط الحدود.

دق العراق بعد عام 2003 ناقوس الخطر من انتشار الجريمة بمختلف أنواعها في البلاد وأخذها أشكالا مروعة تعكس حجم الضرر الأخلاقي والنفسي الذي لحق بالمجتمع العراقي، نتيجة الحروب الكثيرة، وانتشار الأمراض. العنف، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة الفشل المزمن لتجربة الحكم القائمة منذ أكثر من عقدين من الزمن بقيادة الأحزاب الدينية، في تطور التزايد السريع في أعداد الجرائم في العراق والارتفاع الملحوظ إن تحول طبيعته نحو المزيد من القسوة والفظائع، وتزايد وقوع الجرائم داخل الأسرة الواحدة، هو انعكاس للأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي خلقتها تجربة الحكم الفاشلة في البلاد، والتي أدت إلى تحولات أخلاقية ونفسية. التي تهدد الآن تماسك ووحدة المجتمع العراقي،، الدمار. لقد أثرت الأحزاب الدينية الحاكمة على المنظومة الأخلاقية من خلال نشر التدين السطحي الذي يثير الكراهية ويكرس الأنانية والجشع. ويسجل الأخصائيون الاجتماعيون، إضافة إلى الزيادة الهائلة في عدد الجرائم في العراق، تغيرات خطيرة في نوع الجريمة وطبيعتها. وتتفاقم ظاهرة الجرائم داخل الأسرة وداخل الأسرة الواحدة مما يدل على تدهور القيم. التفكك المجتمعي والأسري نتيجة انتشار الفقر، وتراجع التعليم، وتفاقم ظاهرة التسرب المبكر من المدارس، والانفجار الهائل في أرقام البطالة، وانتشار تعاطي المخدرات. بالتوازي مع انتشار أنواع الجريمة الشنيعة في العراق، ترتبط ظاهرة الانتحار ارتباطا مباشرا بأوضاع العراقيين الاجتماعية والنفسية، وقد أظهرت الأرقام الرسمية العراقية تزايدا. وقد ارتفع عدد حالات الانتحار المسجلة في البلاد بسرعة. قالت وزارة الداخلية إن أعداد حالات الانتحار قفزت خلال سبع سنوات في المناطق العراقية، باستثناء إقليم كردستان، من 376 إلى 1073 حالة سنويا، وتصاعد أرقام الجريمة في العراق وتغير طبيعتها نحو إن المزيد من القسوة والفظائع تصاحبها ظاهرة قريبة غالبا ما تكون سببا مباشرا في ارتكاب الجرائم، وهي الانتشار الواسع للمخدرات بمختلف أنواعها، وانتشار تعاطيها بين فئات اجتماعية واسعة، وخاصة الشباب.

ظاهرة جديدة تطفو على السطح في المجتمع العراقي، وهي دائما “سلبية”، وهذا ما يدور فعليا حول الجرائم التي ترتكبها النساء، حيث أصبحت ظاهرة تهدد الأجهزة الأمنية. في الوقت الذي شخصت فيه الشرطة المجتمعية الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة، وأشار خبراء أمنيون إلى علاقة الأجهزة الأمنية بتزايد هذه الجرائم. وفي الآونة الأخيرة، ارتفعت نسبة انضمام النساء إلى عصابات الجريمة المنظمة في العراق، حيث بدأت العصابات باستخدام العنصر النسائي في الجرائم التي تقوم بها ولم تقتصر على الرجال فقط، وهو الأمر الذي لم يعتاد عليه العراق سابقا.

أصبح إعلان السلطات الأمنية العراقية عن تفكيك العصابات والشبكات الإجرامية التي تضم نساء في صفوفها، أمراً مألوفاً في الشارع العراقي. الأمر الذي يتطلب جهوداً مضاعفة للقبض عليهم، باعتبار أن النساء أكثر احترافاً وقدرة على المناورة في جرائمهن. الفقر يزيد الظاهرة ومواقع التواصل الاجتماعي تفتح الطريق يوما بعد يوم. وترجع أسباب تزايد الجرائم التي ترتكبها المرأة إلى “كثرة المشاكل المجتمعية ومن بينها التفكك الأسري، الذي أصبح محورا لجرائم عدة سواء على مستوى العنف الأسري أو تلك التي ترتكبها المرأة أو حتى الرجل”. “إن التفكك الأسري له أسباب عديدة، لكن السبب الرئيسي يدور حول الابتعاد عن العادات والتقاليد الأصيلة، وتأثير العالم السيبراني ومواقع التواصل الاجتماعي”. وعلى بنية الأسرة بشكل عام “وعدم وجود رقابة داخلية أو شخصية أو حتى مجتمعية لضبط التصرفات والسلوكيات التي تعتبر خارجة عن القانون”. ومن هنا يأتي دور الشرطة المجتمعية، للتثقيف والتوعية بمخاطر هذه الحالات، كالإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، ورفع المستوى الثقافي، والوقاية من الجريمة، وتقوية الروابط الأسرية. وفي الختام نقول إنه في عام 2023، وبعد تنفيذ البرنامج الحكومي، خاصة فيما يتعلق بمتابعة الجريمة المنظمة ومنع حدوثها والحد منها، فقد تحقق بالفعل هذا الهدف، بحسب بيان للمكتب. وزارة الداخلية العراقية، التي أضافت أن معدلات الجريمة انخفضت إلى ما يقارب 20 بالمئة في عموم العراق، وأن وضع الجريمة تحت السيطرة. انها جيدة جدا في الوقت الحاضر. هناك إجراءات جديدة سيتم اتخاذها في العام 2024، وستكون مكثفة تجاه ملف الجريمة المنظمة في العراق.


العراق اليوم

الجريمة في العراق.. تعكس مدى الضرر الأمني ​​والمعنوي والنفسي الذي أصاب المجتمع العراقي

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#الجريمة #في #العراق. #تعكس #مدى #الضرر #الأمني #والمعنوي #والنفسي #الذي #أصاب #المجتمع #العراقي

المصدر – اراء ومقالات – شبكة اخبار العراق