اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 23:57:00
2026-05-12T20:57:10+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد أكد مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي، مساء اليوم الثلاثاء، أن البلاد تستثمر علاقاتها الطيبة مع إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد، مشيراً إلى أن تقييد الأسلحة يتطلب توازناً دقيقاً بين إنفاذ القانون ومنع الانزلاق إلى الفوضى. وقال الأعرجي، خلال مشاركته في جلسة المجلس الأطلسي عبر التلفزيون، إن “العراق لم يختر أن يكون ساحة للصراع الإقليمي والدولي، بل ساحة للاجتماع والتواصل، والحكومة أعلنت موقفها بوضوح، وهو أن العراق ينأى بنفسه عن الصراع، لكنه يستفيد ويستثمر علاقاته الجيدة مع إيران والولايات المتحدة لخفض التوتر وخفض التصعيد”. وأضاف أن “العراق يرفض بشكل قاطع استخدام أراضيه للهجوم على أي دولة أو جهة، وهذا ليس موقفا دبلوماسيا فقط، بل هو التزام دستوري وسيادي لا يقبل التسامح”. وتابع، أن “الحكومة العراقية تنظر إلى ملف الإصلاح المؤسسي طويل الأمد كأولوية وطنية كبرى، ليس بمنطق الصدام العشوائي الذي يهدد الاستقرار، بل بمنطق الدولة والسيادة”. وأشار الأعرجي إلى أن الحكومة أطلقت إطارا متكاملا للإصلاح يقوم على ركيزتين أساسيتين: أولا: استراتيجية الأمن الوطني “العراق أولا” 2025-2030، التي تضع سيادة العراق والمصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات، وتربط الأمن بالتنمية والاستقرار والحكم. ثانياً: استراتيجية إصلاح القطاع الأمني 2024-2032، والتي تهدف إلى بناء قطاع أمني محترف وموحد، يخضع للسلطة المدنية وسيادة القانون، ويضمن وجود قرار عسكري واحد وسلاح واحد تحت سلطة الدولة. وأشار الأعرجي إلى أن “معالجة موضوع الحد من التسلح يتطلب الاحتواء والتوازن الدقيق بين الحزم والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وبين تطبيق القانون ومنع الانزلاق إلى الفوضى”. وفي سياق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، أكد أن “مسألة الحد من التسلح ستكون ذات أهمية بالغة جداً. والعراق الذي يريد بناء شراكة استراتيجية قوية مع الدول الصديقة والشقيقة والمجتمع الدولي، يدرك أن هذه الشراكة لا يمكن أن تترسخ دون وجود دولة قوية تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون”. وتابع، أن “العراق الرسمي بمؤسساته ودستوره وحكوماته المنتخبة شريك موثوق يسعى للاستقرار ويرفض العدوان ويريد علاقات متوازنة مع العالم”، مبينا أن “دعم عراق قوي ومستقر وذو سيادة ليس مجاملة سياسية، بل استثمار حقيقي في أمن واستقرار المنطقة”. وأوضح الأعرجي، أن “العراق اليوم لا يطلب من أصدقائه تجاهل التحديات، بل يطلب منهم أن يفهموا ظروفنا التي رافقت الدولة العراقية منذ (القاعدة وداعش والجماعات الإرهابية)، والظروف المحيطة بنا، وأن يدعموا المشروع الإصلاحي الذي تمضي به الحكومة العراقية بثبات، مهما كانت التحديات”. وأضاف، أن “إصلاح القطاع الأمني لا يرتبط بملف أمني عابر، بل يمس جوهر معركة الدولة العراقية الحديثة، معركة فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومنع أي قوة من العمل خارج إطارها الشرعي”. وقال الأعرجي: “في عام 2014، واجه العراق أخطر تهديد في تاريخه الحديث عندما سقطت الموصل، وتوسع تنظيم داعش الإرهابي على مساحات واسعة من البلاد، فيما كانت مؤسسات الدولة على حافة الانهيار. وفي تلك اللحظة المفصلية، تشكلت قوات الحشد الشعبي استجابة لنداء وطني وديني، وساهمت مع القوات الأمنية العراقية في تحرير الأرض ودحر الإرهاب”. وختم حديثه بالقول، إن “انتهاء الحرب ضد داعش عام 2017 لم يعني نهاية التحديات، بل كشف عن تحدي أكثر تعقيداً يتمثل في كيفية انتقال الدولة من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة الاحتكار الكامل للسلاح والقرارات الأمنية”.



