اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 22:29:00
وأكدت مصادر حكومية مطلعة، أن “التحرك العراقي ينطلق من رؤية واضحة ترتكز على أولوية حماية الأمن الوطني، وتحييد العراق من صراعات المحاور، والعمل بالتوازي لدعم أي مسارات إقليمية ودولية من شأنها تخفيف التوتر واستعادة الاستقرار”. تنسيق عربي لخفض التوتر. وتشير المعطيات إلى أن “غرفة العمليات الدبلوماسية بقيادة السودانيين تنشط على أكثر من مسار، من خلال الاتصالات الثنائية وتبادل الرسائل السياسية وتكثيف التشاور مع العواصم العربية الفاعلة، للوصول إلى موقف موحد يرفض الانجرار إلى التصعيد ويؤكد ضرورة تغليب لغة الحوار”. ويرى مراقبون أن “هذا التحرك يعكس وعيا عراقيا عميقا بخطورة المرحلة، خاصة أن أي مواجهة مفتوحة في المنطقة ستكون لها انعكاسات مباشرة على الداخل العراقي، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك مصالحه الإقليمية”. الأولوية لحماية العراق. وتؤكد الحكومة أن “العراق حريص على إيجاد مسارات فعالة للتهدئة، وقطع الطريق على جهود التصعيد التي تستهدف أمن واستقرار شعوب المنطقة”، مشددة على أن “المصلحة الوطنية العليا تتطلب اعتماد سياسة متوازنة تتجنب الاصطفافات الحادة وتحافظ على علاقات العراق الإقليمية والدولية”. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بغداد إلى ترسيخ صورة العراق كدولة توازن وحوار، وليس ساحة للصراع، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وقدرتها على لعب دور الوسيط المقبول إقليميا. الخبرة السابقة في تجنيب العراق الحرب. ويستذكر المراقبون تجربة العراق خلال فترة التوتر الحاد بين إيران وإسرائيل في السنوات الأخيرة، حيث تمكنت الحكومة العراقية، من خلال الإدارة السياسية والأمنية الدقيقة، من منع البلاد من الانزلاق إلى المواجهة المباشرة، على الرغم من تعقيد المشهد في ذلك الوقت. وفي ذروة التصعيد بين الطرفين، نجحت بغداد في احتواء التداعيات داخل حدودها، والحيلولة دون تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة مفتوحة، عبر سلسلة من الإجراءات الأمنية المتوازنة والتحركات الدبلوماسية التي ساهمت في وصول العراق إلى بر الأمان والحفاظ على استقراره الداخلي. ويرى محللون أن “هذه التجربة منحت صانع القرار العراقي خبرة عملية في إدارة الأزمات الإقليمية، وشددت على أهمية التحرك المبكر وبناء قنوات اتصال متعددة وتجنب الخطابات التصعيدية”. غرفة عمليات لتجنيب العراق والمنطقة الحرب. وبحسب مصادر مطلعة، فإن مهمة غرفة العمليات الدبلوماسية الحالية لا تقتصر على متابعة التطورات، بل تقييم السيناريوهات المحتملة وتقديم توصيات عاجلة، وتنسيق المواقف مع الشركاء العرب، بما يضمن حماية المصالح الوطنية ويمنع المنطقة من الانزلاق إلى حرب شاملة. وتؤكد الحكومة أن الهدف الأساسي لهذه الحركة هو تجنيب العراق ويلات أي مواجهة عسكرية، وفي الوقت نفسه العمل على تهدئة المنطقة برمتها، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الأمن الإقليمي مترابط، وأن استقرار أي دولة عربية هو أساس لاستقرار بقية الدول. دبلوماسية منع الأزمات يرى خبراء في الشأن السياسي أن التحرك العراقي الحالي يندرج ضمن ما يعرف بـ”دبلوماسية منع الأزمات” التي تقوم على التحرك الاستباقي قبل انفجار الأوضاع، وبناء تفاهمات تحد من فرص التصعيد. وبحسبهم فإن نجاح العراق في لعب هذا الدور سيعزز موقعه الإقليمي ويؤكد تحوله من ساحة لتصفية الحسابات إلى طرف فاعل في صناعة الهدنة، وهو تحول استراتيجي يتطلب تماسكا داخليا ودعما سياسيا شاملا. رسالة بغداد والرسالة التي تسعى بغداد لإيصالها، بحسب مراقبين، هي أن العراق لن يكون جزءا من أي صراع إقليمي، ولن يسمح بأن تتحول أراضيه إلى نقطة انطلاق أو ساحة لتصفية الحسابات، وأنه مستمر في إرساء سياسة خارجية متوازنة تحمي سيادته وتخدم مصالح شعبه. وفي ظل الأحداث المتسارعة في المنطقة، يبقى الرهان على نجاح الجهود الدبلوماسية في تخفيف التوتر، فيما تواصل بغداد تحركاتها المكثفة، مدفوعة بخبرة سابقة في إدارة الأزمات، وبإرادة سياسية واضحة عنوانها: حماية العراق أولا، والعمل من أجل استقرار المنطقة برمتها.


