اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 19:11:00
2026-03-08T16:11:06+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – يحل في العراق هذا العام اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من آذار/مارس، وسط احتفال محدود يقتصر على تصريحات رسمية مقتضبة، دون فعاليات أو مؤتمرات كبيرة كما جرت العادة في الأعوام السابقة، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها البلاد على خلفية التوترات الإقليمية. وحذر الناشطون من أن المرأة العراقية قد تواجه تحديات أكبر خلال المرحلة المقبلة، نتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية وما تفرضه من أعباء إضافية داخل الأسرة والمجتمع. وقالت مقررة مجلس النواب كوصال عبد الرحمن المخلص لوكالة شفق نيوز، إن “يوم المرأة العالمي يمثل فرصة لتقييم واقع المرأة في العراق ومدى التقدم الذي تم تحقيقه في تحقيق حقوقها السياسية والاجتماعية”. وتضيف أن “ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية يعد خطوة إيجابية لتعزيز مكانة المرأة”، مؤكدة أن “تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في صنع القرار يسهم في ترسيخ العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة”. ويدعو إلى “مراجعة التشريعات ذات الصلة لضمان إنصاف المرأة وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات”، مشددا على “ضرورة تضافر جهود السلطات ومنظمات المجتمع المدني لترسيخ ثقافة احترام حقوق المرأة”. إلا أن التقارير الدولية تشير إلى أن الأزمات والنزاعات غالبا ما يكون لها تأثير أكبر على النساء والفتيات، حيث يتحملن أعباء اقتصادية واجتماعية إضافية مقارنة بغيرهن. في المقابل، تقول الناشطة النسوية عذراء وليد: “إن المرأة غالباً ما تكون الأكثر تضرراً من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، نظراً للأدوار المتعددة التي تتحملها داخل الأسرة”. وأوضحت لوكالة شفق نيوز، أن “المرأة العراقية، رغم الضغوط، أظهرت قدرة على الصمود وإيجاد الحلول للحفاظ على الاستقرار الأسري، الأمر الذي يتطلب دعما حكوميا ومجتمعيا أكبر”. ويرتبط اليوم العالمي للمرأة بالحركات العمالية والاحتجاجات النسوية التي شهدها العالم بداية القرن العشرين، حيث تحول مع مرور الوقت إلى مناسبة عالمية للاحتفاء بدور المرأة ونضالها من أجل المساواة. وتشير الناشطة والإعلامية سندس الزبيدي إلى أن “فعاليات إحياء يوم المرأة العالمي هذا العام تم تقليصها أو تأجيلها بسبب الوضع الأمني وحالة القلق العام”، مؤكدة أن “هذا لا يقلل من أهمية المناسبة التي تبرز دور المرأة في المجتمع”. ويقول الناشطون إن المرأة العراقية، رغم نضالها، لا تزال تواجه صعوبات في الحصول على حقوقها كاملة، ليس بسبب ضعف القوانين فحسب، بل أيضا بسبب ضعف تطبيقها وتأثير العادات والتقاليد الاجتماعية. وفي هذا السياق، قالت الناشطة ابتسام لطيف لوكالة شفق نيوز، إن “مشاركة المرأة في صنع القرار لا تزال محدودة، ووجودها في المناصب المهنية والأكاديمية والسياسية لا يزال دون المستوى المطلوب”، داعية إلى “إعادة النظر في السياسات والإجراءات لتعزيز دور المرأة في القطاعين العام والخاص”. وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل لا تزال منخفضة، إذ لا تتجاوز نسبة النساء العاملات بعمر 15 سنة فأكثر نحو 10.6%. وأشار البرنامج إلى اتساع الفجوة بين الريف والحضر، إذ تبلغ نسبة مشاركة المرأة في الريف نحو 8.1% مقابل 11.6% في المدن. كما ترتفع معدلات البطالة بين النساء، خاصة بين الشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة، إذ تصل النسبة إلى نحو 65%، في وقت تواجه فيه النساء ذوات التعليم العالي صعوبات في الحصول على فرص عمل مناسبة، إضافة إلى التحديات التي تعاني منها النازحات. ويقول الخبير القانوني محمد جمعة، إن “المرأة العراقية لا تزال بعيدة عن الحصول على حقوقها كاملة”، لافتا إلى “وجود تشريعات مجحفة إضافة إلى القيود التي يفرضها الفكر المجتمعي”. ويرى أن “بعض الإجراءات الداعمة للمرأة، مثل نظام الكوتا في مجلس النواب أو إنشاء المجلس الأعلى للمرأة، لم تحسن فعليا أوضاع المرأة”. ويشير إلى أن “المرأة تواجه أيضا تحديات أمنية، من بينها حوادث اغتيال تطال الناشطات”، مشددا على أن الأولوية يجب أن تكون لإصدار تشريعات تحمي النساء والأطفال، مثل قانون مكافحة العنف الأسري وقانون حماية الطفل. ويرى المعنيون أن استمرار التوترات والحروب في المنطقة قد تكون له تأثيرات إضافية على واقع المرأة العراقية، خاصة فيما يتعلق بفرص العمل والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.



