اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 10:32:00
أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن الحكومة والقيادة العسكرية العليا مستمرة في تنفيذ رؤية استراتيجية تهدف إلى ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز العمل المؤسسي الخاضع للدستور والقانون، بما في ذلك مسألة «حصر السلاح في الدولة»، مشدداً على أن التعامل مع مختلف التشكيلات والقوات الوطنية يتم وفق الأطر القانونية والمصلحة الوطنية العليا، بعيداً عن أساليب التهديد أو فرض آجال زمنية ضيقة. وأوضح النعمان، أن “القيادة العسكرية والحكومة تنتهج نهج الحوار والتنسيق والتفاهم مع كافة الأطراف، ضمن مشروع وطني شامل يهدف إلى تنظيم وهيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية بما يتوافق مع متطلبات الدولة الحديثة ويعزز قدرتها على بسط سلطتها القانونية على كامل الأراضي العراقية”. وأشار إلى أن “المؤشرات الحالية أظهرت وجود تجاوب وطني واسع ورفيع المستوى من عدد من التشكيلات الأساسية والمحورية التي بادرت طواعية إلى الالتزام بالإجراءات الحكومية”، مؤكدا في الوقت نفسه أن “اللجنة المركزية المختصة مستمرة في فتح قنوات التنسيق والحوار مع كافة الأطراف دون استثناء بهدف تغليب منطق الدولة وترسيخ المؤسسات الدستورية”. القضايا المتعلقة بتنظيم العمل الأمني والعسكري، ومواجهة أي محاولة للخروج عن الإطار المؤسسي، تحقيقاً للهدف الاستراتيجي المتمثل في حصر السلاح في يد الدولة وتعزيز احتكارها الشرعي للقوة وفق أحكام الدستور والقانون”. وفيما يتعلق بالملفات التنظيمية والإدارية، أوضح النعمان أن “هناك تمييز قانوني واضح بين الجانب الإداري والعملياتي للمقاتلين”، مبيناً أن “الحقوق المالية والرواتب والمخصصات الإدارية للمقاتلين تمثل التزاماً دستورياً ثابتاً تكفله الدولة، ولن تتعرض للتعدي أو الانتقاص، من خلال استمرار دور هيئة الحشد الشعبي كمؤسسة رسمية تابعة للدولة”. وشدد على أن “الجانب العملياتي والعسكري يخضع بشكل كامل ومباشر لسلطة القائد العام للقوات المسلحة عبر القنوات النظامية المعتمدة في وزارتي الدفاع والداخلية والتشكيلات العسكرية الرسمية”، لافتا إلى أن “هذا الإجراء يهدف إلى ضمان وحدة القرار العسكري والأمني، وتفكيك أي روابط سياسية محتملة، وتحويل كافة الوحدات إلى تشكيلات نظامية تعمل وفق أوامر عسكرية واضحة وانضباط مؤسسي صارم، بعيدا عن الانتماءات أو الألقاب”. وفي الشأن الميداني، أشاد النعمان بالدور الذي تلعبه التشكيلات الأمنية والعسكرية في حماية مدينة سامراء المقدسة ومرقدها المقدس، بالتنسيق مع الأهالي والحكومة المحلية، مؤكداً أن “الخطوات الحالية لدمج وتنظيم هذه التشكيلات لا تهدف إلى التقليل أو إضعاف دورها، بل تهدف إلى تأطير هذا الدور ضمن السياقات الرسمية للدولة ومؤسساتها العسكرية”. وذكر النعمان أن “مسألة تمركز القوات أو تحركاتها الميدانية تخضع حصراً لتقديرات القائد العام للقوات المسلحة والحسابات العسكرية والتكتيكية المتعلقة بالوضع الأمني”، لافتاً إلى أن “الحكومة تعمل ضمن رؤية شاملة لإعادة تنظيم انتشار القوات المسلحة في البلاد”. وكشف النعمان، أن من بين أهداف هذه الرؤية انسحاب كافة القوات العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الحالي، على أن تسند مهام الأمن الداخلي بشكل كامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المختصة، بما يسمح لوحدات الجيش العراقي بالتفرغ لمهام حماية الحدود وتعزيز القدرات الدفاعية والتدريب الاستراتيجي ورفع الجاهزية. وأكد المتحدث أن “الأوامر الجمركية النافذة تؤكد ضرورة إنهاء كافة المظاهر المخالفة وتفكيك أي ارتباطات سياسية بالتشكيلات المسلحة، انسجاماً مع مشروع الدولة الهادف إلى تعزيز المسار المؤسسي المشترك، وترسيخ وحدة القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدستور والقانون، وضمان بناء مؤسسة أمنية وطنية موحدة قادرة على حماية البلاد والحفاظ على استقرارها وسيادتها”. آراء نيابية من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون الدكتور علي الأزجاوي، إن “حصر السلاح في يد الدولة يمثل أولوية قصوى ومحورا أساسيا في البرنامج الحكومي كونه يعزز هيبة الدولة ويفرض سيادة القانون”، لافتا إلى أن “هناك مؤشرات إيجابية على اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، يدعمها عدد من القوى السياسية التي تعلن تأييدها لهذا المسار رغم بعض التحفظات التي رافقت المسار السياسي”. الإجماع.” وأوضح الأزقاوي أن “الإرادة العامة تتجه نحو إرساء هذا المبدأ كخيار استراتيجي لما له من انعكاسات مباشرة على الاستقرار الأمني وبناء نظام متماسك”. بدوره، أوضح النائب علي الدراجي، أن “هناك حزمة من القوانين المخالفة”. ويجري العمل على إعادة تفعيله، بما في ذلك قانون سلم الرواتب وقانون الخدمة العسكرية، فضلاً عن التشريعات المتعلقة بالمتقاعدين والسجناء والشهداء”، مؤكداً أن “المجلس سيواصل دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها، لا سيما ما يتعلق بترسيخ مبدأ حصر السلاح في يد الدولة وتعزيز الاستقرار”. ويعكس هذا الحراك السياسي والتشريعي تداخلا واضحا بين المسارين الأمني والاقتصادي، حيث يشكل ضبط السلاح وحصره في الدولة عاملاً حاسماً في خلق بيئة مستقرة للإصلاحات، فيما تبقى المعالجات الاقتصادية ضرورة ملحة لضمان ديمومة الاستقرار وتحقيق التوازن. في إدارة موارد الدولة.



