اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 12:11:00
ويقول قاضي محكمة تحقيق الكرخ المتخصصة في قضايا النشر والإعلام عامر حسن، إن “المحتوى الرديء يعني ذلك المحتوى الذي يقدمه البعض على منصات التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام الأخرى، ويتضمن مخالفة واضحة لبعض الأحكام القانونية”، بحسب صحيفة القضاء. وتشير هذه التسمية، بحسب القاضي، إلى العديد من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، منها الجرائم المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، وتحديداً في الفصل التاسع/ الجرائم المخلة بالآداب والآداب العامة، الفصل الثالث الفعل الفاضح والأفعال الفاضحة المواد 400 – 404 منه، والجرائم التي تشمل إهانة الشعب العراقي أو مجموعة من السكان العراقيين المنصوص عليها في المادة 202، وبعض الجرائم التي تمس الدين المشاعر المنصوص عليها في المادة 372، وغيرها من الجرائم التي تستخدم منصات التواصل مسرحاً لارتكابها. وأضاف القاضي عامر حسن، أن “الإجراءات القضائية اقتصرت على القضايا التي تمثل انتهاكا صارخا لقيم الأسرة والمجتمع، انطلاقا من دورها المشترك مع بقية مؤسسات الدولة المنصوص عليها في المادة (29/أولا/ب) من الدستور في حماية القيم الدينية والأخلاقية والوطنية للأسرة، وحماية الأطفال”. ولذلك، لم يتوسع القضاء كثيراً في اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن هذه القضية إلا بالقدر الذي تقتضيه ضرورة الحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية والوطنية من أجل حماية الحريات العامة. بما في ذلك حرية التعبير عن الرأي”. وذكر: “عند الرجوع إلى الأحكام الواردة في الفصل الثالث من الفصل التاسع المتعلقة بالأفعال الفاضحة المخلة بالحياء نجد أنه لم ينص على اعتبار العلانية ركناً من أركان هذه الجرائم أو ظرفاً يقتضي تشديد العقوبة. بل أشار في بعض مواده إلى العلانية كوسيلة لارتكاب تلك الأفعال. وقد ورد تعريف العلانية في المادة 19/3 من قانون العقوبات، وعند مراجعتها تجد أن منصات التواصل الاجتماعي تعتبر وسيلة. من الدعاية.” وتقييد الحريات تابع القاضي عامر حسن، أن “حرية التعبير عن الرأي ليست حقا مطلقا، بل هي من الحقوق المقيدة، وفقا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الأمم المتحدة عام 1966، إذ نصت المادتان (19 و20) منه على حدود تلك الحرية بما لا يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة أو الإساءة للغير، كما نصت على خطورة ذلك”. لخطاب الكراهية والدعوة للقتال مهما كان شكله، كما نص على النص في المادة (38) من الدستور العراقي على ضمان حرية التعبير عن الرأي بما لا يخل بالنظام العام والآداب. وأشار إلى أن “المعايير القضائية للتمييز بين تلك الحدود تبدأ من مهمة القاضي في تفسير النصوص القانونية وبيان مدى انطباقها على الوقائع المعروضة عليه”. وإذا كانت هذه الحقائق غامضة أو غامضة، يتم الاستعانة بخبراء متخصصين في النشر والإعلام لتحديد ما إذا كانت ضمن حدود حرية التعبير عن الرأي أو ما إذا كانت قد تجاوزت تلك الحدود. وفيما يتعلق بتحديات إثبات المحتوى، أكد أنه “في كثير من الأحيان لا توجد مثل هذه الطعون في الدعاوى القضائية المتعلقة بالمحتوى دون المستوى، نظرا لأن معظم مقدمي ذلك المحتوى يظهرون في مقاطع فيديو أو بث مباشر لا يترك مجالا للشك في نسبة ذلك المحتوى إليهم، ولكن يحدث في بعض الحالات أن تنسب المنشورات والصور على حسابات تحمل أسمائهم إلى بعضهم”. وفي هذه الحالة تستعين المحكمة بالجهات الفنية المختصة في وزارة الداخلية أو جهاز الأمن الوطني للتحقق من المستخدم الفعلي للحساب، وغالباً ما يكون من المستحيل التوصل إلى نتيجة بسبب سياسة الخصوصية التي تلتزم بها منصات التواصل الاجتماعي وضعف التنسيق مع تلك المنصات من قبل الجهات التنظيمية المعنية بقطاع الإعلام والاتصالات في العراق. وأضاف فيما يتعلق بمصادر القضايا، أن “التقارير الواردة من لجنة مراقبة المحتوى بوزارة الداخلية تمثل وظيفة مهمة تستخدمها المحكمة لرصد هذه القضايا الخاصة، كما تعتمد وزارة الداخلية على التقارير التي تتلقاها من المواطنين في محاولة لإشراك المجتمع في تقييم هذه المحتويات، لكن هذه التقارير بالتأكيد ليست دليلاً كافياً لإدانة المشتكين”. بل إن المحكمة تستكمل إجراءات جمع الأدلة لدعم هذه التقارير والتوصل إلى قرار عادل. وذكر قاضي محكمة تحقيق الكرخ المتخصصة في قضايا النشر والإعلام، أن “العديد من الأحكام صدرت بحق مرتكبي جرائم الفعل الفاضح المخل بالحياء العام ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي”. وتنوعت هذه الأحكام بين السجن والغرامة بحسب خطورة الفعل الذي ارتكبه المدانون، ومدى تأثيره على الأسرة والمجتمع. وقد ساهمت هذه الأحكام إلى حد كبير في ضبط الإيقاع غير المنضبط. وفيما يتعلق بالمحتوى الذي يبث من خارج العراق، أشار إلى أنه “يتبع نفس الآلية في التحقيق في الجرائم المرتكبة داخل العراق، على أن يكون المقصود من تلك الجرائم تحقيق نتائجها في العراق، ووفقا للأحكام الواردة في قانون العقوبات فيما يتعلق بالاختصاص. وقد اتخذت محكمة تحقيق الكرخ المتخصصة في قضايا النشر والإعلام الإجراءات القانونية ضد العديد من هذه الجرائم وتم إحالة المتهمين فيها غيابيا إلى المحاكم المختصة”. من جهته، قال قاضي محكمة التحقيق. النزاهة وغسل الأموال والجرائم الاقتصادية برئاسة محكمة تحقيق الرصافة أحمد محمد، قال إن “القضاء يوجه رسالة واضحة. حرية التعبير مكفولة دستورياً، لكنها ليست مطلقة، بل تقتصر على: النظام العام، والآداب العامة، وحقوق الآخرين. الرسالة الأساسية هي أن الإنسان يستطيع أن يعبر عن رأيه، ولكن دون إهانة أو تشهير أو المساس بالحياء العام. ولتجنب الملاحقة القانونية، يجب تجنب الكلمات المسيئة أو الفاحشة أو الكاذبة أو المساس بالحياء العام”. ولا ينبغي نشر المعلومات التشهيرية، ويجب احترام القيم المجتمعية”. المنصات التي تقع تحت طائلة القانون، ذكر أنه “لا توجد منصة معفاة، بل إن المحتوى دون المستوى قد يشمل جميع المنصات مثل فيسبوك وتيك توك ويوتيوب وإنستغرام وغيرها، وأنه لا يوجد فرق قانوني بين منصة وأخرى، بل المحتوى نفسه”. وأشار إلى أن الجهات المختصة ذات العلاقة تتابع ما يتم تداوله على المنصات مثل (هيئة الإعلام والاتصالات، الأجهزة الأمنية)، ويتم مراقبة المحتوى من خلال بلاغات المواطنين ومتابعة الحسابات المؤثرة. وأوضح أنه إذا كان المحتوى دون المستوى يتضمن تشهيراً بجهة حكومية أو فرد في هذه الحالة فإن الجرائم يمكن أن تكون متعددة، مثل: خدش الحياء العام، القذف (القذف أو السب)، إساءة استخدام وسائل الاتصال، مشيراً إلى أنه يجوز للقضاء تطبيق عقوبات متعددة إذا كانت الأفعال مستقلة أو تطبيق عقوبة أشد إذا كانت مرتبطة (وفق قواعد الجرائم المتعددة). فيما أكد أنه «إذا كرر الشخص الفعل نفسه يعتبر مكرراً (تكرار الجريمة) ونتيجة لهذا الفعل يتم اتخاذ عدة إجراءات مثل (تغليظ العقوبة، وقد تتغير الحبس من البسيط إلى الأشد، ويراعي القاضي سوء السلوك السابق».) وإلى حد الاطلاع على مقاطع الفيديو، أشار إلى أنه يراجعها كأدلة وقد يستعين بـ (خبير فني) لتحليل المحتوى الرقمي، أو خبير لتقييمه. المحتوى المعروض، سواء كان مسيء للحياء، أو مسيء، مبيناً أن القضاء يراعي العرف الاجتماعي، والبيئة المحلية، وطبيعة المجتمع، لأن المحتوى نفسه قد يعتبر مقبولاً في بيئة ومجرماً في أخرى، وهذا يندرج ضمن مفهوم الآداب العامة “التي تتغير بتغير المجتمع”. وختم حديثه بالقول إن “العقوبة قد تنطبق على المتهمين بنشر هذه المحتويات حسب التكيف القانوني، لكنها قد تؤدي إلى (السجن) لعدة أشهر إلى سنوات، وغرامات مالية، وفي بعض الأحيان تطبق أحكام أشد، إذا اقترنت بجرائم أخرى، وهي عادة لا تصل إلى عقوبات خطيرة جداً إلا إذا اقترنت بجرائم خطيرة مثل الابتزاز والتهديد والتحريض، أما إغلاق الحساب فيمكن أن يتم من خلال تقديم طلب إلى القضاء، أو عبر وسائل الإعلام والاتصالات”. اللجنة، أو بالتنسيق مع المنصات، لكنه ليس دائما نصا إلزاميا في الحكم، بل هو إجراء تكميلي”.


