اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 18:51:00
2026-07-09T15:51:05+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – النجف انتهت مراسم تشييع الزعيم الايراني الراحل علي خامنئي في النجف وكربلاء، لكن عملية التشييع والضغط الجماهيري الذي رافقها حملت عدة رسائل، وجهتها إيران للعالم وللداخل الإيراني، ركزت على وجود “تقارب” حول النظام ورموزه، لاسيما وأن ويمثل خامنئي، بالإضافة إلى منصبه الديني، موقعا سياسيا مهما. أعلن مدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي رئيس اللجنة العليا المكلفة بإعداد وتنظيم مراسم تشييع خامنئي، اليوم الخميس، أن أكثر من 10 ملايين شخص شيعوا جثمان خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء أمس الأربعاء، بحسب إحصائيات أولية غير رسمية. وفي هذا الشأن يقول كاظم ياور، الباحث في السياسات الاستراتيجية العراقية والإقليمية، إن منصب المرشد في إيران “ليس منصبا دينيا فحسب، بل هو منصب سياسي بامتياز”، إذ يتولى قيادة الدولة والثورة الإسلامية ويشرف على ملفات سياسية واستراتيجية واسعة، إضافة إلى تأثيره في تشكيل السياسات الخارجية. وأضاف ياور لوكالة شفق نيوز، أن اختيار مدينتي النجف وكربلاء لإقامة مراسم التشييع يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الديني، معتبرا أن ذلك يرسل رسائل إلى شعوب المنطقة وإلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول الخليج، بأن إيران لا تزال تتمتع بقاعدة دعم ومساعدة في الأوساط الشيعية. وأوضح أن الحشود المشاركة في مراسم التشييع قرئت، من وجهة نظر المؤيدين، تعبيرا عن الولاء، وأن الشعارات والهتافات التي رفعت اجتذبت مقلدين وغير مقلدين من الطائفة الشيعية. وأشار إلى أن صور الحشود لا تقتصر على رسائلها إلى العالم الخارجي، بل تنعكس أيضا في الداخل الإيراني، فهي تمنح النظام الإيراني، بحسب ياور، فرصة لإظهار وجود حالة من الدعم والمساندة الشعبية، ما يعزز روايته بأن الشعب الإيراني مستمر في دعم النظام والثورة، ويدعو إلى المزيد من الصبر والتماسك في مواجهة التحديات. وأضاف أن النظام الإيراني يستخدم هذه المشاهد لإيصال رسالتين متوازيتين، الأولى خارجية موجهة إلى القوى الإقليمية والدولية، والثانية داخلية تهدف إلى تعزيز الدعم الشعبي وإظهار الدعم المستمر للقيادة الإيرانية. وأوضح الياور أن إقامة مراسم العزاء في النجف وكربلاء بشكل خاص يمنحهما زخما استثنائيا، نظرا للمكانة الدينية التي تتمتع بها المدينتان، معتبرا أن تنظيمها في محافظات أخرى لم يكن ليحقق نفس الحجم الجماهيري بسبب غياب المراقد الدينية التي تستقطب ملايين الزوار. وختم ياور بالقول إن طبيعة منصب المرشد في إيران تجعل من الصعب الفصل بين الأبعاد الدينية والسياسية في مراسم تشييعه، لكنه أكد أنه “لا توجد سابقة في الفقه الشيعي والسني لمراسم جنازة تقام بعد أشهر من الوفاة بمثل هذا الحشد الكبير”. وفي قراءة أقرب، أكد الباحث الإسلامي محمد الطالقاني لوكالة شفق نيوز، أن “مراسم التشييع حملت رسائل كبرى، أولها أن شخصية خامنئي جمعت بين القيادة السياسية والسلطة الدينية”. ويتابع: الرسالة الثانية كانت موجهة إلى الولايات المتحدة، حيث أظهرت المشاركة المليونية في مراسم التشييع فشل محاولات زرع العداء بين الشعب الإيراني وقيادته.



