اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 20:12:00
2026-05-12T17:12:35+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد كشف مصدر سياسي مطلع، الثلاثاء، أن إصرار بعض الفصائل المسلحة على رفض نزع سلاحها، يقف وراء تأخر إعلان الكابينة الحكومية، فيما أرجع باحث سياسي تأخر إعلان التشكيل إلى خلافات بعض الكتل حول تقسيم الحقائب الوزارية، مرجحا انسحاب الزيدي من رئاسة الحكومة بسبب ذلك. وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن “من أهم أسباب تأخير قرار الكابينة الوزارية هو قرار لجنة الإطار التنسيقية التي شكلها مسؤول تشكيل الحكومة علي الزيدي بشأن حصر سلاح الفصائل، حيث تصر بعض الأطراف على رفض نزع السلاح لعدم معرفة مصير سلاحها”. وذكر أن “اللجنة صنفت الفصائل إلى أربع فئات، منها الفصائل التي هي جزء من الحشد الشعبي ولم تشارك في الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكنها تحتفظ بلقبها الفصائلي وأسلحتها الخاصة، ويجب دمجها بشكل كامل في قوات الحشد الشعبي والتخلي عن مسمياتها مثل سرايا السلام وكتائب عاشوراء وغيرها”. وأضاف، أن “هناك فصائل أخرى شاركت إلى جانب إيران في الحرب الدائرة، والتي يجب أن تسلم أسلحتها ويندرج جميع أفرادها ضمن قوات الحشد الشعبي، لكنها ترفض تسليم أسلحتها لجهاز مكافحة الإرهاب”، لافتاً إلى أن “الزايدي تعهد بالإشراف شخصياً على تسليم أسلحتهم إلى إحدى الوزارات الأمنية والحفاظ عليها، والأمر لا يزال قيد الدراسة”. وتابع المصدر: “هناك فصائل خارج الحشد الشعبي لم تشارك في الحرب، وترفض تسليم أسلحتها للسبب المشار إليه، وهو عدم معرفة خطط الجهة التي ستتسلم السلاح، وماذا سيفعلون بهذا السلاح”. وأشار إلى أن “هناك فئة أخرى وهي الأجنحة المسلحة للأحزاب السياسية، ولها تمثيل مهم في الحكومة، ولذلك يجب عليها إنهاء وجودها المسلح خارج سلطة المؤسسة الأمنية أو الحشدية”. وأوضح أن “اللجنة المكلفة بالأمر أبلغت القيادات السياسية والفصائل بضرورة تسريع وتيرة تسليم السلاح ودمج عناصره وإنهاء موضوع الفصائل المسلحة، وبعضهم أبدى استجابة سريعة، لكن البعض الآخر ما زال يتداول ويضع شروطاً مقابل تقييد السلاح”. وأكد المصدر أن “حل الأمر ليس سهلاً وقد يستغرق وقتاً طويلاً لإعادة دمج عناصر تلك الفصائل ونزع سلاحهم، لكن يبقى الأهم هو اتفاق الجميع على حصر السلاح في الدولة وفق جدول زمني محدد وآليات واضحة. وموضوع مصادرة السلاح من أهم الملفات التي بدأ بها المكلف بتشكيل الحكومة، وهو ملف صعب وملح”. وكان مصدر مطلع، السبت الماضي، التاسع من أيار، كشف عن اتفاق الإطار التنسيقي مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تشكيل لجنة مسؤولة عن نزع سلاح الفصائل المسلحة، تزامناً مع الدعوة التي وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وكان الصدر اقترح “دمج” الفصائل المسلحة بمسمياتها المختلفة تحت مسمى “جنود الشعائر الدينية” وربطها بهيئة الحج والعمرة، مؤكدا استعداده لحل الأجنحة المسلحة لحركته في حال تنفيذ هذا الشرط. وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن “لقاءات شخصية جرت بين الزيدي وقيادات مهمة في الإطار التنسيقي لبحث آليات إدارة المرحلة المقبلة”، مبينا أنه “تم الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة لحصر السلاح بالدولة برئاسة رئيس الوزراء المكلف وعضوية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ورئيس منظمة بدر هادي العامري”. وأوضح أن “اللجنة ستشرف على تنفيذ آليات نزع سلاح الفصائل بيد الدولة، وتصنيفها وفق قاعدة بيانات خاصة، إضافة إلى إعادة دمج عناصر الفصائل في مؤسسات الدولة المدنية أو الأمنية، بما يحقق المصلحة العامة لجميع الأطراف”. وفيما أكد المصدر أن موضوع مصادرة السلاح بيد الدولة هو سبب تأخر إعلان حكومة الزيدي، أضافت مصادر متعددة سبباً آخر وهو الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن تقسيم الحقائب الوزارية، فضلاً عن التغييرات التي أجرتها الكتل الكردية والسنية في أسماء مرشحيها للتشكيلة الحكومية. وقالت المصادر لوكالة شفق نيوز، إن “القوى السياسية التي سارعت إلى تقديم قوائم مرشحيها لحكومة الزيدي بعد تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة، قدمت مؤخراً قوائم جديدة تختلف عن الأولى بعد إعلان القائمة، وبالتالي تم إعادة احتساب النقاط بحسب حصة كل كتلة”. وأضافت أن هذا الأمر “أحدث فرقا كبيرا، مما استدعى عقد لقاءات تفاهم، لكنها حتى الآن لم تسفر عن نتائج نهائية، خاصة فيما يتعلق بالوزارات السيادية (النفط والمالية والداخلية) للمكون الشيعي، وكذلك الأمر بالنسبة للسنة والأكراد، وهو سبب رئيسي لتأجيل الاجتماعات الإطارية وجلسة البرلمان المتعلقة بمنح الثقة للزايدي وكابينته الحكومية”. وأكدت المصادر: أن “الصراع لا يزال محتدماً بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وائتلاف الاعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، والأخير يصر على وزارة النفط لاعتبارات كثيرة، والتفاهمات مستمرة حتى اللحظة لحسم الأمر”. بدوره، أشار المحلل السياسي أبو ميثاق المسعري، في حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أنه “وفقاً للمعطيات فإن المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي قد يعلن انسحابه من مهمته الرسمية بسبب الخلافات الكبيرة والضغوط التي تعيق أدائه”. ورجح أنه “قد يعتذر خلال الاجتماع المقبل للإطار التنسيقي في حال فشلت محاولاته لتقريب الرؤى وإنهاء الجدل حول تسمية وزراء حكومته”.



