اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 12:42:00
ونقلت الصحيفة عن “مصدر مطلع” أن الزيدي عرض خلال زيارته “خارطة الطريق” التي تنوي حكومته اتباعها في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن من أبرز الملفات التي حملها ملف حصر السلاح بالدولة، وضرورة منع تعدد مراكز السلطة. وأوضحت الصحيفة أن الزيدي حاول إيصال رسالة إلى المرجعية بشأن “حساسية المرحلة”، معتمدا على مواقفها السابقة الداعية إلى بناء الدولة ومكافحة الفساد. وبحسب المصدر، فإن النجف لم يصدر حتى الآن أي موقف جديد بهذا الشأن، رغم استمرار المشاورات. وبحسب «الأخبار»، فإن هذا التحرك الحكومي يأتي في ظل «الضغوط الأميركية المتزايدة»، خصوصاً بعد تعيين دونالد ترامب السفير توم باراك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا. وذكرت الصحيفة أن واشنطن تسعى إلى إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية في المنطقة، معتبرة أن المشروع الحكومي الحالي يحظى بـ”التوصية الأميركية”. وفي سياق موازٍ، أفادت الصحيفة بوجود تفاهمات متقدمة بين الزيدي وزعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، مشيرة إلى أن قرار الأخير فك الارتباط عن “سرايا السلام” وإلحاقها بمؤسسات الدولة اعتبرته دوائر حكومية “بداية لعملية مشروع ضبط الأسلحة”. وأشارت الصحيفة إلى وجود تباين حاد في ردود أفعال الفصائل، إذ أبدت فصائل “بدر” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” و”حركة ثار الله” استعدادها للتعامل مع المبادرة، فيما حافظت “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء” على الموقف الرافض، وشنت منصات إعلامية قريبة منهما هجوما على الزيدي، متهمة حكومته بـ”تنفيذها”. أجندة أميركية». فيما اعتبرت بعض المواقف أن الضغوط الخارجية هي المحرك الأساسي للجهود المبذولة في هذا الملف. ونقلت الصحيفة عن عضو المكتب السياسي لتيار “الصادقون”، حسين الشيهاني، طرحه نهجا معتدلا، وقال إن “ما يحدث اليوم لا يخرج عن السياقات التي بدأت منذ سنوات فيما يتعلق بتنظيم العلاقة بين الفصائل والدولة وربط كافة التشكيلات المسلحة بالقائد العام للقوات المسلحة وقوات الحشد الشعبي”، متحدثا عن وجود “استعدادات لصياغة إطار قانوني ينظم عملية الحصر”. الأسلحة.” وفي هذا السياق، يرى الخبير الأمني منعم جاسم، أن “نجاح المشروع يعتمد على قدرة الحكومة على بناء الثقة مع القوات المسلحة وتقديم ضمانات سياسية وأمنية واضحة”، لافتا إلى أن “التجارب السابقة أثبتت أن التعامل مع ملف بهذا الحجم لا يمكن أن يتم عبر الضغوط الخارجية أو الإجراءات الأمنية وحدها، لأن الفصائل أصبحت جزءا من المشهد السياسي والاجتماعي العراقي”. ويشير إلى أن “السؤال الأساسي المطروح في دوائر الفصائل يتعلق بمصير أعضائها ومستقبل وجودهم السياسي والأمني بعد نزع السلاح”. إضافة إلى طبيعة الضمانات التي يمكن أن تحول دون استهدافه أو ملاحقته مستقبلاً، حذّر من أن “أي مقاربة تفتقر إلى الإجماع الوطني قد تنتج توترات جديدة بدلاً من معالجة الأزمة”. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى مخاوف بعض الفصائل من وجود “فيتو أميركي” على مستقبل مشاركتها السياسية، معتبرة أن المعادلة المطروحة اليوم تتجاوز مسألة السلاح لتصل إلى إعادة صياغة التوازنات السياسية التي حكمت العراق منذ سنوات.



