اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 18:01:00
2026-07-03T15:01:21+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد لا تزال منطقة الكرادة وسط بغداد تعاني من جرح عمره عشر سنوات لم يلتئم بعد. في مثل هذا اليوم مر عقد كامل على تفجير الكرادة الذي يظل التفجير الأكثر مأساوية وحزنا في نفوس العراقيين لما خلفه من أثر قاسي لن تنساه ذاكرة الناس أبدا. ورغم مرور عشر سنوات على الطلاء الجديد الذي لون جدران المجمعات التجارية التي تأثرت بالانفجار وأعيد بناؤها لاحقاً، ومحاولات محو آثار الحريق الكبير الذي التهم تلك المجمعات، إلا أن الوقت لن يكون كافياً لمحو العدد الهائل من ضحايا ذلك التفجير الذي خلف أكثر من 300 قتيل و250 جريحاً. ووقع التفجير في منطقة الكرادة بالداخل، يوم الأحد 3 تموز 2016، والذي تزامن أيضاً مع آخر أيام شهر رمضان، عبر سيارة مفخخة انفجرت قرب منطقة مليئة بمراكز التسوق والباعة المتجولين والمواطنين الذين يتسوقون استعداداً لعيد الفطر. وطال القصف ثلاثة مجمعات تجارية أبرزها مجمع الليث، وأدى إلى احتراق عدد كبير من السيارات والحافلات التي كانت متوقفة في المنطقة، كما تسبب في اندلاع حريق في المحلات التجارية. وفي مجمعات التسوق، حوصر الناس داخلها. وأدى وقت التفجير، الذي تزامن مع استعداد الناس للعيد، إلى سقوط عائلات بأكملها ضحية. آباء وأمهات وأطفالهم، المحاصرون بالنيران داخل جدران المتاجر، أصبحوا وقودا لها في انتظار المساعدة التي طال انتظارها في تلك اللحظة ووصلت بعد فوات الأوان. والتفجير الذي تبنى تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية عنه، هو غزوان الزوبعي، أحد قيادات داعش، وتم اعتقاله بعد سنوات من المأساة. أعلن ذلك رئيس الوزراء العراقي السابق آنذاك، مصطفى الكاظمي، الاثنين 18 تشرين الأول 2021، في تغريدة على تويتر، قال فيها: “بعد أكثر من 5 سنوات على جريمة تفجير الكرادة الذي أدخل الدموع في قلوب العراقيين، نجحت قواتنا البطلة، بعد مطاردة استخباراتية معقدة”. وخارج العراق القبض على الارهابي غزوان الزوبعي الملقب ب(ابو عبيدة بغداد) المسؤول عن هذه الجريمة وجرائم اخرى”. وفي 28 أغسطس 2023، تم إعدام غزوان الزوبعي مع إرهابيين اثنين أدينوا أيضًا بتفجير الكرادة، وعدة تفجيرات أخرى في العراق. أعلن ذلك رئيس الوزراء الأسبق محمد شياع السوداني، لدى استقباله أهالي ضحايا “مأساة الكرادة”. وبقي اسم المأساة مرتبطا باسم منطقة “الكرادة”، لكن ربما كان اسم المنطقة هو الذي أصبح مرتبطا باسم تلك المأساة وذكراها وصور الضحايا التي زينت شوارع المنطقة، خاصة أن الكثير منهم كانوا من سكان الكرادة نفسها، وآخرون جاءوا إلى المنطقة المعروفة تجاريا بقصد التسوق. «مجمع الليث» الذي تضرر من الحريق الأكبر في ذلك القصف، أصبح بمثابة مزار للناس، يضيئون حوله الشموع كل عام، ويتجمع أهالي الضحايا، رافعين صور الأبناء والآباء والإخوة والأخوات والأمهات والأطفال. كانوا في غاية السعادة وهم ينتظرون العيد، فوجدوا الموت ينتظرهم. ولتمضي هذه الذكرى العاشرة، وسط تطور لافت في الملف الأمني، وانتهاء عمليات داعش في البلاد، وملاحقة ما تبقى من خلاياه بعمليات أمنية متواصلة، لكن الجرح سيبقى في جسد منطقة الكرادة، المنطقة التجارية الأكثر حيوية في جانب الرصافة من بغداد.




