اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-01-08 19:30:00
كتب الأستاذ فخري كريم، رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، تعقيبا على التطورات الراهنة في العراق والمنطقة، ننشر نصها الكامل: تناول السيد عمار الحكيم، بتوضيحات ملفتة للنظر، القضايا المذهبية التي تعتبرها بعض دوائر الإطار التنسيقي “مقدسة”. ويعتبر مثل هذا الموقف خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح والمتوقع. وأهم ما لفت الانتباه في تصريحات السيد أنه توقف للمرة الأولى على ما قيل عن الميليشيات ووصفها بـ”الأذرع الإيرانية” التي تنفر الأهالي وأسلحتهم الاستفزازية الخارجة عن السيطرة، وتأكيده على ضرورة التصدي لها. لكن السيد، على سبيل التصويب، استبعد قوات الحشد الشعبي من القوات المسلحة النظامية، رغم أنها في الواقع كيان “أيديولوجي” مستقل. نظام عسكري يعادل تقريباً الجيش النظامي، بل ويتفوق عليه تسليحياً ومالياً وتجنيدياً. وكلما لزم الأمر، تتخذ من جانب واحد قرارات قد تكون غير متسقة وتتعارض مع سياسات الدولة. ويكفي أنها تضم ميليشيات تحتفظ بكيان مستقل لنفسها، وتعتمد على موازنة الدولة في رواتب أعضائها وتسليحها ومقراتها وآلياتها وهوياتها! والآخر يتطلب دمجه بما يجعله حقاً جزءاً لا يتجزأ من الجيش والقوات المسلحة، مع تكريس تميزه بكل ما يجعله قوة دفاع عن سيادة الوطن واستقلاله الوطني. كما نفى السيد ما يتردد عن استهداف جهات دولية للإطار وقياداته، واقتصر الاستهداف على “أنشطة اقتصادية” لبعض فصائله! سماحة السيد عمار، ما ناقشته في مقابلتك هو مؤشر على اهتمامك واهتمامك بما يهدد النظام السياسي القائم. ومن موقع التفاعل، أتطلع إلى تأصيل رؤيتكم للتأكد من أن النظام السياسي القائم وفق الدستور “رغم اختلالاته” قد تم اختطافه من مجموعة الإطار وتشويهه وتقليصه إلى حكم أقلية منفرة لا تمثل إلا أقلية سياسية كشفتها نتائج الانتخابات الأخيرة، وعدم قدرة أحزابها على استكمال العدد المطلوب مما سمي بالثلث المعطل. لولا «الهبة» الرائعة وغير المفهومة وغير المبررة التي قدمها السيد مقتدى، لما استطاع الإطار بكل أركانه – كما ثبت في الواقع – ألا يكمل حتى العدد المطلوب من «البدعة المفتعلة» المستوردة من لبنان! وهذا وحده يكفي للإشارة إلى أن النظام القائم، حتى لو وجد في تصويت البرلمان “غطاءً قانونياً” مشكوكاً في مصداقيته، فقد فقد شرعيته الشعبية. وعلى الحريص على تخفيف المخاطر أن يهدد البلد ويجنب العراقيين عواقبه ومصائبه، وأفترض أن السيد من أعلم ما يعنيه ذلك، بحكم علاقاته ومتابعاته، الاعتراف بأن العراق على مفترق طرق: أما تعمية المسيطرين على اتجاه الإطار ومصائر البلاد بالتشبث وإبقاء الوضع اليائس كما هو، والتشبث بالسلاح المسلح والجامح الميليشيات، التي تم تحويلها إلى قوة لإرهاب العراقيين، وأداة لإدامة هيمنتها غير الفعالة. الحكومة الشرعية وقوة لحماية مصالحها و”عدم تحرير القدس والدفاع عن المقدسات”… أم انتظار تجدد الأمل في انتفاضة شعبية غاضبة تعززها تجربة انتفاضة أكتوبر المعمدة بدماء شهدائها وضحاياها. وهي قادمة لا شك في ذلك، إذا لم تتعلموا من الذين تمادى في العبث بإرادة شعبنا. العراق ليس سوريا. النموذج السوري لا يناسب العراق. لأن شعبنا يريد تغييراً وطنياً ديمقراطياً هيكلياً يستعيد وطناً طال انتظاره بإرادته ووسائل نضاله السلمية، ويحرر إرادته المسموح بها، ولا يدفعه إلى المجهول بأي تدخل خارجي يهدد وجوده وينتهك حرماته ويفقد مستقبله في متاهة الفوضى مهما كانت مسمياتها! وأي اعتقاد غير ذلك هو مجرد حلم بعيد المنال! شارك هذا الموضوع:




