اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 19:51:00
2026-06-27T16:51:57+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد دعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان، السبت، رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل العاجل لوقف حملات الاعتقال والمداهمات التي تستهدف المتظاهرين والناشطين في محافظة واسط، فيما شبه حملات الاعتقال في واسط بـ”الانتهاكات” التي حدثت خلال احتجاجات 2019. وأعرب المرصد، بحسب بيان على موقعه الإلكتروني، طالعته شفق نيوز، عن مخاوفه من تصاعد الإجراءات الأمنية التي رافقت الاحتجاجات الشعبية وسط مدينة الكوت، والتي اندلعت للمطالبة بزيادة حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية. وأكد أن اللجوء إلى الاعتقالات والمداهمات لن يسهم في معالجة الأزمة، بل سيؤدي إلى مزيد من التوتر وتقويض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. ونقل المرصد عن أحد الناشطين المشاركين في الاحتجاجات قوله: “منذ انطلاق الاحتجاجات، تعرضنا لحملات تهديد وتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، مع دعوات صريحة للاعتقال والاستهداف، وخلقت هذه الحملات أجواء من الخوف لدى المشاركين، وأصبح مجرد التعبير عن الرأي أو المشاركة في تظاهرة سببا للتعرض للتشهير أو التهديد، في محاولة واضحة لردع المواطنين عن ممارسة حقهم الدستوري”. وقال متظاهر آخر: “هناك حملة اعتقالات مستمرة ضد المشاركين في التظاهرات، والعديد من الناشطين غادروا منازلهم خوفاً من الملاحقة، ومنهم من يغير مكان إقامته بشكل يومي خوفاً من تنفيذ أوامر القبض أو المداهمات المفاجئة، فيما يعيش آخرون في حالة قلق دائم على سلامتهم وسلامة أسرهم”. ونقل المرصد عن ناشط ثالث قوله: “إننا نتعرض لضغوط من مسؤولين محليين وقوى سياسية مؤثرة، بما في ذلك التهديد برفع دعاوى قضائية لإسكات أصواتنا وإنهاء الاحتجاجات. وتمثل هذه الممارسات محاولة واضحة لتقييد حرية التعبير ومنع المواطنين من المطالبة بحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور”. وأكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أن القوات الأمنية نفذت، منذ فجر أمس الجمعة، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة للمنازل على خلفية الاحتجاجات الشعبية، بعد أيام من التظاهرات المتواصلة التي طالبت بتحسين واقع الطاقة الكهربائية في المحافظة. وأوضح أنه “تم تفريق الاحتجاجات بالقوة، كما تم توثيق عشرات الإصابات في صفوف المتظاهرين، إضافة إلى تضرر وتدمير بعض ممتلكاتهم خلال عمليات الفض”. ووثق المرصد العراقي لحقوق الإنسان، اعتقال ستة متظاهرين، بينهم محامي أحد المعتقلين، إضافة إلى مداهمة نحو عشرة منازل، من بينها منزل أستاذ جامعي شارك في الاحتجاجات. كما اضطر العشرات من الناشطين والمشاركين إلى ترك منازلهم والانتقال إلى أماكن أخرى خوفا من الاعتقال. كما أشار المرصد إلى “توثيق حالتي اعتقال تمتا دون أوامر قضائية، في انتهاك واضح لأحكام القانون العراقي والإجراءات القانونية الواجبة”. وأكد أن “العدد الفعلي للمعتقلين قد يكون أكبر من الحالات الموثقة، في ظل عدم القدرة على الوصول إلى العديد من المتظاهرين واختفاء عدد منهم منذ بدء الحملة الأمنية”. وأشار المرصد إلى أن “الدولة العراقية تتحمل، وفقا للدستور العراقي والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، مسؤولية حماية المتظاهرين السلميين، وضمان أمنهم وسلامتهم، والحفاظ على حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، وعدم التعامل معهم باعتبارهم تهديدا أمنيا. كما يجب تنفيذ القانون وفق الإجراءات القانونية واحترام الضمانات الدستورية، بعيدا عن الاعتقالات التعسفية أو استخدام القوة المفرطة”. وحذر المرصد من “تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها احتجاجات أكتوبر 2019، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المتظاهرين، وما رافقها من عمليات اختطاف واستهداف للناشطين”، مؤكدا أن “أي عودة إلى هذه الممارسات ستشكل انتكاسة خطيرة لحقوق الإنسان وسيادة القانون، وستؤدي إلى تقويض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة”. وأشار إلى أن “حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمامها فرصة حقيقية لتوجيه رسالة واضحة للعراقيين بأن الاحتجاج السلمي حق دستوري مكفول، وأن الحكومة ملتزمة بحمايته واحترامه، وأن المطالب الشعبية يجب أن تواجه بالحوار والرد الجدي، وليس بالملاحقة الأمنية أو الترهيب أو التضييق على الناشطين”. ودعا المرصد إلى الحياد الكامل للقوى السياسية والفصائل المسلحة عن التعامل مع الاحتجاجات، والتأكد من أن مسؤولية حفظ الأمن تقتصر على المؤسسات الرسمية المختصة التي تعمل وفق القانون وتحت رقابة القضاء، مع منع أي تدخل أو نفوذ من أطراف سياسية أو مسلحة في إدارة التظاهرات أو التعامل مع المشاركين فيها، لما يشكله ذلك من تهديد لسلامة المتظاهرين وحياد مؤسسات الدولة. واختتم المرصد العراقي لحقوق الإنسان بيانه بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين لم يرتكبوا أفعالا يعاقب عليها القانون، ووقف الحملات. مداهمات واعتقالات تستهدف المشاركين في الاحتجاجات السلمية، وفتح تحقيقات مستقلة في كافة الانتهاكات التي رافقت التعامل مع المتظاهرين، ومحاسبة المسؤولين عنها، انسجاماً مع أحكام الدستور العراقي والتزامات العراق الدولية في مجال حقوق الإنسان. أفاد مصدر أمني، أمس الجمعة، بأن قوة أمنية داهمت منازل المواطنين الذين تظاهروا احتجاجاً على تردي الكهرباء. وشهدت محافظة واسط تظاهرات خلال الأيام الماضية، احتجاجا على تدهور الكهرباء، وأغلق المتظاهرون مبنى المجلس. المحافظة، قبل أن تقابلهم القوات الأمنية بالغاز المسيل للدموع. وقال مصدر امني لوكالة شفق نيوز حينها، إن “مظاهرة انطلقت في مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، احتجاجا على تدهور الكهرباء، وأثناء اغلاق المتظاهرين لمبنى مجلس المحافظة، وأضاف، أن “القوات الامنية اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، بهدف تفريق التظاهرة، كما استخدمت خراطيم المياه”، بحسب ما كشف ناشط رفض ذكر اسمه في بيان الاربعاء الماضي. وقالت وكالة شفق نيوز، إن “المتظاهرين كانوا تعرضوا لقمع كبير، وتم اعتقال أكثر من 10 متظاهرين”.




