العراق – ويقود المضاربون والمهربون الاحتجاجات ضد التعريفة الجديدة ونظام أسيكودا بعد خنق مصالحهم.

اخبار العراق9 فبراير 2026آخر تحديث :
العراق – ويقود المضاربون والمهربون الاحتجاجات ضد التعريفة الجديدة ونظام أسيكودا بعد خنق مصالحهم.

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 19:01:00

وتركزت أبرز الاحتجاجات في شارع النضال وسط بغداد قرب مبنى الهيئة العامة للجمارك، حيث رفع المتظاهرون مطالب بإلغاء أو تعديل القرارات الأخيرة، بحجة تعارضها مع واقع السوق، محذرين من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لكن قراءة أعمق لخلفية هذا الحراك تكشف أن قسماً كبيراً من الاعتراضات لا ينبع من هموم معيشية حقيقية، بقدر ما تعكس مخاوف فئات اعتادت العمل في بيئة جمركية فضفاضة، سمحت منذ سنوات بانتشار التهريب والتلاعب بالفواتير والاجتماعات غير المشروعة بين بعض التجار ومنافذ الفساد على الحدود والموانئ. وبين شعار حماية المواطن وواقع حماية الأرباح رغم رفع شعارات دفاع عن المستهلك، يؤكد خبراء اقتصاديون أن “التاجر العراقي اعتاد تاريخياً على تحمل أي تكلفة إضافية مباشرة على السعر النهائي، في حين أن انخفاض التكاليف -إذا حدث- لا ينعكس على الأسعار إلا نادراً وبفارق زمني طويل”. ويصف مختصون العلاقة بين التاجر والمستهلك في العراق بأنها علاقة أحادية الاتجاه، حيث ترتفع الأسعار فوراً مع أي زيادة طفيفة في التكلفة، بينما تبقى مستقرة عندما تتحسن الظروف. لذلك، فإن تصوير الاحتجاجات على أنها صوت المواطن ليس أكثر من مغالطة، تخفي صراعاً على هوامش الربح المرتفعة التي وفرتها الفوضى الجمركية خلال السنوات الماضية. التعريفات الجمركية: أداة تنظيمية وليست وسيلة للتجويع. ويحذر الخبراء من أن التعريفات الجمركية ليست إجراء عقابيا، بل هي أداة سيادية تعتمدها جميع الدول لتنظيم تجارتها الخارجية، وحماية الإنتاج المحلي، والحد من الاستنزاف غير المنضبط للعملة الصعبة. ويشيرون إلى أن “استمرار الواردات المفتوحة دون ضوابط حقيقية أدى إلى إضعاف الصناعة الوطنية والزراعة المحلية، وتحول العراق إلى سوق استهلاكية خالصة، ما أدى إلى تفاقم البطالة وتعميق التبعية الاقتصادية”. كما يساهم رفع التعرفة في تعزيز إيرادات الدولة غير النفطية، وهو ملف مهم جداً في ظل اعتماد شريحة كبيرة من العراقيين على الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية. ويؤكد اقتصاديون أن «أي خلل في الاستقرار المالي سينعكس سلباً على الجميع، بما في ذلك التجار أنفسهم». مغالطات الإعفاء الغذائي من أكثر الادعاءات المتداولة خلال الاحتجاجات أن الإمدادات الغذائية تدخل معظم دول العالم بإعفاء كامل، وهو ما يدحضه الواقع. وتفرض معظم الدول رسوما جمركية تتراوح بين 5% و20% على السلع الغذائية، وترتفع هذه الرسوم لحماية منتجات محلية محددة. وفي العراق لا تتجاوز التعرفة المفروضة على معظم المواد الغذائية 5%، وهي نسبة منخفضة مقارنة بدول الجوار. ولا تزال أسعار المواد الغذائية في السوق العراقية أقل من المتوسط ​​الإقليمي، مع توفر بدائل محلية أرخص وأعلى جودة في العديد من الأصناف. ويرى مختصون أن «تصوير السلع الفاخرة المستوردة، مثل بعض المعلبات أو منتجات المأكولات البحرية الفاخرة، على أنها مصدر رزق للفقراء، لا ينسجم مع الواقع الاستهلاكي للأسر ذات الدخل المحدود». السلع الكمالية.. أين المشكلة؟ وفي سياق الاعتراضات، ذكرت أمثلة، مثل ارتفاع أسعار الهواتف الحديثة كالآيفون، مع الادعاء بأن التعريفة ستدفع أسعارها إلى مستويات مذهلة. لكن الخبراء يؤكدون أن هذه السلع تخضع لضرائب مرتفعة عالميا، سواء من خلال التعريفات الجمركية أو ضريبة القيمة المضافة. ويؤكدون أن العراق من الدول القليلة التي لا تطبق ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة المبيعات، ما يجعل العبء الضريبي على المستهلك أقل بكثير مقارنة بالدول الأوروبية والخليجية، على الرغم من ارتفاع الدخول هناك. أسيكودا… ضربة للتهريب وليس للتجارة. ويعد نظام أسيكودا من أهم أدوات ضبط المنافذ الجمركية عالميا، حيث يحد من التلاعب بالبيانات، ويقلل الفساد، ويمنع دخول البضائع خارج القنوات الرسمية. ويرى مختصون أن الاعتراض الحقيقي على النظام ينبع من قيامه بإغلاق منافذ التهريب والتزييف التي كانت تدر أرباحاً ضخمة على حساب الخزينة العامة. وتؤكد مصادر اقتصادية أن تطبيق نظام أسيكودا ساهم فعلياً في توحيد الإجراءات والتخفيف من حدة التقلبات في الموانئ وضبط الفروق الكبيرة بين الموانئ الإقليمية والاتحادية. الاتفاقيات التجارية… ليست شيكا على بياض. أما فيما يثار بشأن الاتفاقيات الدولية والإعفاءات المطلقة، فيوضح الخبراء أن أي إعفاء يكون مشروطا بالمنشأ الحقيقي للسلعة، وليس بإعادة التصدير أو خداع بلد المنشأ. وحتى الكتل الاقتصادية الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي، تفرض قيودا وتصنيفات معقدة لحماية أسواقها. ويشيرون إلى أن الولايات المتحدة نفسها أعادت مؤخرا فرض رسوم عالية على الواردات من الدول الحليفة، وهو ما يؤكد أن التعريفة هي سياسة سيادية مشروعة وليست انتهاكا للتجارة الحرة. ويخلص الاقتصاديون إلى أن الاحتجاجات ضد التعريفة الجمركية ونظام أسيكودا، رغم شرعيتها من حيث التعبير عن المصالح، لا تمثل بالضرورة المصلحة العامة. وتهدف الإصلاحات الجارية إلى معالجة الاختلالات المزمنة ومكافحة التهريب وتنظيم التجارة وحماية المنتج المحلي والحفاظ على العملة الصعبة. ويعتقدون أن مقاومة هذه الإجراءات متوقعة من المستفيدين من الفوضى السابقة، لكن المصلحة الوطنية تقتضي المضي قدماً في تنفيذها، كخطوة أساسية نحو اقتصاد أكثر توازناً وعدالة يخدم المواطن والتاجر الحقيقي، وليس المضارب والمهرب.

العراق اليوم

ويقود المضاربون والمهربون الاحتجاجات ضد التعريفة الجديدة ونظام أسيكودا بعد خنق مصالحهم.

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#ويقود #المضاربون #والمهربون #الاحتجاجات #ضد #التعريفة #الجديدة #ونظام #أسيكودا #بعد #خنق #مصالحهم

المصدر – السومرية