اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 00:07:00
2026-04-04T21:07:48+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – المثنى العراق من أبرز الدول المتضررة من مخلفات الحرب، رغم مرور أكثر من عقدين على إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الرابع من نيسان/أبريل يوما عالميا للتوعية من خطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بها، فيما تبرز المثنى كإحدى المحافظات العراقية التي تعاني من خطر الألغام. من هذه القنابل الموقوتة تم تسجيل 4000 ضحية منذ التسعينيات. يحيي العالم في الرابع من نيسان من كل عام اليوم العالمي للتوعية بالألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال بهذه المناسبة في 8 كانون الأول 2005. وتعتبر محافظة المثنى “من أكثر المناطق تضررا”، حيث تم تسجيل أكثر من 4000 حالة إصابة ووفاة وإعاقة منذ عام 1991، وهو ما يعكس حجم الخطر المستمر الذي يهدد سكان المناطق الصحراوية والمناطق القريبة منها لهم ، وفقا لرئيس تجمع حماية البيئة والتنوع. عالم الأحياء في محافظة المثنى أحمد حمدان. وأشار حمدان لوكالة شفق نيوز، إلى أن “انتشار مخلفات الحرب، وخاصة الذخائر العنقودية التي لا تفقد فعاليتها مع مرور الوقت، يمثل تهديدا مستمرا لحياة السكان والبيئة على حد سواء”. وأضاف، أن “الإحصائيات تشير إلى تلوث نحو 1500 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية، إضافة إلى أكثر من 175 كيلومتراً ملوثة بالمقذوفات والقنابل العنقودية، نتيجة الحروب والصراعات التي شهدتها البلاد على مدى عقود”. وأشاد رئيس تجمع حماية البيئة والتنوع البيولوجي بـ “الدور الذي قامت به المساعدات الشعبية النرويجية التي تعمل منذ عام 2017 في محافظة المثنى، حيث تمكنت من تطهير عشرات الكيلومترات من الأراضي من خلال برامج متكاملة شملت التوعية والتدريب والمسوحات وعمليات التطهير، رغم التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية”. وبحسب الإحصائيات والتقارير الدولية والمحلية ذات الصلة، يصنف العراق كأكثر البلدان تلوثا في العالم بالألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، التي تعتبر بمثابة قنابل موقوتة تودي بحياة الكثير من العراقيين أو تسبب لهم إعاقات دائمة، والتي تنتشر على نطاق واسع نتيجة الحروب الداخلية والخارجية التي شهدها العراق خلال العقود الماضية. ويشير حمدان إلى أن “آثار مخلفات الحرب لم تقتصر على البشر فقط، بل طالت الماشية أيضاً، إذ نفقت آلاف الإبل والأغنام والماعز، إضافة إلى الحيوانات البرية، نتيجة الألغام المتبقية منذ حرب الخليج الثانية”. ويقول، إن «الجهات الحكومية، مثل مديريات الدفاع المدني وإدارة شؤون الألغام، لعبت دوراً إيجابياً في دعم جهود التوعية والإرشاد وتنفيذ عمليات التطهير، بالتعاون مع المنظمات الدولية»، مؤكداً أنه «تم بالفعل إزالة ملايين الألغام خلال السنوات الماضية». ويشدد حمدان على “ضرورة تكثيف الجهود بشكل عاجل، من خلال زيادة عمليات المسح الفني وغير الفني، وتسريع برامج التطهير، إضافة إلى دعم الضحايا، بهدف الحد من هذا الخطر المستمر الذي يهدد حياة الإنسان والبيئة في العراق”. وكان رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، أكد في شباط/فبراير 2025، أن العراق من أكثر الدول تلوثا بالألغام ومخلفات الحروب نتيجة تراكم الحروب والصراعات خلال العقود الماضية، مشيرا إلى أن هذه المخلفات تمثل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين. وأكد الغراوي في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، حينها، أن الإحصائيات الرسمية تكشف أن عدد ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في العراق تجاوز 30 ألف شخص منذ عام 2003، بينهم قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال. وفي عام 2022، تم تسجيل أكثر من 150 قتيلاً وجريحاً في العراق، فيما وصل عدد الضحايا في إقليم كردستان إلى 13500 شخص، وفي عام 2023 شهدت البصرة مقتل وإصابة 14 شخصاً نتيجة انفجار ألغام أرضية. وتواجه محافظة البصرة تحديات مستمرة بسبب وجود مخلفات الحرب والألغام الأرضية المتبقية من الحروب السابقة، مما يشكل خطرا على حياة المدنيين، خاصة في المناطق الزراعية والأراضي المفتوحة التي لم تخضع لإجراءات المسح الكامل وإزالة الألغام. كما دعا الغراوي إلى تركيز الجهود على محافظة البصرة باعتبارها الأكثر تضررا، مطالبا الحكومة بتعويض ضحايا هذه النفايات وإطلاق حملات توعية حول مخاطر الألغام. كما سجلت مناطق حدود ديالى الشرقية مع إيران عشرات الحوادث التي شهدت انفجار ألغام ومقذوفات من مخلفات الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، والتي خلفت آلاف الضحايا والمعاقين. وتضم حدود ديالى مع إيران 10 مواقع تعدين في قزانية و3 مواقع أخرى في قضاء مندلي الحدودي مع إيران. وبحسب مختصين، فإن هذه المناطق لم تشهد أي عمليات إزالة أو معالجة منذ نحو 30 عاماً، رغم الخطط والبرامج المعلنة سابقاً، وذلك لضعف الإمكانيات الفنية أو المشاكل المالية، إضافة إلى الانشغال الكامل بأحداث داعش بعد عام 2014. من جانبها، أعلنت مديرية شؤون الألغام في إقليم كردستان، في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أن هناك أكثر من 3000 حقل ألغام و10000 قطعة من مخلفات الحرب وغير المنفجرة. المتفجرات داخل أراضي المنطقة. وبحسب المديرية، تمكنت فرق إزالة الألغام من تطهير 576 كيلومتراً مربعاً من أصل 776 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة، وتم إعادتها إلى أصحابها بعد التأكد من خلوها من المخاطر. وحذرت مديرية شؤون الألغام في دهوك، الأسبوع الماضي، المواطنين من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب التي ربما انتقلت من مواقعها السابقة بسبب الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، ما يؤكد استمرار هذا الخطر على حياة المواطنين حتى الآن. وبحسب مرصد الألغام الأرضية (Landmin Monitor)، فإن العراق يعد من أكثر دول العالم تلوثا من حيث مساحة المنطقة الملغومة، إضافة إلى التلوث بالذخائر العنقودية ومخلفات الحرب الأخرى.



