W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 11:22:37
آخر تحديث:
بقلم: أحمد صبري
مثلما وصف رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة جنوب أفريقيا لكيانه لارتكاب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني بأنها صرخة نفاق تصل إلى عنان السماء دون أن يدرك أن الجرائم التي ترتكبها “إسرائيل” بحق الشعب الفلسطيني وقد حان الوقت لرفع الستار عنهم وفضحهم وإخبار الرأي العام عنهم. تفاصيل مذهلة أثرت في فلسطين شعباً وأرضاً ومستقبلاً ومقدسات. اتهمت جنوب أفريقيا “إسرائيل” أمام محكمة العدل الدولية بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، معتبرة أن الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر لا يمكن أن يبرر ما ترتكبه في قطاع غزة. المفارقة هي أن المضحك أن نتن ياهو قال في رده على مبادرة جنوب أفريقيا: ليس هناك حرب عادلة وأخلاقية مثل حربنا على غزة، في محاولة منه للتهرب من المسؤولية عن الجرائم التي ترتكبها قواته والهروب العقوبة بدعم من أمريكا التي قدمت لكيانه الحماية والدعم لدرجة أن الرئيس الأمريكي وصف جو بايدن بأن الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام ضد “إسرائيل” لا أساس لها من الصحة.
ومهما حاولت “إسرائيل” إيهام المجتمع الدولي بأنها ضحية لحملة عدائية، فإن المعطيات تشير إلى أن أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل”، تركز على قتل المدنيين الفلسطينيين، وإلحاق الأذى الجسدي الجسيم بهم. وفرض شروط لا يمكنها إدامة الحياة، والهجمات تكمن أهمية خطوة جنوب أفريقيا في محاسبة كيان الاحتلال، في أن الدعاوى التي ترفعها الدول ضد الدول المتهمة بانتهاك التزامات معاهدات الأمم المتحدة تكون في العادة استشارية ( أحكام محكمة العدل الدولية). باستثناء حالة (اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948) التي تمنح المحكمة سلطة الفصل في المنازعات حول المعاهدة، ويكون الحكم الصادر عنها نهائياً وغير قابل للاستئناف. نهاية الاقتباس.
إن جريمة الإبادة الجماعية ممتدة وكاملة وواضحة للعالم أجمع، في انتهاك واضح لاتفاقية الإبادة الجماعية، وقد استمر الكيان الصهيوني وما زال يحرض على الإبادة الجماعية. مبادرة دولة جنوب أفريقيا هي صحوة بدأت من هذا البلد الذي عانى من الإبادة الجماعية والفصل العنصري من كيان حاول – كما في الحالة الفلسطينية – إنكار حقوق شعب مغتصب أرضه ومصادرة أرضه دولتين؛ انتهت الأولى بانتصار تاريخي بقيادة نيلسون مانديلا، والثانية هي الأقرب لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية بإرادة المقاومة الباسلة التي تناضل منذ ثمانين عاماً لاقتلاع المستوطنات وإنهاء الاحتلال، كما هي. ما يحدث في غزة، من الملاحم البطولية التي قلما نشاهدها في عالمنا الحالي. إن الحرب العدوانية التي تشنها “إسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني في غزة هي حرب غير أخلاقية وغير عادلة، كما يحاول رئيس حكومة الاحتلال (ياهو النتنة) التراجع عنها، لأن ما يحدث في غزة من قتل، الدمار والتجريف والمجازر أمر مخجل بسبب الإفراط في ما يحدث للناس يومياً. وستبقى هذه المدينة الباسلة مقاومة لآلة الحرب العدوانية.