فلنبني عراق المستقبل – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق3 فبراير 2024آخر تحديث :
فلنبني عراق المستقبل – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-03 09:46:19


آخر تحديث:

بقلم : أدهم إبراهيم

تعرض العراق لدمار واسع النطاق على المستويين الحضري والإنساني نتيجة الحروب والحصار ومن ثم الغزو الأمريكي الغاشم الذي جلب معه أطروحات دينية وطائفية لإدامة الفوضى والفساد. ويعاني الناس في كل مكان من الفقر والجهل وتفشي المخدرات ونقص الأمن والخدمات العامة. وسعت العديد من الدول للتدخل في شؤونه سراً وعلناً. وهي الآن على شفا حرب إقليمية من شأنها أن تستنزف قوتها البشرية والاقتصادية لعقود عديدة أخرى. وكل ذلك نتيجة الاستقطاب الديني والطائفي الذي يخدم دول الجوار ولا يخدم الشعب العراقي بكافة طوائفه المتنوعة.

ويقف العراق الآن على مفترق طرق، وهو يكافح مع التحديات التي تواجه شعبه وبنيته التحتية، بعد عجز النظام السياسي عن معالجة الأزمات المتلاحقة حتى وصل إلى مرحلة الموت. عندما نفكر في إعادة بناء وطننا، علينا أن ننظر إلى الهوية الوطنية، بعيداً عن الانقسامات الدينية والطائفية، كنقطة انطلاق أساسية.نحن في حاجة ماسة إلى الوحدة القائمة على القيم المشتركة والرؤية الجماعية التي تمهد الطريق لأمة مزدهرة ومتناغمة. يضم العراق العديد من الأعراق والثقافات والمعتقدات الدينية المتنوعة، وبدلاً من النظر إلى هذا التنوع باعتباره مصدراً للانقسام، يجب أن نعترف به كقوة تثري المجتمع. ومن خلال الأرضية المشتركة، يمكننا بناء دولة أكثر شمولا ووحدة.

لقد أصبحت الحاجة ملحة لمشروع وطني عراقي لا يستثني أحدا ويرفض الطائفية التي تفرق ولكنها لا تجمع. إن التاريخ الطويل يزودنا بدروس قيمة لتجاوز تبعات التوترات الدينية والطائفية التي يثيرها أصحاب المصالح النفعية والحزبية الضيقة، ويصبح من الضروري أن نتمسك بوطن موحد لتحقيق الاستقرار والاستقلال الكامل.وبالتعلم من التجارب المريرة، يمكننا تحقيق مستقبل مزدهر، ينتصر فيه التعاون والرؤية الواحدة على الفرقة والانقسام.إن إعادة بناء الأمة تتطلب جهوداً غير عادية. التغيير المنشود هو تغيير البنية الأساسية للعملية السياسية، أي التخلي عن الطائفية والمناطقية التي مهدت لتدخل دول كبرى، وأخرى إقليمية، حتى أصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما جعله تفقد سيادتها واستقلالها.

ومن أجل تقييم العملية السياسية وإعادة بناء الدولة في العراق، لا بد من اتخاذ إجراءات أساسية، ولعل أهمها:

مراجعة شاملة للدستور العراقي:

أولى خطوات تصحيح المسار: يجب تعديل الدستور بما يتناسب مع طبيعة الشعب العراقي الاجتماعية والثقافية ويضمن وحدته بعيداً عن الانقسامات الطائفية والمناطقية.التوجه نحو النظام شبه الرئاسي، الذي يتم فيه انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب. ويتم تعيين رئيس الوزراء من قبل البرلمان، ويتم توزيع الصلاحيات بينهم لتجنب احتكار السلطة. مع وجود الأحزاب الدينية والطائفية، فهي سبب للفرقة والانقسام.

السلام والأمن

إن سيادة القانون والاستقرار الأمني ​​من أهم متطلبات بناء الدولة، حيث يجب حماية المواطنين من العنف والإرهاب واستغلال النفوذ. وفي العراق، يشكل انتشار السلاح والفصائل الحزبية المسلحة أحد أبرز التحديات التي تواجه عملية إعادة الإعمار، والتي يجب مواجهتها بحسم من خلال بناء جيش وطني وشرطة وطنية وإنهاء الميليشيات الحزبية التي تستنزف موازنة الدولة وتعبث بأمن العراق. المواطنين.

استقلال القضاء

ويعني مبدأ استقلال القضاء قدرة المحاكم على اتخاذ القرارات في القضايا والمنازعات المعروضة عليها بحيادية، دون تدخل خارجي، خاصة من السلطة التنفيذية أو الأطراف المتنفذة.

تطوير:

إن تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل أمر ضروري لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. ويشمل ذلك الاستثمار في الصناعات الرئيسية، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز الصناعة، والقضاء تدريجياً على الاقتصاد الريعي الذي يعتمد على مبيعات النفط.

بناء الهوية الوطنية

ولا بد من تعزيز الهوية الوطنية العراقية المشتركة، وبناء الشعور بالانتماء للوطن بعيداً عن طغيان الانتماءات الفرعية مثل العشيرة والطائفة والقبيلة. وأن الإيمان بهذه الانتماءات يجب ألا يكون على حساب الانتماء الشامل للوطن، وأن أي خلل في ذلك الانتماء سيؤدي بلا شك إلى سلبية الهوية الوطنية.

لجميع المواطنين.

في قلب الوحدة الوطنية يكمن التعايش المبني على القيم الوطنية المتجذرة في التاريخ والتراث الحضاري، وتوحدنا رؤية واضحة للمستقبل، وهي أساس الشعور بالانتماء للوطن بدلا من الانتماء الضعيف. الانتماءات المكرسة للطائفية والعنصرية.وهنا يلعب الإعلام دوراً محورياً في كسر الصورة المشوهة عن الهوية الوطنية الواحدة. وكذلك من خلال تعزيز التفاهم في المناهج المدرسية على أساس روح التسامح والاحترام المتبادل، من أجل تربية أجيال تقدر الوحدة وترفض التحيزات الإقليمية.

إن إعادة بناء العراق تتطلب حكماً شاملاً يضمن التمثيل والمشاركة من كافة شرائح المجتمع.ومن خلال تفكيك الهياكل التي تديم الاحتكارات الدينية أو الطائفية، يمكننا خلق مشهد سياسي يعكس الوحدة الحقيقية لأمتنا.وفي الختام، فإن رحلة إعادة بناء العراق تتطلب التزاماً جماعياً بالوحدة التي تتجاوز الاختلافات الدينية والطائفية. ومن خلال الاعتراف بتنوعنا، والتعلم من التاريخ، والتأكيد على القيم المشتركة، وتعزيز التعليم من أجل التفاهم، والدعوة إلى الحكم الشامل، يمكننا وضع الأساس لعراق مزدهر ومتناغم. لقد حان الوقت لصياغة مسار يوحدنا في هدفنا المشترك المتمثل في إعادة بناء أمتنا على أسس علمية مثبتة.


العراق اليوم

فلنبني عراق المستقبل – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#فلنبني #عراق #المستقبل #شبكة #أخبار #العراق

المصدر – اراء ومقالات – شبكة اخبار العراق