المغرب – اتحاد اليسار يحذر من “أزمة معقدة” ويدعو إلى كسر ثنائية “الاستبداد والمحافظة”

أخبار المغرب29 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – اتحاد اليسار يحذر من “أزمة معقدة” ويدعو إلى كسر ثنائية “الاستبداد والمحافظة”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 16:00:00

وعبر المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي الاتحادي، بلهجة قوية، عن مواقفه التي تأتي في “سياق دولي مضطرب”، معتبرا أن بلادنا تعيش ضمن “وضع داخلي مثير للقلق، يتسم بتدهور الأوضاع الاجتماعية ودائرة الهشاشة المتسعة”. وذكر المكتب السياسي ذاته في خطابه الذي قرأه نائب الأمين العام للحزب علي بوتالة، اليوم الأحد، أنه “رغم كل الشعارات المرفوعة حول الوضع الاجتماعي، فإن الواقع اليومي للمغاربة” يسلط الضوء على “ارتفاع متواصل في الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وتفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، والفروق الاجتماعية والمكانية التي تزداد حدة يوما بعد يوم”. “بنية داخلية مثيرة للقلق.” وخلال الجلسة السابعة للمجلس الوطني للإطار السياسي اليساري، سجل “حزب الرسالة” أنه “مع هذا الاضطراب الدولي، يصبح الوضع الداخلي أكثر خطورة نتيجة صدمة مزدوجة”، معتبراً أن “حرب الخليج تؤثر بشكل مباشر على اقتصادنا، حيث تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار، في حين أن موازنة 2026 بنيت على افتراض 69 دولاراً فقط؛ وهذا الفارق يعني ضريبة واردات تدفع أسعار الوقود والنقل والمواصلات”. المواد الغذائية إلى مستويات لا تطاق”. وفي هذه الأجواء، قال بوتوالا، إن “استجابة الحكومة حاليا تتركز على المراقبة فقط دون اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الفئات الضعيفة”، وتابع: “على الرغم من بعض الإجراءات المحترمة، مثل إعلان الدعم الجزئي لقطاع النقل، إلا أنها تظل غير كافية في مواجهة تداعيات الحرب”. ودعا الحزب المذكور إلى “اتخاذ خطوات عاجلة، مثل تحديد سقف لأسعار الوقود، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين على المدى القصير، مع دعم خزينة الدولة بالموارد الخاصة أو القروض الطارئة”، مشدداً على ضرورة “تخفيض الضرائب على الوقود والمواد الأساسية لتخفيف العبء عن المستهلكين”. وشدد اتحاد اليسار الديمقراطي على أهمية “تنظيم أسعار المواد الغذائية والمواد الأساسية الأخرى لضمان عدم تضخمها والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين”، مشيراً إلى أن “شرائح واسعة من الشعب بدأت تشعر بأن السياسات العامة لا تستجيب لتطلعاتها، بل تعمق معاناتها”. “كوارث ممتدة” وقال الحزب المذكور: “إن الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق الشمال، وما كشفت عنه من اختلالات إدارية، تكشف بوضوح محدوديات نموذج الحوكمة الحالي، حيث غاب التواصل المؤسسي الفعال، ولم يتم تحقيق العدالة للمتضررين بأقاليم شفشاون وزان وتاونات والحسيمة، إضافة إلى فشل الدعم الموعود بإقليم العرائش، وهو ما يطرح بشكل حاد مسألة العدالة المكانية”. وفي كلمة المكتب السياسي، ذكّر بوتولة بالاحتجاجات التي شهدها المغرب، خاصة من قبل شباب “الجيل Z”، معتبرا أنها “تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والسياسية”، وأضاف: “بدلا من فتح حوار جدي، تم اللجوء إلى المقاربة الأمنية، وما رافقها من استخدام مفرط للقوة واعتقالات ومحاكمة المتظاهرين السلميين”. وانتقد الحزب “التضييق” الذي “يمتد ليشمل معارضي الفساد ومناهضي التطبيع والناشطين الحقوقيين، الذين تمت ملاحقة الكثير منهم”، فضلا عن “استهداف الصحفيين والناشطين بتهم ذات طبيعة سياسية”، وطالب بـ”الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، ووقف كافة المتابعات السياسية، وضمان الاحترام الكامل للحريات العامة”. وشدد الحزب المعارض على أن “استمرار إقرار القوانين الرجعية، خاصة في مجموعة من المجالات (الإضراب، الإجراءات الجزائية، المجلس الوطني للصحافة، وقانون تنظيم مهنة المحاماة…)، إضافة إلى رفض إصلاح الاختلالات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، يعكس غياب إرادة حقيقية للإصلاح الديمقراطي”. إلى ذلك، يرى حزب الرسالة أن “المخرج من الأزمات المتعددة التي تمر بها بلادنا يمر حتما عبر مقاربة سياسية ديمقراطية حقيقية”، مجددًا “المقترحات الأساسية التي تضمنتها مذكرتنا التفصيلية للإصلاح الانتخابي، والمتمثلة في إنشاء هيئة وطنية مستقلة ودائمة للإشراف على الانتخابات، وضمان نزاهتها وحيادها بعيدًا عن هيمنة الإدارة، واعتماد النمط الانتخابي المبني على البرامج السياسية وليس على “الأعيان”، مع تفعيل التسجيل التلقائي في الانتخابات”. القوائم.” وأمام كل هذه الأوضاع، اعتبر اتحاد اليسار الديمقراطي أن “بلادنا تعيش اليوم أزمة معقدة، تتجلى ملامحها في عدم قدرة النموذج التنموي الحالي على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية”، فضلا عن “اتساع فجوة انعدام الثقة بين الدولة والمجتمع”، فضلا عن “تفاقم الأزمة السياسية والديمقراطية نتيجة ضعف أدوار الوساطة الحزبية والمؤسساتية”. وفي التحالف الانتخابي، تطرق بوتوالا أيضا إلى موعد سبتمبر 2026 الذي يعتبره الحزب “استحقاقا سياسيا يتطلب تعبئة مسؤولة تتجاوز منطق التنافس على المقاعد لتشكل فرصة لترسيخ مكانة الحزب كفاعل مؤثر على الساحة الوطنية”، معتبرا أنها “معركة سياسية بامتياز، نراهن من خلالها على ترسيخ فيدرالية اليسار الديمقراطي كقوة طرحية ونضالية قادرة على التحول إلى بديل حقيقي وملموس”. وأشار نائب الأمين العام إلى أن هناك حاجة لرؤية “تعبر عن تطلعات الفئات الشعبية والطبقة الوسطى”، وتابع قائلا: “إن الفيدرالية تقدم نفسها اليوم كقطب ثالث لا غنى عنه، يتجاوز المقاربات التقليدية التي استنفدت حلولها للإجابة بوضوح على أسئلة وتحديات المرحلة الحالية”. وأوضح المكتب السياسي أنه وهو ينخرط في مفاوضات جادة ومسؤولة لبناء تحالف انتخابي يساري مع الحزب الاشتراكي الموحد، فإنه يعتبر أن “التوافق الذي تحقق حول العديد من الدوائر الانتخابية يشكل خطوة متقدمة، ليس فقط في اتجاه التنسيق الانتخابي الفني، ولكن أيضا في أفق بناء قطب يساري ديمقراطي موحد، قادر على كسر ثنائية الاستبداد والمحافظة، وفتح أفق سياسي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

اخبار المغرب الان

اتحاد اليسار يحذر من “أزمة معقدة” ويدعو إلى كسر ثنائية “الاستبداد والمحافظة”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#اتحاد #اليسار #يحذر #من #أزمة #معقدة #ويدعو #إلى #كسر #ثنائية #الاستبداد #والمحافظة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress