اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 03:00:00
قال عبد الحميد جماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لا تمثل مجرد إجراء تشريعي عابر، بل هي إعلان صريح عن عودة آليات الدولة إلى عصور ما قبل الحداثة والقانون. وأضاف الجماهيري، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن إسرائيل من خلال هذا النهج تنتقل من سياسة الإعدامات الميدانية والقتل العشوائي التي يمارسها جيش الاحتلال على الأرض، إلى مرحلة “النازية القانونية” التي تسعى إلى مأسسة القتل بدم بارد. وأضاف جماهري أن هذه “العبقرية” التي أظهرها الأسير الفلسطيني والمقاومة في تجريد الاحتلال من ظلمه التاريخي، تسببت في سقوط الكيان في فخ الفصل العنصري، حيث لم تعد أسطورة “الهولوكوست” قادرة على إخفاء بشاعة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة. وفي تحليل أعمق للجذور الأيديولوجية لهذا التصعيد، أوضح السياسي اليساري أن النخبة الحاكمة في إسرائيل اليوم تقوم على نزعة تطهيرية دينية متطرفة، تحاول استبدال القانون الدولي بالأناشيد التوراتية ومنطق “العماليق” لتبرير محو الإنسان والشجر والحجر. وذكر أن هذا الانزلاق نحو “الأصولية الصهيونية” يضع الضمير العالمي أمام اختبار حقيقي. ويرى أن القوة الأخلاقية للرأي العام الدولي، والتحولات في مواقف دول مثل فرنسا وإسبانيا، هي السلاح الحقيقي في مواجهة “القانون الدولي الأعزل” الذي عجزت مؤسساته عن كبح جماح آلة الحرب، مبينا أن المعركة اليوم هي معركة كشف الوجه الحقيقي للاحتلال للعالم ككيان مارق يتجاوز في عنفه حتى أبشع الدكتاتوريات التاريخية. وفيما يتعلق بالموقف المغربي، أكد الجماهيري أن دعم المملكة للقضية الفلسطينية يتسم بـ”النقاء الثوري” والبعيد عن المزايدة السياسية أو البحث عن شرعية داخلية زائفة، مشيرا إلى أن المغرب، ملكا وشعبا، يرتكز على التزام تاريخي راسخ لا يخضع لأجندات إقليمية، وهو ما تجلى بوضوح في الرسالة الملكية الأخيرة، التي اتسمت بشجاعة سياسية نادرة من خلال تحميل المسؤولية المباشرة لجيش الاحتلال وللحركات المتطرفة التي تسد أفق الحل السياسي. وفي هذا السياق، ذكر رئيس الحزب بالنضال المشرف لليسار المغربي والمؤسسة الملكية على حد سواء، مؤكدا أن دماء الجنود المغاربة في الجولان والمجهودات الدبلوماسية التاريخية لرموز مثل عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي تشكل حصانة أخلاقية للموقف المغربي. وخلص ضيف هسبريس إلى أن هذه القوانين المتطرفة، وأبرزها قانون إعدام الأسرى، ستكلف إسرائيل غاليا، حتى أمام حلفائها، ولن تصمد طويلا أمام حتمية العدالة والتاريخ، مبرزا أن المخرج الوحيد من هذه الدوامة ليس المزيد من الدماء، بل اعتماد خيار “السلام” كقرار ثوري حقيقي ينهي الاحتلال ويضمن كرامة الإنسان الفلسطيني، مشيرا إلى أن صمود المغاربة على هذا النهج هو ما يعزز موقفهم. ثبات “مسافة الصفر” بين الرباط والرباط. والقدس، ويجعل الدفاع عن فلسطين واجبا وطنيا لا يقبل التجزئة أو التراجع.




