اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 12:30:00
ووجهت جمعية أكريس تمانارت للتنمية والتعاون كتابا رسميا إلى والي إقليم طاطا، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”الوضعية المتردية والمقلقة” التي يعيشها القطاع الصحي بجماعة تمنارت، داعية إلى التدخل العاجل للحد من معاناة الساكنة وضمان حقها في العلاج. وأوضحت الجمعية في المراسلة، التي تلقت صحيفة أعماق المغربي نسخة منها، أن هذه الخطوة جاءت على خلفية استمرار النقص الكبير في الكوادر الطبية والمعدات الأساسية، وضعف البنية التحتية الصحية، إضافة إلى التباعد الجغرافي للمراكز الاستشفائية، مما يفاقم معاناة المرضى، خاصة النساء الحوامل والفئات الضعيفة. وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن الحادثة الأليمة التي أودت بحياة امرأة حامل وجنينها بالمستشفى الإقليمي باتا، تشكل دليلا صارخا على عمق الأزمة الصحية التي تعيشها المنطقة، مبرزة أن هذه المأساة الإنسانية تبرز إلى الواجهة مدى الاختلالات الهيكلية التي يعرفها القطاع الصحي بالمنطقة، وما نتج عنها من انتهاك خطير للحق في الحياة والحق في العلاج. اقرأ أيضًا: وفاة امرأة حامل وجنينها في مستشفى طاطا يثير الحديث عن هشاشة “الصحة” بالمنطقة من جديد. وشددت المنظمة المدنية على أن صحة المواطنين، ذكورا وإناثا، أمانة في أيدي المسؤولين، وأن كرامة الإنسان والحق في الحياة يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات، داعية في الوقت نفسه السلطات الإقليمية إلى التفاعل بإيجابية ومسؤولية مع هذا الملف بما يستحقه من اهتمام ومتابعة. إلى ذلك، دعت الجمعية، في مراسلاتها، إلى فتح تحقيق محايد ومسؤول في ملابسات هذه الحادثة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع ضرورة الإسراع في تأهيل وتجهيز المركز الصحي بتمنارت، وضمان ظروف استقبال لائقة للمرضى، خاصة النساء الحوامل، إضافة إلى إعداد رؤية صحية جهوية تأخذ في الاعتبار الخصائص الجغرافية للمنطقة وبعدها عن المستشفى الجهوي. وشهد المستشفى الإقليمي بطاطا، السبت الماضي، وفاة امرأة حامل من منطقة إكراد التابعة لجماعة تمنارت، نتيجة مضاعفات صحية خطيرة تعرضت لها بعد وصولها إلى دار الولادة في المستشفى المذكور، فيما لفظ جنينها آخر أيامه رغم محاولات الطاقم الطبي إنقاذه. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “الأعماق المغربي” من مصادر محلية، فإن المتوفاة التي تبلغ من العمر 36 عاما، تم نقلها بحالة حرجة من منطقتها إلى المستشفى الإقليمي، بعد أن لم تتمكن من الوصول إلى خدمات الولادة على مستوى المجتمع، وتدهورت حالتها لدى وصولها، مما أدى إلى وفاتها مع جنينها. وقد خلف هذا الحادث المأساوي حالة من الحزن والغضب لدى عائلة الضحية وسكان المنطقة، الذين أعربوا عن قلقهم المتجدد من استمرار المخاطر التي تهدد النساء الحوامل في تمنارت، في ظل القيود المرتبطة ببعد المؤسسات الاستشفائية الصحية، وصعوبة التنقل نحو وسط منطقة بطاطا. وتأتي هذه الحادثة، بحسب المصادر نفسها، في سياق استمرار تأخير أشغال تأهيل المركز الصحي بالجماعة، ما أدى إلى تحويل دار الولادة، التي سبق أن تم بناؤها بمبادرة من أحد المحسنين، إلى مركز صحي مؤقت، دون التمكن من تقديم الخدمات التوليدية اللازمة للحوامل. وأثار الحادث صدمة واسعة النطاق في صفوف سكان تمنارت، الذين يرون أن اضطرار النساء الحوامل إلى قطع مسافة تناهز 170 كيلومترا للوصول إلى المستشفى الإقليمي يشكل عبئا نفسيا وصحيا حقيقيا، خاصة في الحالات العاجلة. ويطالبون بتسريع وتيرة العمل الصحي وتعزيز العرض الطبي بالمنطقة لتجنب تكرار مثل هذه المآسي. وردا على هذا الموضوع، أصدرت مؤسسة الأمل للتنمية بيانا أعربت فيه عن حزنها العميق لهذا الحادث الأليم الذي وقع داخل مستشفى باتا الإقليمي، معتبرة أن هذه المأساة الإنسانية الأليمة “تبرز مرة أخرى مدى الاختلالات العميقة التي يعرفها القطاع الصحي في المنطقة، وما نتج عنها من انتهاك خطير للحق في الحياة والحق في العلاج، اللذين كفلهما الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”. وأكدت المؤسسة في بيانها الذي تلقته صحيفة أعماق المغربي المغربية، أن هذه المأساة لا يمكن اعتبارها حادثا عرضيا أو حدثا منعزلا، بل هي “نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التهميش، وضعف المعدات الطبية، والنقص الحاد في الموارد البشرية المؤهلة، خاصة في أقسام الطوارئ والتوليد، إضافة إلى غياب شروط الاستقبال والرعاية الصحية المناسبة للنساء الحوامل، خاصة في الحالات الطارئة”. وأعربت نفس الهيئة المدنية عن تضامنها المطلق واللامشروط مع عائلة الضحية، مؤكدة أن ما حدث يشكل “فشلا خطيرا للمنظومة الصحية محليا وإقليميا”، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول مستوى الخدمات الصحية المقدمة، ومدى احترام أخلاقيات مهنة الطب، ومسؤولية الجهات المعنية في ضمان حق المواطنين، وخاصة النساء، في الوصول الآمن والعادل إلى الخدمات الصحية. وعبرت المؤسسة عن بالغ قلقها إزاء الوضع المتدهور الذي يعيشه المستشفى الجهوي بطاطا، الذي من المفترض أن يشكل صمام أمان صحي لسكان المنطقة، لكنه يعاني، بحسب البيان، من “نقص كبير في الأطباء المتخصصين والممرضين والمعدات الطبية الأساسية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية وغياب سيارات الإسعاف المجهزة”، مما يدفع العديد من المرضى إلى السفر لمسافات طويلة إلى أكادير، في ظروف قاسية قد تكلفهم حياتهم. ودعت مؤسسة الأمل للتنمية إلى فتح تحقيق عادل وشفاف ومستقل في ظروف وفاة الحامل وجنينها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تقصيره، مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع الصحي بمنطقة طاطا. كما دعت المنظمة نفسها إلى توفير الموارد البشرية الكافية، خاصة أطباء التوليد وأطباء التخدير وأطباء الطوارئ، وتجهيز المستشفى بالمعدات الطبية اللازمة، وإعداد رؤية صحية إقليمية تأخذ في الاعتبار خصوصية المنطقة الجغرافية وبعدها عن المراكز الاستشفائية الكبرى. من جانبها، انخرطت جمعية أصدقاء الواحة بجماعة تمانارت إقليم طاطا فيما أسمته “الحدث الأليم الذي هز ولاية طاطا وخاصة جماعة تمنارت”، المتمثل في وفاة امرأة في العقد الثالث من عمرها وجنينها، نتيجة غياب الخدمات الصحية القريبة وفي الوقت المناسب. واعتبرت الجمعية في بيان تضامني، تلقت صحيفة أعماق المغربية نسخة منه، أن إدماج جماعة تمانارت ضمن مديرية صحة كلميم أصبح “ضرورة ملحة”، منددة بإجبار المواطنين على قطع مسافة تناهز 170 كيلومترا عبر طرقات وعرة للوصول إلى المستشفى الجهوي بطاطا، في حين لا تبعد تمانارت سوى 90 كيلومترا عن بويزكارن التي يوجد بها مستشفى جهوي، و45 كيلومترا إضافية فقط عن مدينة كلميم. المستشفى الجهوي كلميم. وأشارت الهيئة في نفس الوثيقة إلى أن التوجه نحو المستشفى الجهوي بأكادير يتطلب قطع مسافة تزيد على 170 كيلومترا نحو طاطا و260 كيلومترا عبر منحنيات خطيرة (طريق إغرام-طاطا)، في وقت تتوفر فيه أقرب البدائل الصحية نسبيا في كلميم أو تزنيت. إلى ذلك، دعت جمعية أصدقاء الواحة إلى تسريع إدراج تمانارت ضمن المديرية الصحية لجهة كلميم-وادون، والإسراع في إنجاز وتجهيز المركز الصحي للجماعة، وتعيين طبيب مؤهل وكوادر صحية كافية، بالإضافة إلى توفير سيارة إسعاف مجهزة تابعة لوزارة الصحة بالمركز القروي.




