اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 16:49:00
وخلف المناظر الطبيعية الخلابة التي رسمتها تساقطات الثلوج في العديد من المناطق، تختبئ معاناة السكان بسبب قسوة الطقس وانحصار الثلوج، لدرجة أن العديد من المناطق أطلقت نداءات استغاثة من أجل فك العزلة. ورغم الجهود المبذولة لإعادة فتح الطرق، إلا أنها لا تزال دون المستوى المطلوب، حيث تحاصر الثلوج العديد من المناطق الجبلية، وتفاقم معاناتهم البنيوية، وتمنع السكان من تلبية احتياجاتهم والوصول إلى موارد العيش الأساسية والخدمات الضرورية، لا سيما الصحية… وعلى خلفية الأمطار وتساقط الثلوج المستمرة منذ أسابيع، تشهد العديد من المناطق عزلة طويلة، تتجاوز في كثير من الأحيان الشهر، مع ما يعنيه ذلك من جوع وبرد وأوضاع مأساوية للسكان الذين يعيشون في فقر وهشاشة ويعانون حتى دون الحاجة إلى المساعدة. حصار الثلوج. وهذا الواقع أكده سؤال كتابي وجهته المجموعة الاشتراكية قبل أيام إلى وزير التجهيز والنقل، سلط فيه النائب إسماعيل العلوي الضوء على إحدى المناطق التي تعيش هذه العزلة؛ انقطاع الطريق الجهوي رقم 704 بين مسميرير وإملشيل منذ أكثر من شهر دون أي تدخل، إضافة إلى أنه “يعكس إهمالا صارخا وإهمالا غير مقبول”، كما أنه “يهدد حياة المواطنين ويعرقل حركة النقل والبضائع… كما أن للانقطاع تأثير مباشر على الحياة اليومية والحركات الاقتصادية والاجتماعية”. وتظهر بعض المقاطع التي تمكنت من الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من سكان الدوار المحاصرين بالثلوج. هذه امرأة مع أطفالها الصغار يستغيثون، وهذا شاب يبث مقطعا لقريته والبياض يحيط بها من كل جانب، يؤكد أنها معزولة عن العالم منذ أكثر من 12 يوما… وفي قرى جبلية أخرى، وجد المواطنون أنفسهم مضطرين إلى الاعتماد على وسائل يدوية وبدائية من أجل فك الحصار عن منازلهم، بعد أن حاصرتهم الثلوج داخل منازلهم، واضطروا إلى اختراق جذور الثلوج التي أحاطت بالأبواب وحاصرت الأسر داخلها… وعلى مدار الأيام الماضية، حاصرتهم الحكومة وقد طرحت العديد من التساؤلات، داعية… جميعها إلى فك العزلة عن إحدى المناطق، والتدخل العاجل لإنقاذ المواطنين، تارة في مجموعات تحاصرها الثلوج بأزيلال، وتارة أخرى في مجموعات تابعة لبني ملال، وتارة أخرى في مجموعات تابعة لجهة صفرو…، مع تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها السكان، خاصة المرضى والحوامل، وبسبب انعدام المواد الغذائية. وفي نفس الصدد، وجه محمد والزين النائب البرلماني عن فريق الحراك، سؤالا كتابيا للحكومة، أشار فيه إلى التحديات الصعبة التي تواجه سكان القرية في ظل الظروف المناخية الراهنة، فيما يتعلق بالحق في التنقل والحصول على الخدمات الأساسية، مؤكدا أن الوضع في منطقة إفران وضواحيها، وتحديدا في دوار تمحضيت، عين لوح، واد إفران، سيدي المخفي، ضاية عوا، بن صميم، و وتكريكا تدعو إلى وقفة للتأمل، إذ يكشف حجم التساقطات في كل مرة أن هناك حاجة ملحة لتطوير وتحديث أسطول كاسحات الثلوج، لضمان استمرارية التدفق في شرايين الطرق، التي تعتبر صمام الأمان الوحيد لهذه السكان في مواجهة الحصار الطبيعي. السؤال كان يتوقف على معاناة آلاف العائلات في منطقة الحوز من الكارثة المزدوجة، بين جرح الزلزال الذي لم يلتئم، وأمواج الصقيع والبرد التي لا ترحم. وانتقد التأخر غير المقبول في التدخلات، ونبه إلى أن فشل جرافات الثلوج أو انعدام الإمكانيات اللوجستية يعني ببساطة حرمان تلميذ من مدرسته، ومريض يواجه مصيره في طريق مسدود، وعائلات محرومة من الإمدادات ومعزولة عن الأسواق الأسبوعية. ورغم الصعوبات والمخاطر التي ينطوي عليها تنقل السكان سيرا على الأقدام وسط ثلوج يبلغ ارتفاعها أمتارا، إلا أنهم لا يجدون ذلك ممكنا، خاصة في الحالات القصوى، وهي كثيرة، بسبب المرض أو نضوب الغذاء…، ولا يجدون سوى التآزر فيما بينهم للبقاء على قيد الحياة حتى إشعار آخر.




