المغرب – الرباط تفتح باب القطيعة مع “لغة الحرب الباردة” في الصحراء المغربية

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – الرباط تفتح باب القطيعة مع “لغة الحرب الباردة” في الصحراء المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 19:00:00

في ضوء التصريحات الأخيرة للسفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، والتي أكد فيها أن إبقاء قضية الصحراء المغربية على جدول أعمال اللجنة الرابعة والعشرين للأمم المتحدة (المعنية بتصفية الاستعمار) يعتبر مبالغا فيه، أشار المهتمون بتطورات ملف الوحدة الترابية للمملكة، إلى أن دعوة المغرب في هذا الصدد تنطلق من مقاربة متكاملة تجمع بين الثوابت القانونية والنشاط الدبلوماسي المكثف لحصر هذا الملف في يد مجلس الأمن باعتباره فهو نزاع سياسي إقليمي لا يقبل إلا الحل التوافقي. في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويأتي هذا الاقتراح، بحسب المعنيين أنفسهم، ليؤسس نقلة نوعية في التعامل مع القضية، إذ يرتكز على فكرة اعتماد “استراحة إجرائية” تعتمد على آليات قانونية دقيقة. أبرزها تفعيل مواد ميثاق الأمم المتحدة التي تمنع ازدواجية الاختصاص بين أجهزة وآليات الأمم المتحدة، وتجريد المعارضين لوحدة أراضي المملكة من غطاءهم الأيديولوجي الأخير، المتمثل في شعار “إنهاء الاستعمار”، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تكون فيها السلطة القانونية للقضية في يد مجلس الأمن حصرا، صاحب الولاية الحصرية في حفظ السلم والأمن الدوليين. انتهاك الاختصاص قال البراق شادي عبد السلام، الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل النزاعات، إن “التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي يعيشها ملف الصحراء المغربية عبر الدبلوماسية المغربية والتبعات القانونية الناجمة عن القرار 2797، تؤسس لدعوة السفير عمر هلال إلى قطيعة إجرائية في تعامل الأمم المتحدة ولجانها الفرعية مع ملف النزاع الإقليمي المفتعل، لأنها تفرض قانونيا نهاية الولاية الوظيفية للجنة الرابعة والعشرين”. فيما يتعلق بملف الصحراء، استنادا إلى المادتين الثانية عشرة والمادة الخامسة والعشرين من ميثاق الأمم المتحدة”. الأمم المتحدة التي تعطي الأولوية المطلقة لقرارات مجلس الأمن”. وأضاف البراق، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الاقتراح يحول الموقف المغربي إلى موقف إنفاذ المرجعية العليا لميثاق الأمم المتحدة”، معتبرا أن “استمرار إدراج الملف للتداول في اللجنة يشكل انتهاكا خطيرا لصلاحيات مجلس الأمن يستوجب إعادة تقييم إجرائي، ما يضع الأطراف الأخرى في عزلة قانونية تامة، ويجعل استمرار تداول الملف محاولة يائسة للتحايل على الطبيعة الملزمة لقرارات المجلس التي كرست السيادة المغربية”. باعتباره واقعاً قانونياً لا يقبل التأويل في الوقت نفسه”. مع استخدام المملكة لنجاحات نموذجها التنموي في المناطق الجنوبية كدليل مادي ينهي شرعية أي نقاش دولي يتجاهل وحدة أراضي المملكة”. وتابع الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل النزاعات: “إن هذه الخطوة تضع اللجنة الرابعة والعشرين أمام التزام قانوني بتفعيل مبدأ “تصفية جدول الأعمال” من الملفات التي تجاوزتها الديناميكيات السياسية والتاريخية، وفق القواعد الإجرائية التي تحكم عمل اللجان المنبثقة عن الجمعية العامة”، لافتا إلى أن “هذا المسار القانوني لا يهدف فقط إلى إخراج الملف من التداول، بل يسعى إلى إرساء قاعدة “الاختصاص الحصري” لمجلس الأمن، وهو ما يفرض بالضرورة يؤدي إلى إسقاط الوضع القانوني لأي توصيات قد تصدر عن هيئات فرعية تفتقر إلى الاختصاص الموضوعي، وهو ما “ينسجم مع روح الأهداف الدولية المتمثلة في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية السلامة الإقليمية للدول الأعضاء من التوترات الأيديولوجية الموروثة من سياقات تاريخية مرتبطة بنتائج الحرب العالمية الثانية”. وشدد نفس المعلن على أن “المرحلة الحالية تتطلب تفعيل مسارات إجرائية دقيقة لإنهاء حالة التداخل المؤسسي داخل الأمم المتحدة، إذ يفترض أن التحرك الدبلوماسي المغربي يرتكز على تفعيل المادة الثانية عشرة من الميثاق، التي تحظر على اللجان الفرعية تقديم توصيات في المنازعات التي يتولى فيها مجلس الأمن مسؤولياته. ويتطلب هذا المسار أيضا إخطار الأمانة العامة للأمم المتحدة رسميا بضرورة تحديث قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، بما يتماشى مع الواقع القانوني الجديد الذي خلقه القرار 2797، الذي حصر الحل في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. لغة الحرب الباردة، أوضح جواد القاسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، أن “دعوة عمر هلال لرفع ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة والعشرين للأمم المتحدة هي دعوة لتصحيح انفصام مؤسسي داخل الأمم المتحدة، لأن اللجنة تنظر إلى الملفات من منظور تصفية الاستعمار، ومجلس الأمن يصف القضية بأنها نزاع سياسي إقليمي يتطلب حلا توافقيا يستبعد خيار الاستقلال أو الاستفتاء، لأن المنظمة الدولية لا يمكنها الدعوة إلى توافق سياسي بينما تستمر اللجنة في استخدام لغة الحرب الباردة. وأوضح القاسمي، في تصريح لهسبريس، أنه “لكي تبقى منطقة ما تحت وصاية هذه اللجنة، يجب ألا يتمتع سكانها بإدارة شؤونهم”، لافتا إلى أن “المغرب كسر هذه القاعدة في الواقع، لأن سكان الصحراء هم من يديرون شؤونهم عبر مجالس جهوية ومحلية منتخبة ديمقراطيا، ويشاركون في البرلمان، وهو ما يلغي المبرر القانوني لوجود الملف أمام اللجنة، وهكذا تتكرر الديناميكية المعروفة في ملف الصحراء واعتراف الدول الدائمة العضوية مثلها”. فرنسا وأمريكا، سيادة المغرب على صحرائه، ودعم القوى الأوروبية مثل إسبانيا وألمانيا، ووجود عشرات القنصليات، يجعل مناقشات هذه اللجنة تبدو خارج التغطية التاريخية والجيوسياسية”. وشدد الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي على أن “المطالبات المغربية برفع الملف من جدول أعمال اللجنة مبررة، خاصة تفعيل العمل على تفعيل المادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تتحدث عن تنازع الاختصاص. وبما أن مجلس الأمن يناقش قضية الصحراء بشكل دوري وحصري وفقا للفصل السادس، فمن حق المغرب الدفع بأن استمرار اللجنة في مناقشة الملف غير قانوني”. وأشار المتحدث نفسه إلى أن “القضية المهمة ترتكز أيضاً على قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يجعل الحكم الذاتي هو الحل الوحيد للقضية، وأن الأمر يستجيب لمعايير الأمم المتحدة لإنهاء وضع الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي. وبالتالي فإن الحكم الذاتي يخرج الإقليم تلقائياً من اختصاص اللجنة”. وخلص القاسمي إلى أنه “يجب على المغرب أن يعمل بكل قوته واستثمار اختراقاته الدبلوماسية لتشكيل كتلة صوتية داخل الجمعية العامة لإصدار قرار يعترف بأن المسار السياسي الذي يقوده مجلس الأمن هو الإطار الوحيد والحصري للصراع، ويطالب برفع الملف من المناطق المعروضة على اللجنة. وربما يكون المغرب قد دخل فعلا في هذه المعركة الدبلوماسية لتجريد البوليساريو، ومعها الجزائر، من غطاءها الأيديولوجي الوحيد المتبقي (تصفية الاستعمار)، دون أن ننسى أن المغرب هو الذي وضع المنطقة”. ملف في اللجنة الرابعة خلال فترة الاستعمار الإسباني.”

اخبار المغرب الان

الرباط تفتح باب القطيعة مع “لغة الحرب الباردة” في الصحراء المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#الرباط #تفتح #باب #القطيعة #مع #لغة #الحرب #الباردة #في #الصحراء #المغربية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress