اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 14:36:00
وأكد البروفيسور محمد مندور، الكاتب والباحث ومستشار وزير الثقافة الأسبق ومدير تحرير صحيفة صدى البلد الإنجليزية، في تصريح خاص لموقع “أخبارنا المغربية”، أن العلاقات بين مصر والمملكة المغربية تتميز بعمق تاريخي وثقافي كبير، مشددا على أهمية تعزيزها في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، قال مندور: “إن العلاقات بين مصر والمملكة المغربية ليست مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل هي روابط تمتد جذورها عبر قرون من الزمن وتقوم على إرث مشترك من التعاون. وقد ارتبط الشعبان المصري والمغربي منذ القدم بعلاقات ثقافية وتجارية قوية، بدأت في العصور الإسلامية وتركت أثرا بارزا في مدن مصر مثل مدينة رشيد حيث نجد الوكالات التجارية المغربية، وامتدت لتشمل مختلف مجالات الحياة من العلوم والفنون إلى الأدب والتراث، وصولا إلى الاجتماعية والسياسية المعاصرة”. والحراك الاقتصادي.” وتابع قائلا: “إن هذه الروابط المشتركة تعكس عمق فهم كل طرف للآخر، وتسلط الضوء على قيمة التواصل الحضاري الذي يربط بين شعوب الأمة العربية والإسلامية”. وأضاف مندور: “إن إطلاق البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين مصر والمغرب للأعوام 2026 – 2030 يمثل خطوة استراتيجية مهمة لا تقتصر على الجانب الرمزي، بل تمتد لتكون محركا فعليا لتبادل الخبرات والبرامج الثقافية والفنية والتراثية. وتؤكد هذه المبادرة، بحسب المتحدث الرسمي، أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد اتفاقيات مكتوبة على الورق، بل شراكة حية تترجم إلى ممارسة من خلال المشاريع المشتركة والمعارض الثقافية والفنية”. المهرجانات.” وعلى صعيد آخر، أوضح الصحفي المصري: “إلى جانب التعاون الثقافي، أرى أن العلاقات المصرية المغربية لديها إمكانات هائلة للتوسع في مجالات الاقتصاد والاستثمار، حيث يمكن للبلدين تطوير شراكات استراتيجية في قطاعات التجارة والطاقة والسياحة والبنية التحتية. وتتمتع مصر بموقع جغرافي محوري كبوابة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، في حين يشكل المغرب حلقة وصل رئيسية بين أفريقيا وأوروبا، مما يوفر فرصا حقيقية لتكامل الأسواق وتبادل الخبرات الاستثمارية”. وتابع قائلا: “إن استثمار هذه الشراكات الاقتصادية بشكل مستدام سيخلق فرص عمل جديدة ويعزز التنمية ويقوي الروابط الاقتصادية. كما أرى أن التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والشباب يشكل أولوية أساسية لمستقبل هذه العلاقات. وإنشاء برامج التبادل الطلابي والأكاديمي وتطوير مراكز البحوث المشتركة يوفر فرصا لنقل المعرفة والتكنولوجيات الحديثة بين مصر والمغرب، ويحفز الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب”. وفي هذا السياق أكد البروفيسور محمد مندور أنه: “بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشراكات في الرياضة والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الإبداعية أن تساهم في بناء قاعدة صلبة لشبكة تعاون مستدامة تتجاوز البعد الثقافي لتشمل كافة جوانب المجالات المجتمعية والتنموية”. وفي سياق متصل، قال نفس المتحدث: “في مصر، يلقى هذا التعاون ترحيبا واعتزازا كبيرا لأن الشعب المصري يدرك أن التواصل مع المغرب الشقيق يمثل نافذة على أفق واسع من التبادل الثقافي والاقتصادي والحضاري. ومثل هذه البرامج تتيح للجامعات والمؤسسات الثقافية والفنية المصرية الفرصة لتعزيز مشاريعها المشتركة وتطوير البرامج التدريبية وورش التبادل، فضلا عن توسيع نطاق النشاط الإعلامي والثقافي المشترك الذي يعكس صورة إيجابية للعلاقات بين الشعبين. ومن ناحية أخرى، يستفيد الشعب المغربي أيضا من هذا التعاون في بناء قدراته الإبداعية”. وقدراته الفنية، وتوسيع وعيه الثقافي من خلال الانفتاح على التجارب المصرية الغنية في مجالات السينما والمسرح والفنون التشكيلية والتراث. وأضاف في نفس السياق: “البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي ليس مجرد أداة للتبادل الثقافي، بل هو إطار متكامل لتأسيس مفهوم جديد للشراكة بين مصر والمغرب يقوم على حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي والحفاظ عليه وتعزيز قدرات المؤسسات في مجالات الترميم والحفاظ على التراث، كما يتضمن العمل على توثيق التراث وتبادل الخبرات العلمية والفنية في مجال الرقمنة ومعارض التراث، فضلا عن إعداد الملفات الثقافية للتسجيل في قوائم التراث العالمي، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين الأجيال القادمة من التعرف على هذا التراث وحمايته.” وعن الآفاق المستقبلية، قال مندور: “أما بالنسبة للمستقبل، فأرى أن العلاقات المصرية المغربية لها آفاق واسعة للتطور، ليس على المستوى الثقافي فحسب، بل أيضا في المجالات الاقتصادية والسياحية والعلمية، لتصبح نموذجا للشراكة العربية المستدامة”. واختتم البروفيسور محمد مندور تصريحه لموقع “أخبارنا المغربية” قائلا: “من خلال الاستثمار في هذه الروابط التاريخية والثقافية، يمكننا بناء مشاريع مشتركة تدعم التنمية المستدامة، وتعزز الهوية الثقافية للبلدين، وتعميق الشعور بالانتماء المشترك للأمة العربية والإسلامية. وفي النهاية، يعكس هذا التعاون رغبة مصر والمغرب في تعزيز أواصر الأخوة والتكامل وتأكيدا على أن القوة الحقيقية للأمة تكمن في قوة علاقاتها الاقتصادية والثقافية. ومهما كانت التحديات الإقليمية والدولية، فإن إن العلاقات العميقة بين الشعبين متجذرة في تاريخ طويل من التضامن”. وسيظل التبادل الحضاري دائمًا أساسًا متينًا لبناء مستقبل مشترك يقوم على الاحترام المتبادل وتعزيز التفاهم الثقافي وإبراز الدور الحضاري الذي يمكن أن تلعبه مصر والمغرب معًا في المنطقة والعالم.




