اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 01:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن المسؤولين الجماعيين بضواحي الدار البيضاء دخلوا في سباق سياسي محتدم لاستغلال البرقيات العالمية المتعلقة بإعادة تعيين مندوبين ضمن مجالس مجموعات الجماعات المكلفة بتدبير المقابر، وهو ما حول إجراء إداري تنظيمي إلى ساحة صراع سياسي بارد. ويتعلق الأمر، بحسب المعطيات ذاتها، بكل من مجموعة “التعاون” المسؤولة عن إدارة مقبرة الإحسان، ومجموعة “التعاون الاجتماعي” المسؤولة عن إدارة مقبرة الغفران، حيث تحولت عملية إعادة هيكلة مكاتبهما إلى ورقة للضغط السياسي وتصفية الحسابات بين مكونات الأغلبية والمعارضة ضمن عدد من التجمعات الترابية بمنطقة مديونة. وأفادت المصادر أن عدداً من رؤساء الجماعات الإقليمية بالمنطقة عقدوا، خلال الساعات القليلة الماضية، اجتماعات سرية امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل داخل مقر إحدى الجماعات، من أجل ترتيب تحالفات مؤقتة هدفها الأساسي إسقاط المندوبين الذين سبق انتخابهم خلال الدورات العادية الماضية لإدارة مجالس الجماعات المسؤولة عن المقابر. وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المنتخبين وجدوا أنفسهم فجأة خارج حسابات التوازنات الجديدة، بعد تجنيد أغلبية معارضة لهم، في مشهد يعكس هشاشة التحالفات داخل المجالس المنتخبة والتغير السريع في مواقفها وفق مصالح ظرفية. وسبق للمجالس الجماعية المعنية أن انتخبت مندوبيها خلال دورات عادية رسمية وبناء على قرارات جماعية قبل أن يتم إلغاؤها من قبل السلطات الإقليمية. وحددت برقيات والي اقليم مديونة عدد أعضاء مجلس مجموعة مجموعات “التضامن” المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان بـ 11 مندوبا، موزعين على النحو التالي: عضوان عن المجلس الجهوي لمديونة، وخمسة أعضاء يمثلون الجماعات الترابية الخمس بالمنطقة، وعضو عن مجلس مدينة الدار البيضاء، وعضو عن مجلس الشغل بالدار البيضاء، وعضوان عن مجلس جهة الدار البيضاء سطات. وأضافت المصادر أن هذا التوزيع أثار سباقاً غاضباً داخل عدد من المجالس، حيث تحول المنصب من مهمة تمثيلية لإدارة مرفق عام حساس إلى منصب نفوذ داخل مؤسسة تدير قطاعاً متعلقاً بالمقابر. ومن المتوقع أن تتحول الجلسات الاعتيادية للمجالس المنتخبة خلال شهر فبراير/شباط المقبل إلى جلسات مشحونة، في ظل احتدام الصراع بين التحالفات المتنافسة، التي يسعى كل منها إلى فرض مرشحيه داخل هذه المجالس. وأكدت المصادر أن عدداً من المندوبين السابقين الذين كانوا ضمن مجالس إدارة المقابر، أصبحوا اليوم خارج الحسابات بعد عكس موازين التصويت، وهو ما ينذر بمزيد من التوتر السياسي داخل المجالس التي من المفترض أن تنشغل بإدارة المرافق العامة ذات الطابع الاجتماعي والإنساني بالدرجة الأولى.




