المغرب – العدالة هي جوهر عمل الوسيط. طارق ينتقد الاعتماد على حلول الاتصال الجاهزة في الإدارة العامة

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – العدالة هي جوهر عمل الوسيط. طارق ينتقد الاعتماد على حلول الاتصال الجاهزة في الإدارة العامة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 12:00:00

وأكد وسيط المملكة حسن طارق، أن العدالة تشكل جوهر عمل مؤسسة الوسيط ومحور رؤيتها في التعامل مع التظلمات والنزاعات الإدارية، معتبرا أن أي تصور حديث للحوكمة العامة يجب أن يرتكز على إعادة تأهيل القيم المؤسسية، وأبرزها العدالة والإنصاف، وعدم الاكتفاء بالمناهج الشكلية أو الفنية. وأوضح طارق، خلال ندوة نظمتها المؤسسة مساء الجمعة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أن إدارة السياسة العامة لا يمكن أن تقوم على “حلول تواصلية جاهزة” أو قوالب تسويقية منفصلة عن عمق المشاكل الحقيقية، مشددا على أن بناء العمل العمومي الفعال يتطلب الانفتاح على المعرفة الجماعية والعلوم الاجتماعية وتطوير رؤية مؤسسية نابعة من داخل الممارسة اليومية. إلى ذلك، أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن كتاب “الوساطة كإنصاف” الذي طرح في معرض الكتاب، لا يمكن فصله عن السياق الجماعي الذي تنتجه مؤسسة الوساطة، فهو نتاج عمل مشترك ورؤية مؤسسية تتجاوز الشخصية الفردية، وتندرج ضمن عملية أوسع لإعادة التفكير في دور المؤسسة ووظيفتها الدستورية في مجال الحكم وحماية الحقوق. وأعرب عن اعتزازه بالتفسيرات التي قدمها المعنيون بالكتاب، خاصة تلك التي سلطت الضوء على فكرة «الإنصاف» كمحور أساسي في المشروع. المؤسسة، فضلا عن الإشارة إلى البعد المتعلق بالذاكرة المؤسسية، معتبرة أن تخصيص يوم وطني أو رمزي للمؤسسة يعكس اندماجها في الذاكرة الجماعية للدولة. وشدد وسيط المملكة على أن الكتاب الذي يحمل عنوان “الوساطة كإنصاف” لا ينبغي قراءته كعمل فردي، بل كتعبير عن مشروع مؤسسي متكامل يهدف إلى إعادة تعريف المؤسسة الوسيطة ضمن بنية الحوكمة العامة، والانتقال من دور يقتصر على حماية الحقوق إلى أفق أوسع يجمع بين الحماية والحوكمة والانفتاح على الحوار العام. الاقتراح. وأكد طارق أن هذه الرؤية ليست جهداً فردياً، بل هي نتاج عمل فريق داخل المؤسسة يضم تنفيذيين ومسؤولين ومستشارين، ساهموا على مدار عام كامل في ورش عمل مفتوحة للنقاش وتبادل الرؤى، مضيفاً أن الكتاب بالتالي يعكس رؤية جماعية نابعة من تفاعل داخلي متواصل، وليس من تصور فردي منعزل. وأوضح وسيط المملكة أن أي مؤسسة، لكي تكون فعالة، يجب أن يكون لديها مشروع واضح ورؤية مؤسسية مشتركة، يملكها جميع الفاعلين داخلها، مضيفا أن ما يميز المؤسسة. ويسعى الوسيط إلى بناء هذا المشروع على أساس المرجعيات الدستورية والقانونية والاجتهاد الجماعي، بعيدا عن الأساليب التسويقية الرسمية أو الجاهزة. وفي هذا السياق، انتقد ما وصفه بالاعتماد المفرط على “القوالب” والحلول التواصلية الجاهزة في إدارة السياسات العامة، مؤكدا أن المؤسسة اختارت بدلا من ذلك الاستثمار في الذكاء الجماعي للأطر والكفاءات، معتبرا أن بناء الرؤية المؤسسية يجب أن يأتي من داخل المؤسسة نفسها، وليس من خلال حلول موجهة خارجيا. وأضاف أن المؤسسة تعمل على إنتاج معرفة داخلية نابعة من الممارسة اليومية والتفاعل مع الشكاوى والتظلمات، مما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يعيشها المجتمع والإدارة، معتبرا أن التفكير المؤسسي لا يمكن فصله عن العلوم الاجتماعية والفلسفة السياسية والقانون، حيث توقف عند التحولات التي حددها مفهوم الإدارة العامة، في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والرقمنة، مؤكدا أن هذه التحولات تفرض إعادة التفكير في دور المؤسسات وطبيعة العدالة نفسها، مما يجعلها من الضروري أن نكون منفتحين على مناهج متعددة لفهم الواقع المعاصر. وأوضح وسيط المملكة في حديثه عن مفهوم العدالة، أن العدالة لا تختزل دائما في النصوص القانونية، لأن هذه النصوص رغم طابعها العام والمجرد، قد لا تكون قادرة على استيعاب كل المواقف الواقعية، وهو ما يبرز ضرورة تدخل الوساطة لتوضيح المبهم وتصحيح الاختلالات التي قد تنجم عن التطبيق الحرفي للقانون. واعتبر أن مؤسسة الوسيط تعمل على أساس قراءة النزاعات من منظور الإنصاف، كقيمة مرجعية تسمح بتجاوز حدود النص نحو روح العدالة، مبرزا أن القانون، باعتباره نتاجا إنسانيا، يظل عرضة للنقص، وقد يؤدي أحيانا إلى حالات غير عادلة تتطلب العلاج والتصحيح. وأكد أن هذه الرؤية تندرج ضمن مقاربة جديدة للإدارة العامة، تقوم على الانفتاح على المعرفة المتعددة التخصصات، وعلى إعادة تعريف العلاقة بين الإدارة والمواطنين، في ظل تحولات عميقة تمس مفهوم الخدمة العامة والمواطنة العامة. وأشار إلى أن تجربة العام التي وثقها الكتاب تعكس ديناميكية الانفتاح والتفكير الجماعي داخل المؤسسة، بهدف صياغة استنتاجات أولية تساعد بشكل جماعي على إعادة تمثيل الوظيفة المؤسسية، سواء داخل المؤسسة أو في علاقتها بالمجتمع، وذلك في سياق حديثه عن مشاركة المؤسسة في المعرض الدولي للنشر والكتاب. واعتبر طارق أن وجود المؤسسات في هذا الفضاء يجب أن يبقى مرتبطا بالإنتاج الفكري والإصدارات، لافتا إلى أن المؤسسة قدمت عددا من الإصدارات الجديدة التي تمحورت حول مفهوم العدالة كجزء من هويتها ومجال عملها. وأضاف أنه تم تخصيص فقرة يومية تحت عنوان «كاتب وكتاب» لعرض الإصدارات المتعلقة بموضوع المؤسسة، في إطار القناعة بأن الانفتاح على الجامعة والبحث الأكاديمي ليس ترفاً، بل شرط لفهم التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع والإدارة. وختم وسيط المملكة بالتأكيد على أن هذه الدينامية الفكرية تهدف إلى تمكين المؤسسة من أداء دورها الدستوري المرتكز على ركيزتي الحماية والحوكمة، بهدف تطوير فهم أعمق للوساطة كآلية للانتصاف وتصحيح الاختلالات.

اخبار المغرب الان

العدالة هي جوهر عمل الوسيط. طارق ينتقد الاعتماد على حلول الاتصال الجاهزة في الإدارة العامة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#العدالة #هي #جوهر #عمل #الوسيط #طارق #ينتقد #الاعتماد #على #حلول #الاتصال #الجاهزة #في #الإدارة #العامة

المصدر – سياسة – العمق المغربي