المغرب – العنف في كرة القدم ليس انحرافا معزولا، بل هو انعكاس لاختلال التوازن في المواطنة وثقافة الوظيفة العمومية – عمق مغربي

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – العنف في كرة القدم ليس انحرافا معزولا، بل هو انعكاس لاختلال التوازن في المواطنة وثقافة الوظيفة العمومية – عمق مغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 23:00:00

أعمال الشغب التي صاحبت مباراة الجيش الملكي ونادي الرجاء الرياضي، وما تلاها من اعتقالات وإحالة العشرات من المشتبه فيهم إلى النيابة العامة، أعادت إلى واجهة النقاش العام مشكلة العنف في الملاعب المغربية، في مشهد يتكرر بوتيرة مثيرة للقلق رغم المقاربات الأمنية والزجرية المتخذة. وفي قراءة تحليلية لهذه الظاهرة، يرى رضوان عميمي، رئيس مركز الريادة المغربي للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية والقضائية، أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة أو عرض، بل تحولت إلى “واجهة لصورة البلاد وأداة لتسويق قيم التنظيم والانضباط”، مما يجعل اندلاع أعمال العنف داخلها مؤشرا مقلقا على اختلالات أعمق. ويؤكد المتحدث في مقال تحليلي أن المنهج القانوني، رغم ضرورته في حماية الأشخاص والممتلكات وترتيب المسؤوليات، “لا يكفي في حد ذاته”، محذرا من أن اقتصاره على التوبيخ قد يحول دون فهم الجذور الحقيقية للظاهرة، التي تتجاوز الانحرافات الفردية المعزولة. وبحسب العميمي، فإن أعمال الشغب في كرة القدم غالباً ما تعكس «خللاً في التربية وضعفاً في تمثيل معنى الفضاء العام»، إذ لا يُنظر إلى الملعب كمرفق عام مشترك، بل كمساحة مسموحة للتنفيس عن الغضب والإحباط. وفي هذا السياق، تظهر ما يسميه “أزمة ثقافة المرافق العامة”، عندما تتحول الاعتداءات على تجهيزات الملاعب إلى سلوك طبيعي لدى بعض الفئات، في ظل غياب الوعي الجمعي بأن هذه الممتلكات ممولة من المال العام وتخدم الجميع. ويربط الأستاذ الجامعي هذه السلوكيات بسياق اجتماعي أوسع، إذ يجد بعض الشباب في الفضاءات العامة متنفسا للتعبير عن الإحباط أو التهميش أو انسداد الآفاق، ما يجعل المواقف “مرآة مكبرة لاختلالات الأسرة والمدرسة والحي والمؤسسات الناظمة”. لكن أمامي يضيف أن هذا الفهم لا يبرر العنف ولا يمنحه أي شرعية، بل يدعو إلى تفكيك أسبابه بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه. وهذا التشخيص لا يعفي الأندية من مسؤوليتها، إذ يؤكد المتحدث أن الجمهور «ليس مجرد جماهيرية عفوية، بل مجال يحتاج إلى إشراف وتواصل مستمر»، منتقداً ما اعتبره استفادة بعض الأندية من الجماهير كقوة داعمة وتسويقية، من دون الاستثمار في تأطيرها تربوياً. كما دعا وسائل الإعلام إلى تبني التعامل المسؤول، القائم على التمييز بين الأغلبية الشعبية السليمة والأقلية المنحرفة، وتجنب المبالغة في مشاهد العنف أو اختزال الظاهرة في الأوصاف السطحية. وتأتي هذه القراءة في سياق القرارات التأديبية الصادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إضافة إلى إطلاق ملاحقات قضائية في حق المتورطين، وهو ما يعكس التوجه نحو تشديد الردع. لكن العميمي يؤكد أن الحل يمر عبر “مقاربة معقدة” لا تقتصر على الأمن والقانون، بل تشمل أبعادا تربوية واجتماعية ومؤسساتية، لإعادة بناء علاقة الشباب بالفضاء العام وتعزيز ثقافة المواطنة. ويخلص الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط إلى أن ما يحدث في الملاعب ليس مجرد حادث، بل هو اختبار حقيقي لعلاقة المجتمع بالمشارك، معتبرا أن “المواطنة لا تقاس بلحظات الكلام، بل تختبر بلحظة غضب”.

اخبار المغرب الان

العنف في كرة القدم ليس انحرافا معزولا، بل هو انعكاس لاختلال التوازن في المواطنة وثقافة الوظيفة العمومية – عمق مغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#العنف #في #كرة #القدم #ليس #انحرافا #معزولا #بل #هو #انعكاس #لاختلال #التوازن #في #المواطنة #وثقافة #الوظيفة #العمومية #عمق #مغربي

المصدر – مجتمع – العمق المغربي