اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 00:39:00
وفي الوقت الذي تفرض فيه مسؤولية تسيير شؤون النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بوجدة أعباء جسيمة تتطلب يقظة دائمة وحزما في حماية سيادة القانون، يواصل النائب العام لدى محكمة الاستئناف بوجدة أداء رسالة إنسانية ومؤسسية موازية لا تقل أهمية، من خلال رئاسته اللجنة الجهوية لرعاية النساء والأطفال ضحايا العنف، في تجسيد عملي لمفهوم العدالة الشاملة التي لا تقتصر على تطبيق القانون، بل تمتد للحفاظ على كرامة الإنسان وحماية الفئات الأكثر ضعفاً. وفي هذا السياق، ترأس الوكيل العام للملك، مساء يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، بقاعة الاجتماعات بمقر محكمة الاستئناف بوجدة، أشغال الاجتماع الدوري للجنة الجهوية لرعاية النساء والأطفال ضحايا العنف، المنظم تحت شعار: “حماية الأطفال من العنف والهشاشة.. مسؤولية مشتركة وتكامل مؤسسي”. ويأتي هذا اللقاء في سياق ترسيخ المقاربة التشاركية بين مختلف الجهات المعنية، وتوحيد الجهود لمواجهة كافة أشكال العنف والهشاشة التي تستهدف النساء والأطفال، من خلال تشخيص المعوقات وتقييم الإنجازات واقتراح الحلول العملية التي تعزز الكفاءة والفعالية. استهل اللقاء بكلمة افتتاحية للوكيل العام للملك، تلاها الملخص نصف السنوي لعمل الخلية الإقليمية، قبل أن يشهد تقديم سلسلة من العروض العلمية والقانونية والاجتماعية ذات القيمة المضافة التي تناولت قضايا بالغة الأهمية، من بينها: المصلحة الفضلى للطفل في ظل الأمن القضائي والرقمي. دور قضاء الأحداث في تأهيل الأطفال الجانحين وحماية الأطفال ضحايا الانحراف الذين يعانون من أوضاع صعبة. ظاهرة انفصال الأطفال الطوعي عن نظام الأسرة بين آليات التنشئة الاجتماعية والاستجابة الوقائية. الدعم النفسي للأطفال في الحالات الاستثنائية كرافعة للدمج والتأهيل. حماية الأطفال الذين يواجهون مواقف صعبة بين الحماية القانونية والحماية الفعلية، مع تقديم تجربة مركز النجد نموذجاً. كما شكل اللقاء مناسبة للنقاش المسؤول وتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الجهات المعنية، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويخدم مصلحة الطفل والمرأة. وفي هذا الصدد، لا يفوتنا أن ننوه بالدور المحوري الذي تقوم به رئاسة محكمة الاستئناف بوجدة، برئاسة رئيس محكمة الاستئناف وقاضي الأحداث، وكافة الموظفين القضائيين وقضاة النيابة العامة وقضاة الأحكام، إلى جانب مختلف الشركاء المؤسسيين، على جهودهم المتواصلة من أجل إرساء عدالة إنسانية مفتوحة، مما يجعل حماية المرأة والطفل أولوية ثابتة وليس مجرد شعار. الحراك المؤسسي الذي تشهده محكمة الاستئناف بوجدة في هذا المجال يؤكد أن حماية الطفل والمرأة ليست مسؤولية قطاع محدد، بل ورش مجتمعية تتكامل فيها الأدوار بين القضاء والأمن والصحة والتعليم والجامعة والمجتمع المدني، من أجل بناء مجتمع آمن يحفظ الحقوق، ويحفظ الكرامة، ويجعل العدالة حصنا لكل من أنهكه العنف أو دفعه الهشاشة إلى الخطر.




