اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 19:15:00
دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأي قدمه اليوم الأربعاء بالرباط، إلى اعتماد سياسة عمومية فعالة للقضاء على عمالة الأطفال في المغرب، ترتكز على مبدأ “عدم التسامح مطلقا” مع تشغيل القصر دون سن 16 سنة. أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر عمارة، خلال لقاء تواصلي خصص لعرض مخرجات رأي المجلس حول موضوع “من أجل سياسة عمومية فعالة للقضاء على عمل الأطفال بالمغرب”، أن المملكة سجلت تقدما مهما في مجال حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسسية واستراتيجية متواصلة، بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأشار في هذا السياق إلى أن عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة والذين يمارسون النشاط الاقتصادي انخفض من 517 ألف طفل عام 1999 إلى نحو 101 ألف طفل عام 2024، أي تراجعا بأكثر من 80 بالمئة، لافتا إلى أن بعض أشكال عمل الأطفال ما زالت مستمرة أبرزها الأعمال الخطرة والعمل المنزلي والتسول المنظم وبعض أشكال الاستغلال. وأشار عمارة إلى أن استمرار هذه الظاهرة يرتبط عضويا بعدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية، أبرزها هشاشة بعض الأسر، وعوائق المسارات التعليمية للأطفال، فضلا عن توسع الاقتصاد غير الرسمي. وأشار إلى أن نتائج استشارة المواطنين التي أجراها المجلس عبر منصته الرقمية “أشارك” والتي سجلت 1540 استجابة، تؤكد الحاجة الملحة إلى دعم مستهدف للأسر الهشة اقتصاديا من أجل مواجهة هذه الآفة بشكل فعال. وفي هذا السياق، أبرز عمارة التوقيع على اتفاقية – إطار للشراكة والتعاون، يوم 30 مارس الماضي، بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمرصد الوطني لحقوق الطفل، تهدف إلى إرساء إطار مؤسسي دائم للتنسيق والتعاون بين المؤسستين، بما يعزز حماية الطفولة وحماية حقوق الطفل. من جهتها، أوضحت مقررة القضية وعضو المجلس كريمة مكيكا، لدى عرض أبرز مضامين هذا الرأي، أن 87 بالمئة من الأطفال المنخرطين في العمل هم خارج المدرسة، في حين أن 70 بالمئة منهم ينشطون في القطاع الزراعي في الريف. كما حذرت ماكيكا من ظاهرة الاتجار بالبشر، التي وصفتها بأسوأ أشكال استغلال الأطفال، مشيرة إلى أنه خلال عام 2025 تم تسجيل 102 حالة من هذا النوع على مستوى الجمهورية، أسفرت عن التعرف على 93 ضحية من القاصرين. وفي هذا السياق، استعرضت رؤية المجلس التي ترتكز على خمسة محاور رئيسية هي: تعزيز آليات الحكامة والمراقبة الترابية، التطبيق الفعلي للقوانين وتوسيع نطاق تطبيقها، الدعم الاجتماعي للأسر الهشة، ومد الجسور بين التعليم والتكوين والإدماج المهني للشباب، فضلا عن تعبئة كافة الجهات المعنية في إطار المسؤولية المشتركة. ومن خلال هذه الإحالة الذاتية، يوصي المجلس برفع الحد الأدنى القانوني لسن الالتحاق بالعمل إلى 16 عاماً، وتعزيز وتحديث جهاز تفتيش العمل من خلال اعتماد تقنيات تحليل البيانات، ودعم الأسر الضعيفة مع ربطها بالتحاق أبنائها بالمدارس والتدريب، بالإضافة إلى إنشاء نظام أساسي خاص بالمتدرب/المتدرب للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً يضمن لهم إطاراً قانونياً واضحاً وحماية اجتماعية فعالة وتدريباً عالي الجودة.




