اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 12:00:00
وشدد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، على أن الآليات الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والتتبع في مجال حقوق الإنسان (NMIRFs) تمثل رافعة سياسية لتعزيز مصداقية الالتزامات الدولية، وليست مجرد أدوات فنية أو إدارية. جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى نظم يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، في قصر الأمم بجنيف، على هامش أعمال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، خصص لهذه الآليات، وشارك فيه سيسي غورو، مدير مجلس حقوق الإنسان وشعبة آليات المعاهدات، وآنا إيزابيل لحقوق الإنسان في البرازيل، بالإضافة إلى ماري إيف بوير فريدريش مسؤولة حقوق الإنسان في المفوضية السامية لحقوق الإنسان. المفوض وبحضور العديد من البعثات الدبلوماسية في جنيف وخبراء دوليين وممثلي المنظمات الدولية المتخصصة. وشدد المندوب الوزاري في كلمته على أن التحدي المطروح هو “سياسي بالأساس”، لأنه مرتبط بمدى قدرة الدول على تنفيذ التزاماتها بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم وفي آليات المنظومة الدولية لحقوق الإنسان. وأوضح المندوب الوزاري أن إدراج هذه الآليات على جدول أعمال الأمم المتحدة جاء نتيجة لعملية تراكمية امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، توجت بسلسلة من قرارات مجلس حقوق الإنسان التي كرستها كأدوات أساسية ضمن الهيكل المؤسسي للدول، مؤكدا أن فعالية النظام الدولي تقاس بمدى تحول التوصيات إلى سياسات عامة ملموسة. وأشار إلى أن الشبكة الدولية لهذه الآليات اعتمدت خطة عمل للفترة 2026-2030 خلال ندوتها الثالثة بلشبونة، تقوم على توسيع العضوية وتعزيز الاتصال الرقمي ودعم إنشاء الآليات الوطنية وبناء القدرات وتطوير الشراكات وتعبئة الموارد، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدفين 16 و17. وبخصوص تجربة المغرب، أبرز بلكوش أن مشاركة المملكة ترتكز على رؤية الملك محمد السادس، التي جعلت حقوق الإنسان أساسها المشروع الديمقراطي، وعلى دستور 2011 الذي كرّس سموها وأنشأ نظاماً مؤسسياً يقوم على الحكم وربط المسؤولية بالمساءلة. وفي هذا الإطار تم إنشاء الوفد الوزاري المكلف بحقوق الإنسان كآلية وزارية مسؤولة عن تنسيق ومتابعة التزامات المملكة الدولية وتطوير العلاقات مع الآليات الدولية. كما استعرض المندوب الوزاري الدور الذي لعبه المغرب في إطلاق الشبكة الدولية للآليات الوطنية، بدءا باستضافة الندوة الدولية الأولى بمراكش سنة 2022 وإعلان تأسيسها، مرورا بإعداد رؤية الشبكة إلى جانب باراغواي والبرتغال، وصولا إلى اعتماد “إعلان أسونسيون” في باراغواي سنة 2024 كوثيقة تأسيسية، ثم “إطار مراكش التوجيهي” الذي يجمع أفضل الممارسات الدولية. وشدد بلكوش على دعم الوفد الوزاري لتطوير المنصة الرقمية التي أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لتبادل الخبرات والأدوات بين الدول، داعيا الأخيرة إلى الانضمام إلى الشبكة بشكل أوسع لضمان فعاليتها وتعدد مكوناتها وترسيخ عالميتها. وفي ختام حديثه، أعلن عن استعداد المغرب لاستضافة الندوة الدولية الرابعة حول هذه الآليات لتعزيز بنيتها وترسيخ استدامتها، مجددا التزام المملكة بمواصلة العمل مع شركائها الدوليين لمواصلة العمل من أجل النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف في هذا المجال.




