اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 03:16:00
وقال الدكتور مصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي الإقليمي للشرق: “إن مجرد إقناع الناس بجدوى الطب وأن الطب نافع مسؤولية كبيرة، ويتطلب جهداً كبيراً”، مضيفاً أنه “عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وجد مجتمعاً كسائر المجتمعات، ووجد في بعض المناطق أماكن لا تقرأ ولا تكتب، وكان من الطبيعي أن لا يكون هناك اهتمام بالعلوم الدقيقة، ولذلك عهد بهذا الجانب الجسدي للإنسان و تفويض إلى أطراف أخرى، كما كان العلاج الجسدي يمارسه السحرة. والدجالون والسفهاء، فالناس لم يعتبروا الطب كياناً خاصاً وعلماً مستقلاً، بل كان ممزوجاً بالخرافة”. وأضاف بن حمزة، في محاضرته خلال ندوة علمية نظمتها كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، الخميس، تحت عنوان “الفكر النبوي والطب المعاصر”، أن “النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء أمر بضرورة الاهتمام بما يسمى الطب: (إن الله جعل لكل داء دواء فتداووا به). إنها دعوة صريحة لتعلم الطب وممارسته، ورغم ذلك لا يوجد حتى الآن قناعة بالطب في بعض المناطق في الدول العربية”. وأضاف المتحدث في محاضرته بعنوان “القيم النبوية وأثرها في بناء الضمير المهني للطبيب المعاصر”، قائلاً: “هل رأيت كيف كانت مرحلة الوباء التي مررنا بها مؤخراً، والتي حملت دلالات على أننا لم نهتم بالطب ولم نعطه أهمية، حتى مات الناس وهم لا يؤمنون بوجود شيء اسمه الوباء والعدوى”، مشيراً إلى أن “كثيراً ممن أصبحوا في العصور القديمة والحديثة ضحايا للأوبئة لم يكونوا في الحقيقة في المرض ولا يؤمنون به”. ذلك.” ومع العلاج، حتى أن بعضهم قال: ما هذا إلا مؤامرة، وكان خطراً جسيماً على حياة الناس، وقد رحل كثير من الناس بسبب هذا التصور المشوه”. وتابع: “عند بعض المسلمين إلى الآن يأخذ الإنسان أعز إنسان عليه أخته أو زوجته ويعرضها على جلاد فيجلدها وهي تصرخ ولا تشفق عليها وتقول: هذا هو العلاج هذا ليس شيئا مفروضا هذا شيء موجود. بمعنى أننا مطالبون الآن في مساجدنا بتنمية هذا الوعي. فلماذا نبني هذه المؤسسات؟ ولماذا نصبح أطباء؟ ولماذا نبني هذه المجمعات الكبيرة إذا كان الناس يريدون ذلك”. شفاء من قبل الوعاظ؟” وفيما يتعلق بالحكم الشرعي في الطب والعلاج، قال رئيس المجلس العلمي الإقليمي للمشرق: “يقول علمائنا: من خرج إلى الشارع ووجد طفلاً صغيراً ملقى، وقد رمي وتركه ومات، فهو آثم ويعتبر قاتلاً. بمعنى أنه إذا كان الإنسان مريضاً ومعتلاً، وهناك من يستطيع علاجه ولم يفعل، فهو آثم، لأنه إما أراد شيئاً في المقابل ولم يتمكن من الحصول عليه”، مؤكداً أن “” مسؤولية الطبيب هي مسؤولية أمام الله قبل أن يكون مع الناس. وأضاف: “أحياناً نجد قرى بأكملها لا يوجد فيها طبيب أو ممرضة أو مصحة أو مركز صحي. فماذا تنتظر هذه القرية إلا أن يأتي المرض ويأخذ منها ما يستطيع؟ ولذلك أقول: إنها مسؤولية مشتركة، مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، ولكنها مسؤولية المجتمع أيضًا”. وتطرق بنحمزة بالتفصيل إلى مسألة هجرة الأطباء إلى الخارج، قائلاً: “إذا درست في كلية الطب وحصلت منها على شهادة موثق بها، وشهادة كلية الطب لها مكانة في كتب الفقه. ولذلك، إذا تناول الإنسان هذا الدواء وأفسد إنساناً أو أضر به فهو مذنب وآثم”، مضيفاً: “ماذا يعني أن يكون الإنسان في هذه الكلية أو تلك، ويتعلم ويستفيد من كل الإمكانيات، ثم عندما ينتهي من هذه الدراسة يقول: سأذهب لأعالج الناس”. آخرون من جميع أنحاء البحر يمكنهم تقديم أكثر مما تستطيع؟ وأوضح العالم المغربي نفسه أن “هذا الأمر يفعله الأطباء، بل وبعض الفقهاء الذين إذا جاء رمضان جن جنونهم للذهاب إلى الآخرين وترك المساجد فارغة، وهذا أمر مخجل ومخز”، مبرزا أن “هذا الأمر يجب أن يعالج وفق الشرع. فالطبيب عندما يتخرج عليه أن يرد الجميل للأمة. ولذلك فإن حكم الشريعة في الطب هو أن يجد المواطن طبيبا إلى جانبه يواسيه ويساعده”. وتابع بن حمزة: “تبسمة الطبيب رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن تبسم الرجل في وجه أخيه صدقة، إلا أن تبسم الطبيب في وجه المريض أعظم من الصدقة، فهي أمل وبشارة للحياة”.




