اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 18:47:00
أكد المغرب، اليوم السبت بمالابو، التزامه الثابت بتعاون متجدد جنوب-جنوب، على أساس الشراكة والتضامن الملموس، وفقا للرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال مداخلة أمام رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة الدول الإفريقية والكاريبي والمحيط الهادئ، التي يحضرها المغرب كضيف شرف على القمة الحادية عشرة، أن “المغرب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اعتمد خيارا استراتيجيا متناغما لا رجعة فيه، وهو ترسيخ ارتباطه بإفريقيا وحرصه على وأوضح بوريطة أن هذا الاختيار ليس “شعارا، بل هو مبدأ ثابت يعطي الأولوية للشراكة بدلا من منطق المساعدة؛ إنها تتجاوز الأطر الثنائية البحتة من خلال تبني رؤية ديناميكية للشراكات القائمة على التنوع والتكامل، وتجعل من الشراكة الاقتصادية رافعة للسيادة. ونستشهد في هذا السياق بمقتطف من خطاب جلالة الملك خلال القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي سنة 2017: “إن منظورنا للتعاون جنوب جنوب واضح وثابت: بلادي تشاطر ما لديها دون رياء ولا تباهى”. وفي هذا السياق، استعرض بوريطة نتائج التعاون المغربي مع الدول الشقيقة بإفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، مذكرا بأن المملكة أبرمت منذ 1999 “أزيد من 1607 اتفاقيات تعاون، تم التوقيع على عدد كبير منها”. خلال الزيارات الملكية الـ52 لإفريقيا”. وفي ما يتعلق بتكوين الطلبة، أشار الوزير إلى أن المملكة توفر آلاف المنح الدراسية للطلبة من هذه الدول الشقيقة، موضحا أن “حوالي 19400 طالب من هذه الدول يستفيدون حاليا من المنح ويتابعون تكوينهم بالمغرب”، وأن المملكة أخرجت حتى الآن “أكثر من 40220 خريجا” يأتون من الدول الأعضاء في منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وفي مجال الأمن الغذائي، الذي يشكل تحديا حيويا لهذه البلدان، أبرز بوريطة أن تعاون المملكة يوفر الأسمدة لبلدان الكاريبي سنويا، أما بالنسبة للبلدان الإفريقية، “فخلال سنة 2022 وحدها، تم منح حوالي 200 ألف طن، وتم تسليم 364 ألف طن بأسعار تفضيلية”. وبالعودة إلى سياق الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة، اعتبر الوزير أن النموذج الذي أطر نشأة جماعة إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ “قد عفا عليه الزمن”، مشددا على أن “العالم الذي نشأت فيه قد تغير”، وأن “اتفاقيات ساموا قد كرست ذلك”. وفي هذا الصدد، أشار بوريطة إلى مسار التحول الذي تشهده المنظمة، مشددا على أنها “ليست – ولم تكن أبدا – غيتو جيوسياسيا، بل، بل على العكس من ذلك، فهي واحدة من أنجح الصيغ المؤسسية للتعاون فيما بين بلدان الجنوب. كما أبرز الوزير المبادرات الهيكلية التي أطلقها جلالة الملك، مثل مشروع خط الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يوصف بأنه “شريان حيوي يربط ثلاثة عشر دولة إفريقية من الغرب إلى الشمال، ويخلق مساحة للازدهار المشترك”. كما إلى المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مؤكدا أن “هذه المبادرات الملكية تحول القيود الجغرافية إلى فرص اقتصادية، وتؤكد أن تنميتنا مبنية على الترابط وليس العزلة”. واستعرض بوريطة الركائز الثلاث للمقاربة المغربية في مجال التعاون جنوب جنوب، والتي تتمثل في تثمين القدرات الداخلية، وتجاوز المقاربات النمطية إلى إقامة شراكات ذات أهداف محددة، والسعي لتحقيق الأثر الإنساني وضمان الاستدامة. وفي ضوء التحولات العميقة التي يشهدها النظام العالمي، دعا الوزير منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ إلى أن تصبح “الصوت الجماعي الذي يدافع عن نظام اقتصادي جديد أكثر أمانا، وحوكمة مناخية تأخذ في الاعتبار مسار التنمية، وسلام قائم على الاحترام المتبادل والتعاون الملموس”. وتابع: “يجب تفعيل اتفاق ساموا ليس كمجرد آلية لنقل الموارد، بل كإطار استراتيجي تؤكد فيه المنظمة استقلال قرارها وقدرتها على التفاوض المشترك مع شركائها التقليديين”. وفي الختام، جدد الوزير الاستعداد التام للمملكة للعمل إلى جانب شركائها، مبرزا أن “المغرب، تنفيذا لتعهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يظل على استعداد لتقاسم تجربته وتعبئة خبراته وتضافر جهوده مع جهودكم من أجل بناء عالم متعدد الأقطاب وفعال، يكون فيه للجنوب ثقله الديمغرافي والاقتصادي والاستراتيجي”. وتميزت الجلسة الافتتاحية للقمة بتسليم رئاسة المنظمة من أنجولا إلى غينيا الاستوائية، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والشركاء الاستراتيجيين للمنظمة.




