المغرب – بوصاحبة يكتب: إلى متى سيستمر صبر المغرب على حملات التحريض القادمة من مصر؟

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – بوصاحبة يكتب: إلى متى سيستمر صبر المغرب على حملات التحريض القادمة من مصر؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 16:58:00

ما يتعرض له المغرب على عدد من الصفحات والحسابات المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يعد مجرد “خلافات افتراضية” أو مناظرات عابرة بين الناشطين. بل تحولت، خاصة في الأشهر الأخيرة، إلى حملة ممنهجة تجاوزت حدود حرية التعبير، وتطرقت في كثير من الأحيان إلى خطاب الكراهية والتحريض ونشر الأخبار الكاذبة، في محاولة واضحة لتشويه صورة المملكة أمام الرأي العام العربي والدولي. وارتفعت خلال الساعات الماضية أصوات عدد كبير من الناشطين المغاربة، مطالبين سفارة المغرب بالقاهرة باتخاذ كافة الوسائل المتاحة بموجب القوانين والأعراف الدبلوماسية، من أجل رصد وتوثيق هذه الانتهاكات، وتقديم شكاوى ضد الصفحات والحسابات التي استمرت في الإساءة إلى المغرب ورموزه ومؤسساته، بعد تجاوز كل الخطوط الحمراء. ولعل أخطر ما في هذه الحملة هو أنها لم تعد تقتصر على انتقاد المواقف السياسية أو الرياضية، بل تعدت ذلك إلى إلصاق أوصاف واتهامات خطيرة للمغرب والمغاربة، مثل وصفهم بـ”الصهاينة” أو اتهامهم بخيانة القضية الفلسطينية، وغيرها من سلسلة الإهانات التي لا يمكن السكوت عنها. وهي ادعاءات لا تستند إلى أي معطيات موضوعية، ويبدو أن هدفها تأليب الرأي العام العربي ضد المملكة والإضرار بصورتها ومكانتها. وفي هذا السياق فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: لماذا كل هذا الاستهداف؟ ولماذا يتصاعد هذا الخطاب العدائي كلما حقق المغرب نجاحا دبلوماسيا أو رياضيا أو اقتصاديا؟ ومن يتابع ما يحدث سيلاحظ أن وتيرة هذه الحملات تزايدت بشكل ملحوظ، تزامنا مع احتضان المغرب لعدد من الأحداث الرياضية الكبرى، أبرزها بطولة أمم أفريقيا الأخيرة، ثم مع انطلاقة كأس العالم 2026، حيث تحولت بعض منصات التواصل إلى مساحات لبث خطابات معادية تجاوزت حدود المنافسة الرياضية لتستهدف الدولة المغربية نفسها. ومن ناحية أخرى، من الصعب أن نجد حملات مماثلة يقودها مغاربة ضد مصر أو شعبها أو قيادتها، رغم أن العلاقات بين الرباط والقاهرة مرت بفترات من البرود السياسي في بعض الأوقات. وظل المغاربة بشكل عام يميزون بين الاختلافات الظرفية والعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين، وهي علاقات لا يمكن إنكار عمقها الثقافي والحضاري. ومن هنا يطرح العديد من المغاربة سؤالا مشروعا: هل تقبل الدولة المصرية أن يعامل رئيسها أو شعبها بنفس اللغة التي يستخدمها بعض المحرضين ضد المغرب؟ وإذا كان الجواب لا، فلماذا يستمر الصمت تجاه هذا الخطاب العدائي المتكرر، رغم أنه أصبح معروفا ومتداولا على نطاق واسع؟ وهذا لا يعني تحميل الدولة المصرية مسؤولية كل ما ينشره الأفراد على منصات التواصل الاجتماعي، ولكن من المشروع أيضًا انتظار موقف واضح يرفض كل خطاب يحرض على الكراهية أو يضر بالعلاقات بين البلدين، خاصة عندما تتحول بعض المنصات إلى أدوات لتأجيج العداء ونشر الأكاذيب. وهنا على وجه الخصوص، لا بد من الإشارة إلى الدور الخبيث الذي تقوده أطراف إقليمية معادية للمغرب، وعلى رأسها الجزائر، التي تسعى منذ سنوات إلى استغلال الفضاء الرقمي وتوظيف منصات أو مؤثرين خارج حدودها للإضرار بالمملكة، بدليل أن العديد من المؤثرين المصريين نصّبوا أنفسهم جدارا مسدودا يتبنى كل المواقف التي قررها نظام الكابرانات تحت جنح الظلام. والدليل على ذلك هو الزيادة الواضحة في عدد هؤلاء المؤثرين المصريين الذين انخرطوا خلال فترة قصيرة في الحملة التي تستهدف المغرب. لقد اختار المغرب خلال السنوات الماضية نهجا سياسيا قائما على الحكمة وضبط النفس، ورفض الانجرار إلى معارك إعلامية عبثية. وهو خيار يعكس ثقة الدولة في قوة مواقفها وعدالة قضاياها. ولكن لا ينبغي أن يتحول ضبط النفس إلى صمت دائم في مواجهة حملات التشهير المنظمة التي تستهدف صورة الوطن وسمعته. إن الدفاع عن المغرب ليس دعوة للتصعيد، ولا للإساءة إلى أي شعب عربي شقيق، وفي مقدمته الشعب المصري، الذي تربطه بالمغاربة روابط تاريخية وإنسانية عميقة. بل هو دفاع مشروع عن صورة بلد يتعرض بين الحين والآخر لحملات التضليل التي تتطلب المواجهة بالحجة والقانون والدبلوماسية والإعلام المسؤول. لقد نجح المغرب في كسب العديد من المعارك الدبلوماسية والسياسية بفضل صلابة مؤسساته وحكمة قيادته. لكن المرحلة الحالية تتطلب أيضاً حماية صورتها في الفضاء الرقمي وعدم ترك المجال مفتوحاً لحملات منظمة تسعى إلى تشويه سمعتها والإضرار بمكانتها الإقليمية. ويبقى الأمل في أن تسود الحكمة، وأن يتم تطويق هذه الأصوات المتطرفة التي لا تخدم المغرب ولا مصر، لأن ما يجمع البلدين أكبر بكثير مما يحاول البعض تدميره عبر منشور على فيسبوك أو مقطع على تيك توك. أما حماية العلاقات الأخوية، فهي تبدأ أولاً بمواجهة كل خطاب يثير الكراهية ويزرع الشقاق بين شعبين يجمعهما تاريخ طويل من الاحترام المتبادل.

اخبار المغرب الان

بوصاحبة يكتب: إلى متى سيستمر صبر المغرب على حملات التحريض القادمة من مصر؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#بوصاحبة #يكتب #إلى #متى #سيستمر #صبر #المغرب #على #حملات #التحريض #القادمة #من #مصر

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية