اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 12:44:00
في ظل الجدل الدائر حول مستقبل الأسرة المغربية والتحولات والتحديات المحيطة به، يفتتح حزب الاستقلال، غدا الجمعة 3 يوليو 2026، حوارا وطنيا حول إحدى القضايا الأكثر حساسية، من خلال تنظيم ندوة بالرباط تحت عنوان “حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم: الحفاظ على الهوية وبناء سياسات عمومية جامعة”، برئاسة أمينه العام نزار بركة، في محاولة لاستكشاف سبل حماية الأسرة المغربية. الأسرة وتعزيز مكانتها في قلب السياسات العامة. وتأتي هذه الندوة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة السياسات العمومية على مواكبة المتغيرات التي طرأت على بنية الأسرة المغربية، وحول سبل الحفاظ على منظومة القيم الوطنية، دون الانغلاق على التحولات التي فرضها العصر. وبين تسارع الرقمنة، وتغير أنماط الحياة، وارتفاع معدلات الطلاق، وانخفاض معدلات الزواج، وتزايد التحديات الاقتصادية، تواجه الأسرة ضغوطا غير مسبوقة، مما يجعلها أولوية قصوى في النقاش السياسي والمؤسساتي. ومن المتوقع أن تشكل الندوة فضاء لتبادل الرؤى بين مسؤولين حكوميين وأكاديميين وخبراء في قضايا الأسرة والمجتمع، بمشاركة الدكتورة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب رضوان مرابط الرئيس السابق لجامعة محمد الخامس، والأستاذ الجامعي صباح الشرايبي، ويوسف معزوز أستاذ بالمعهد الوطني للخدمة الاجتماعية، ووسيلة بنكيران أستاذة علم النفس الاجتماعي بسيدي محمد بن عبد الله. الجامعة، ومحمد آيت عزيزي مدير مديرية الأسرة. والطفولة والمسنين بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، فيما ستدير اللقاء الصحفية سناء الزعيم. ولا يقتصر عنوان الندوة على الجانب القيمي فقط، بل له أبعاد سياسية وتنموية واضحة في محتواه، حيث يربط حماية الأسرة ببناء سياسات عامة شاملة، مبينا أن الحفاظ على تماسك الأسرة لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل من خلال برامج عامة قادرة على توفير ظروف الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وضمان الحصول على التعليم والصحة والسكن والعمل، ومواكبة الأطفال والشباب والنساء وكبار السن، باعتبارهم مكونات أساسية داخل نسيج الأسرة. ويأتي هذا النقاش أيضًا في سياق السجالات الواسعة التي أثارتها مراجعة مجلة الأسرة داخل المجتمع المغربي، حيث ظهرت رؤى مختلفة حول كيفية التوفيق بين تحديث النظام القانوني للأسرة والحفاظ على السلطة الدستورية والثوابت الدينية والهوية الوطنية. ومن هذا المنطلق، يكتسب موضوع “الحفاظ على الهوية” أهمية خاصة، لأنه يعكس الحرص على حماية خصوصية المغرب في مواجهة التحولات الثقافية السريعة التي يفرضها الانفتاح العالمي والثورة الرقمية، دون أن يقف في طريق التطور الذي يعيشه المجتمع. ويعكس اختيار «منظومة القيم» محوراً للنقاش وعياً متزايداً بأن التحديات التي تواجه الأسرة اليوم لا تتعلق فقط بالقدرات المادية، بل أيضاً بالتحولات التي طالت نظام التعليم والتنشئة الاجتماعية، وما رافقها من تغير في العلاقات داخل الأسرة، وتراجع بعض قيم التضامن والترابط والمسؤولية. وهي قضايا أصبحت محل اهتمام الباحثين وصناع القرار على حد سواء. ويراهن حزب الاستقلال من خلال هذه الندوة على فتح نقاش عام هادئ يجمع بين المنهج الأكاديمي والرؤية المؤسسية والخبرة الميدانية، من أجل بلورة رؤى عملية تضع الأسرة في قلب السياسات العامة، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع والبوابة الحقيقية لبناء رأسمال بشري متوازن قادر على مواكبة تحديات التنمية. وبقدر ما تبدو الندوة مناسبة لتقديم تشخيص علمي لواقع الأسرة المغربية، فإنها تحمل أيضا رسائل سياسية تؤكد أن مستقبل التنمية لا يمكن فصله عن مستقبل الأسرة، وأن أي إصلاح اقتصادي أو اجتماعي يظل مرهونا بوجود أسرة مستقرة متماسكة، قادرة على أداء أدوارها في التربية والتربية والحفاظ على قيم المجتمع، في مرحلة يواجه فيها المغرب تحديات متزايدة تفرض البحث عن توازن دقيق بين الانفتاح على متطلبات العصر ومتطلبات العصر. الحفاظ على الهوية الوطنية والثوابت التي توحد المغاربة.




