اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 02:00:00
وشددت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الضرورة القصوى لوضع قواعد وتشريعات تنظم تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تجنب زيادة فجوة عدم المساواة وتكريس التحيزات المجتمعية. وحذر بشدة من عواقب تحول الذكاء الاصطناعي الجامح إلى ما وصفه بـ«الوحش فرانكشتاين» إذا افتقر المسؤولون عن تطويره إلى فهم عميق وشامل للمبادئ الأخلاقية والاجتماعية الأساسية التي يجب أن تحكم هذه التكنولوجيا. وقال مفوض حقوق الإنسان فولكر تورك، في مقابلة أجراها مع “أخبار الأمم المتحدة” أثناء مشاركته في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي عقدت في نيودلهي بالهند، إن امتلاك المطورين لفهم سطحي للغاية للمبادئ الأساسية يعيد إلى الأذهان قصة “وحش فرانكنشتاين”، حيث يطورون أشياء قد لا يتمكنون من السيطرة عليها في مراحل لاحقة، مؤكدا أنهم إذا لم يكونوا على دراية كافية بالمخاطر المحتملة، فإنها قد تسبب فوضى عارمة. وحث تورك الحكومات والشركات الكبرى على الإسراع بوضع ضمانات عاجلة وفعالة لمنع هذه التكنولوجيا المتقدمة من تعميق أوجه عدم المساواة والتحيزات القائمة، أو التسبب في ضرر حقيقي لحياة البشر، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بالمخاطر الكامنة في آليات تطوير هذه الأنظمة. وأوضح المسؤول الأممي أن جمع البيانات من منطقة جغرافية واحدة فقط في العالم، أو حصر عمليات تطوير الذكاء الاصطناعي على الرجال وليس النساء، سيسمح بتغلغل التحيزات اللاواعية في هذه الأنظمة، مشددا على أنه من الضروري الاهتمام وإشراك الفئات والأقليات المهمشة، نظرا لأنها غالبا ما يتم استبعادها وتهميشها خلال مراحل تطوير الذكاء الاصطناعي. وشبهت المفوضة السامية التقدم غير المنضبط والمتسارع للذكاء الاصطناعي بعملية “إخراج الجني من القمقم”، محذرة في الوقت نفسه من خطورة تأثير المعلومات المضللة على النسيج الاجتماعي، حيث تعمل على خلق مجتمعات منقسمة يعيش فيها كل فرد في عزلة تامة عن الآخرين. ولفت إلى الارتفاع المقلق في الخطابات المعادية للنساء، كاشفاً أن العديد من النساء أبلغنه بفكرهن في ترك العمل السياسي بسبب الاعتداءات والمضايقات التي يتعرضن لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقارن ترك الحاجة الملحة لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي بالإجراءات المتبعة في صناعة الأدوية، داعيا إلى ضرورة إلزام الشركات بتقييم تأثير منتجاتها على حقوق الإنسان بعناية عند تصميمها وإطلاقها وتسويقها، لضمان سلامة المجتمعات. وأشار إلى أن بعض شركات التكنولوجيا لديها الآن ميزانيات مالية ضخمة تفوق ميزانيات الدول الصغيرة، مما يمنحها نفوذا عالميا واسعا، مبينا أن هذا النفوذ يمكن استخدامه للخير في مجالات الصحة والتعليم والتنمية المستدامة، ولكن يمكن تسخيره أيضا للشر من خلال تطوير أسلحة ذاتية التشغيل فتاكة، ونشر المعلومات المضللة والكراهية وكراهية النساء العنيفة. وردا على سؤال من “أخبار الأمم المتحدة” حول الشكل الذي سيبدو عليه الذكاء الاصطناعي المسؤول خلال خمس سنوات، يتصور ترك سيناريو يحقق التنمية الشاملة، حيث لا تتركز القوة في أيدي حفنة من شركات أمريكا الشمالية فحسب، بل يبنى الذكاء الاصطناعي على ثراء وتنوع المجتمعات البشرية كافة. واختتم حديثه بالتحذير من المستقبل إذا غابت الرؤية الصحيحة، قائلا: “إذا لم نقدم رؤية لعالم أفضل، فقد ينتهي بنا الأمر إلى مزيد من الاستقطاب والحروب الخارجة عن سيطرة الإنسان، وهو أمر خطير للغاية”.




