المغرب – تراجع اللغة الإسبانية في المؤسسات التعليمية يثير القلق على مصير معلميها.. والملف يصل إلى البرلمان

أخبار المغرب13 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – تراجع اللغة الإسبانية في المؤسسات التعليمية يثير القلق على مصير معلميها.. والملف يصل إلى البرلمان

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 01:00:00

عاد الجدل حول مكانة اللغة الإسبانية داخل المنظومة التعليمية المغربية إلى الواجهة، في سياق التحولات العميقة التي شهدها تدريس اللغات الأجنبية بالمدارس العمومية، حيث تتزايد المؤشرات على إعادة ترتيب الأولويات اللغوية، مع تعزيز حضور اللغتين الفرنسية والإنجليزية، (خاصة الفرنسية)، مقابل تراجع ملحوظ للغة الإسبانية في جميع المؤسسات التعليمية. ولم يعد هذا الجدل يقتصر على الأوساط التعليمية، بل انتقل إلى المؤسسة التشريعية، بعد أن وجه أحد البرلمانيين سؤالا مكتوبا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، رفع فيه مكانة تدريس اللغة الإسبانية ومستقبل معلميها في المدارس الإعدادية والثانوية التأهيلية، في ظل ما يتم الترويج له حول تخفيض الالتحاق بهذه المادة أو الحد من تدريسها في بعض المؤسسات التعليمية. ويأتي ذلك في ظل ما تعيشه المدرسة المغربية خلال السنوات الأخيرة في أعقاب ورشات إصلاحية واسعة، تبلورت معها اتجاهات جديدة في السياسة اللغوية التربوية، خاصة في ظل الاتجاه نحو تعميم تجربة “الخيار الدولي” في المقررات الأكاديمية، وهو الخيار الذي ساهم في توسيع حضور الفرنسية بشكل رئيسي، والإنجليزية بدرجة أقل، باعتبارهما لغتين محوريتين في التكوين العلمي والجامعي والانفتاح على سوق العمل. لكن هذا التحول، بحسب عدد من الفاعلين التربويين، صاحبه تراجع كبير في مكانة اللغة الإسبانية التي كانت حاضرة بقوة في المدارس الإعدادية والتأهيلية، خاصة في مناطق شمال المملكة، حيث كانت لغة قريبة جغرافيا وثقافيا واقتصاديا من محيطها المتوسطي. وفي هذا السياق، تتزايد المخاوف لدى أساتذة اللغة الإسبانية بشأن مستقبل هذه المادة، في ظل ما يعتبرونه تخفيضا تدريجيا في الحصص المخصصة لها في بعض المؤسسات، أو إعادة توزيع ساعات الدراسة بشكل قد يؤثر على استقرارهم المهني. ويرى عدد من الأساتذة أن هذا الوضع يطرح مشكلة مزدوجة. فهو يتعلق من ناحية بتنوع العرض اللغوي داخل المدرسة العمومية، ومن ناحية أخرى، بمستقبل مجموعة مهنية راكمت خبرة طويلة في تدريس اللغة الإسبانية وساهمت في تخريج أجيال من المتعلمين. ولا يقتصر الحديث هنا عن اللغة الإسبانية على بعدها التعليمي فقط، بل يمتد إلى أبعاد استراتيجية أوسع، ترتبط بطبيعة العلاقات المغربية الإسبانية، وبامتداد المملكة المتوسطي والأطلسي، حيث تشكل اللغة الإسبانية جسرا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا مهما، سواء في مجالات التعليم العالي، أو الهجرة، أو التعاون الثنائي. وهذا الواقع يجعل من وضعية اللغة الإسبانية داخل المدرسة المغربية قضية تتجاوز الحسابات البيداغوجية البحتة، لتتطرق إلى خيارات السياسة اللغوية للدولة في سياق الانفتاح المتعدد اللغات. وفي هذا السياق، وجه المستشار البرلماني خالد الساطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة حول مستقبل تدريس اللغة الإسبانية ووضعية معلميها، خاصة في المرحلتين الإعدادية والتأهيلية، في ظل تزايد المخاوف من تأثير التحولات الجارية على العرض اللغوي داخل المدارس العمومية وعلى الوضع المهني لأساتذة هذه المادة. وأبرز السؤال، الذي تتوفر نسخة منه في “العمق”، أهمية اللغة الإسبانية في النظام التعليمي المغربي، نظرا للروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تجمع المغرب بالبلدان الناطقة بالإسبانية، فضلا عن الخبرة التربوية التي تراكمت في تدريس هذه اللغة على مدى عقود داخل المؤسسات التعليمية. وتساءل المستشار البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استمرار ونشر تدريس اللغة الإسبانية في مختلف القطاعات التعليمية، وعن صحة البيانات المتداولة بشأن تخفيض عدد المناصب أو الحصص المخصصة لها. وطلب الساطي من الوزير توضيحات حول الإجراءات المتخذة لحماية الحقوق المهنية لمعلمي اللغة الإسبانية وتقدير كفاءاتهم وخبراتهم، بالإضافة إلى الاستفسار عن رؤية الوزارة لتطوير تدريس اللغات الأجنبية الثانية، بما يتماشى مع أهداف الإصلاح التعليمي والانفتاح اللغوي والثقافي في المملكة.

اخبار المغرب الان

تراجع اللغة الإسبانية في المؤسسات التعليمية يثير القلق على مصير معلميها.. والملف يصل إلى البرلمان

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تراجع #اللغة #الإسبانية #في #المؤسسات #التعليمية #يثير #القلق #على #مصير #معلميها. #والملف #يصل #إلى #البرلمان

المصدر – مجتمع – العمق المغربي