اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 18:30:00
وتعهد حزب التقدم والاشتراكية بإطلاق حزمة من الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية، في حال نجاحه في قيادة الانتخابات التشريعية المقبلة، على رأسها مضاعفة عدد موظفي المستشفيات العمومية، وخلق مليون فرصة عمل صافية، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، إضافة إلى مراجعة اتفاقيات التجارة الحرة وفرض ضريبة على الثروات غير المنتجة، معتبراً أن هذه الإجراءات تشكل أساس “البديل السياسي” القائم على العدالة الاجتماعية والسيادة الاقتصادية والديمقراطية. جاء ذلك في التقرير الذي قدمه الأمين العام للحزب، محمد نبيل بن عبد الله، أمام الدورة الثامنة للجنة المركزية، صباح السبت، حيث أعلن أن الحزب سيكشف عن تفاصيل برنامجه الحكومي في الوقت المناسب، نهاية غشت المقبل، ليبقى “راسخا في الأذهان”، معبرا عن تطلعه إلى أن يحتضن هذا البرنامج على نطاق واسع من قبل المغاربة تحت شعار “سندعمكم كاملا”. وأوضح بن عبد الله أن البرنامج يرتكز على سياسة يسارية صريحة ومعلنة، تقوم على تثمين التراكمات الإيجابية ومعالجة الاختلالات القائمة، مع الالتزام بالمسؤولية المالية من خلال تحديد مصادر تمويل الالتزامات المقترحة، مؤكدا أن المشروع يعكس رؤية تقدمية للعدالة الاجتماعية، ودور الدولة في توجيه التنمية، وتعزيز السيادة الاقتصادية والمالية والصناعية والطاقة والتكنولوجية والرقمية والغذائية والصحية والثقافية، بالإضافة إلى تعزيز البناء الديمقراطي. وفي محور التنمية البشرية، تعهد الحزب بجعل الاستثمار في الإنسان أولوية من خلال الدعم الحاسم للمستشفى العام والمدرسة الحكومية والجامعة، وتوفير العمل اللائق، وتحقيق المساواة والتمكين الاقتصادي للمرأة، وإيلاء اهتمام خاص بالطفولة والشباب والمسنين والمتقاعدين وذوي الإعاقة. وأكد بن عبد الله التزام الحزب بمضاعفة عدد العاملين في المستشفى العمومي، وتوسيع التأمين المرضي الإلزامي الأساسي ليشمل 8.5 مليون مغربي، مع تخفيض نفقات الصحة التي تتحملها الأسر بمقدار الثلث، بالإضافة إلى تحسين أوضاع الطاقم التربوي وتشغيل 12 ألف كادر تعليمي سنويا. كما تعهد الحزب بالسعي إلى خلق مليون فرصة عمل صافية، وتقليص عدد الشباب خارج التعليم والتدريب وسوق العمل إلى النصف، ورفع معدل نشاط المرأة إلى 25 بالمئة، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ومتوسط الأجر في الوظيفة العامة، ورفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى ما لا يقل عن 3000 درهم، ورفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم شهريا. وفي الجانب الاقتصادي، دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى جعل الاقتصاد الوطني موجها بالدرجة الأولى لتلبية الطلب الداخلي واحتياجات المجتمع الصناعية والزراعية والخدمية، معتبرا أن الاعتماد المفرط على التصدير والاستيراد ومنطق “الفرصة والريع” أدى إلى عجز تجاري كبير وخدم مصالح فئات أوليغارشية ضيقة. وشدد على ضرورة بناء قاعدة صناعية وطنية قوية وحديثة، خاصة في مجالات الصناعات المعدنية والميكانيكية والإلكترونية، مع دعم الزراعة الموجهة للسوق الداخلي وتعزيز ظروف صغار ومتوسطي المزارعين وتحقيق التنمية المتوازنة في المناطق الريفية والحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استخدام المياه. وأكد أن هذه التوجهات تتطلب مراجعة اتفاقيات التجارة الحرة التي لا تخدم الاقتصاد الوطني أو تعيق نمو بعض القطاعات الإنتاجية، معتبرا أن الحزب سيعمل على تحقيق السيادة الإنتاجية واقتصاد منظم يخدم النمو والتحول البيئي والتكنولوجي ويحقق العدالة المناخية. وتضمن البرنامج الاقتصادي التزاما برفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20 في المائة، وتقليص حجم القطاع غير الرسمي بمقدار الثلث، وإنشاء بنك استثماري عام، وخفض عجز الموازنة إلى أقل من 4 في المائة خارج التمويل المبتكر، وخفض الدين العام، وتخفيف العبء الضريبي على الفئات الضعيفة من خلال رفع عتبة الإعفاء من ضريبة الدخل، وحماية الطبقة المتوسطة، وفرض ضريبة على الثروة غير المنتجة. كما تعهد الحزب بمراجعة السياسة الزراعية، وخفض استهلاك المياه في القطاع الزراعي بنسبة 25 في المائة، وضمان تغطية ما بين 40 إلى 50 في المائة من الاحتياجات الغذائية الأساسية من خلال الإنتاج الوطني، ومضاعفة دخل صغار المزارعين والصيادين، ورفع مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 6 في المائة. وفي ما يتعلق بالعدالة المكانية، اعتبر بن عبد الله أن الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 يجب أن يشكل فرصة يمكن لمختلف الأطراف الاستفادة منها، من خلال تحقيق التكامل بين المشاريع الكبرى والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، مع تعزيز أدوار الهيئات المنتخبة، وجعل هذا الموعد العالمي بوابة للتقدم في المجالات الديمقراطية والقانونية والاجتماعية والمكانية. وعلى المستوى السياسي، أكد الحزب التزامه بالعمل من أجل “روح ديمقراطية جديدة”، تقوم على خلق الحياة العامة وتعزيز المساواة، من خلال التفعيل الكامل للهيئات الدستورية، والسعي إلى إطلاق سراح معتقلي الحركات والرأي، وتعميم تدريس اللغة الأمازيغية وتوسيع استعمالها، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والاستثمار في الشباب، وضمان الإدماج الكامل للمغاربة المقيمين بالخارج في المسار الديمقراطي والتنموي، وإطلاق إصلاح عميق للدولة على أساس حكم ديمقراطي جديد. وفي المجال الجيوسياسي، أكد بن عبد الله أن الحزب يقترح رؤية لتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي سيادي، مؤيد للسلام، وملتزم باحترام القانون الدولي والتعددية وبناء نظام عالمي أكثر عدلا. ودعا الأمين العام في ختام كلمته إلى التعبئة الشاملة داخل الحزب استعدادا لانتخابات 23 سبتمبر 2026، مؤكدا أن الحزب يمتلك من الكفاءات والطاقات ورأس المال النضالي ما يؤهله لتحقيق نتائج متقدمة وتقديم نفسه كبديل سياسي للواقع الحالي. وقال إن الحزب يشكل “قوة صاعدة” ويجسد أمل قطاعات واسعة من المواطنين، داعيا مناضليه إلى خوض الانتخابات المقبلة “بعقلية وروح النصر”، موجها دعوة للمغاربة للالتفاف حول مشروع الحزب، باعتباره مشروعا يقوم على انتصار الإنسانية قبل الربح، وتغليب السيادة الاقتصادية الوطنية، والقطيعة مع الريع والرشوة والاحتكار والفساد وتضارب المصالح، وربط التنمية بالديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان. حقوق.




