اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 01:55:00
تلقت المصالح المختصة بعدد من عمالة وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، سلسلة من الشكاوى المقدمة من المواطنين، معززة ببلاغات صادرة عن مصالح الشؤون الداخلية، كشفت عن شبهات نصب واحتيال في عدد من المشاريع العقارية. وأوضحت المصادر نفسها، أن البلاغات المقدمة استندت إلى بيانات دقيقة وشكاوى مباشرة من أصحاب الشقق، الذين أفادوا بتضليلهم أثناء عملية الشراء. وأشارت البيانات إلى أن المطورين العقاريين، ومن بينهم شركات معروفة في السوق، استخدموا وسائل احتيالية وبيانات غير صحيحة في تسويق مشاريعهم، خاصة فيما يتعلق بطبيعة المرافق والتجهيزات الموعودة داخل التجمعات السكنية. وأفادت المصادر أن عددا من المشاريع المنجزة داخل الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء شهدت تغيرا في طبيعة المرافق بعد إتمام عمليات البيع، حيث تم استبدال المعدات ذات الطابع الاجتماعي والخدمي بمشاريع ذات طابع تجاري. وهذا التحول الذي تم دون إشعار أو موافقة أصحابها، خلق حالة من الغضب والاستياء لدى الأهالي المتضررين، ودفع العديد منهم للجوء إلى الجهات المختصة للمطالبة بفتح تحقيق. وذكرت المصادر أن عدداً من العائلات فوجئوا بعد استقرارهم في شققهم بظهور مشاريع تجارية ضمن المساحات التي تم تخصيصها، وفق وعود إعلانية، للمرافق الاجتماعية، مثل المدارس والحمامات والمساحات الخضراء والصالات الرياضية. وأكدت المصادر أن هذه المرافق كانت عاملاً حاسماً في اتخاذ قرار الشراء، خاصة للعائلات التي كانت تبحث عن بيئة سكنية مناسبة للأطفال وتستجيب لاحتياجات الحياة اليومية. وفي إحدى الحالات، وبحسب المصادر نفسها، قدمت شركة مناش العقارية وعوداً غير صحيحة بشأن إنشاء مقر للأمن الوطني بالقرب من المشروع، في خطوة اعتبرها المتضررون محاولة لإعطاء أمن واطمئنان للمنطقة لجذب المشترين. لكن المعطيات الرسمية أظهرت لاحقا أن المنطقة الترابية المعنية تقع ضمن اختصاص الدرك الملكي، ولا يوجد أي مشروع لمنشأة أمنية كما تم الترويج له. ووثقت التقارير حالة أخرى لشركة عقارية معروفة في ضواحي العاصمة الاقتصادية، روجت خلال مرحلة التسويق لوجود حمام حديث وصالة رياضية ضمن مرافق الإقامة. لكن بعد الانتهاء من المشروع، فوجئ الملاك بإنشاء محطة وقود وسط المجمع السكني، الأمر الذي اعتبروه خطراً على السلامة ومخالفة واضحة لطبيعة المشروع المتفق عليها، إضافة إلى تأثيره السلبي على جودة المعيشة وقيمة العقارات. وسجلت المصادر أن تلك الممارسات أثرت بشكل مباشر على رضا السكان وثقتهم بالسوق العقاري، خاصة أن الوعود التي تم تسويقها تبين مع مرور الوقت أنها مجرد بيانات دعائية وليست مبنية على التزامات فعلية تم احترامها. وأظهرت البيانات أن بعض هذه الوعود تم تضمينها في اللوحات الإعلانية والكتب الترويجية المتعلقة بالمشاريع، مما يثير تساؤلات حول مدى احترام المطورين العقاريين لالتزاماتهم التعاقدية والقانونية. واعتبرت المصادر أن هذه الوقائع تندرج ضمن المصائب القانونية المتعلقة بعدم تنفيذ الالتزامات والغش في المعاملات، وهي أفعال قد تترتب عليها مسؤوليات مدنية تتطلب التعويض، بل قد تؤدي في بعض الحالات إلى الملاحقة القضائية إذا ثبت وجود نية احتيالية أو استخدام وسائل احتيالية للإيقاع بالمشترين. وتضيف البيانات أن بعض المطورين، بعد الانتهاء من عمليات البيع، لجأوا إلى إجراء تعديلات على تصاميم المشروع أو تغيير طبيعة الاستغلال لتحقيق هوامش ربح أكبر، مستفيدين من ضعف تتبع بعض المراحل أو تأخر تفاعل المتضررين.




