اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 17:00:00
كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة لسنة 2025، المقدم إلى الملك محمد السادس، عن استمرار الاختلالات التي وصفت بـ”المثيرة للقلق” في تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة في حق الإدارات العمومية، محذرا من أن هذه الممارسات تمس بسيادة القانون، وتقوض الأمن القانوني والقضائي، وتحرم المواطنين من الحقوق التي أقرتها أحكام قضائية نهائية. وأكد التقرير أن المؤسسة تولي أهمية خاصة للتظلمات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، رغم أنها لا تمثل النسبة الأكبر من إجمالي الشكاوى، معتبرة أن تنفيذ الأحكام يشكل إحدى الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، ومؤشرا حاسما على جودة الحكم الإداري واحترام الإدارة لالتزاماتها القانونية. ورصد التقرير استمرار رفض بعض الإدارات تنفيذ الأحكام أو تأخير تنفيذها دون مسوغ قانوني، رغم اكتسابها قوة الأمر المقضي به، مبرزا أن بعض الإدارات تعتمد على مبررات تنظيمية أو إجراءات داخلية يمكن تجاوزها، فيما يلجأ البعض الآخر إلى تفسير مقتضيات المادة التاسعة من قانون المالية لتبرير تأجيل التنفيذ أو تقسيمه، بدلا من برمجة تنفيذ الأحكام ضمن آجال معقولة. كما سجل التقرير استمرار استخدام بعض الدوائر لغياب أو ضعف التخصيصات المالية لتبرير عدم التنفيذ، دون اتخاذ المبادرات اللازمة لإدراج المبالغ الممنوحة ضمن الميزانيات أو اقتراح حلول مؤقتة تضمن استيفاء الأحكام القضائية. وانتقد التقرير لجوء بعض الإدارات إلى التنفيذ الجزئي للأحكام، من خلال الاكتفاء بتنفيذ منطوق الحكم دون ترتيب جميع آثاره القانونية والإدارية والمالية، وهو ما يضطر المتقاضين إلى العودة مرة أخرى إلى القضاء للمطالبة بحقوق سبق أن قررتها المحاكم. كما سجلت المؤسسة لجوء بعض الإدارات إلى استخدام الطعون القضائية، التي لا توقف التنفيذ قانونا، كذريعة لعدم تنفيذ الأحكام، إضافة إلى عدم احترام اتفاقيات التسوية الودية المبرمة مع المواطنين، خاصة تلك المتعلقة بتقسيط المبالغ المحكوم بها، قبل أن يتراجعوا عن التزاماتهم، بما يضر بثقة المستفيدين في الإدارة. ومن الممارسات التي انتقدها التقرير أيضًا مطالبة بعض الإدارات بأصل الحكم التنفيذي رغم وجوده في ملف التنفيذ، بالإضافة إلى حالات نزع ملكية العقارات وتسجيلها باسم الإدارة في المحافظة العقارية قبل صرف التعويض المحكوم به أو إيداعه في صندوق الإيداع والإدارة. وفي هذا السياق، أوضحت المؤسسة أنها قدمت مقترحاً إلى رئيس الوزراء دعت فيه إلى إلزام الإدارات بدفع التعويضات أو إيداعها قبل استكمال إجراءات نقل الملكية، مؤكدة أن الاستملاك والتصرف في العقارات دون الوفاء بالالتزامات المالية المقابلة لها يعد انتهاكاً لحق الملكية ومصداقية الإدارة. وخلص التقرير إلى أن استمرار هذه الاختلالات يؤدي إلى عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، وتقويض مبدأ الأمن القانوني والقضائي، كما يعزز شعور المواطنين بعدم العدالة، في تعارض واضح مع المادة 126 من الدستور التي تنص على وجوب تنفيذ الأحكام القضائية النهائية على الجميع بما في ذلك الإدارات العامة.




